أبو اليمامة .. إيقونة الكفاح في الجنوب

أبو اليمامة .. إيقونة الكفاح في الجنوب

سماء الوطن 

لم أكتب فقلمي توقف فجأة، حاولت فخانني، أيقنت بعدها أن الكبير يخجل اليراع عن وصفه أو حتى محاولة الوصول إلى بعضه، فشخص ابو اليمامة بهيبته وشراسة مواقفه وعمله في بناء الجيش الجنوبي الذي بفضل الله استطاع تذويق الأعداء الهزيمة والانكسار.

فما كان من الجبناء غير ترصده لاغتياله بمحاولة هزيمة جيشه تربصوا له الأعداء خفية وخيفة، لأنه أخافهم وأصابهم بالرعب فكانت المؤامرة لاغتياله التي هزت كافة الجنوب طعنة في الظهر توغلت لكل صدر جنوبي بامرأة أو رجل شيخ أو شاب أبكتنا جميعاً من منا لم يبكي أبو اليمامة من منا لم يشعر بداخله بحزن شديد تحول لثورة عظيمة وقفت أمام مؤامرة لتركيع الجنوب من خلال اغتيال أبو اليمامة وتشتيت رجال المقاومة لتركيع عدن اتذكر الخبر الصاعقة الذي أوقفني في ذهول غير مستوعبة الحدث من قتل ابو اليمامة، سارعت إلى التلفاز اتلقف خبر يكذب ماحدث وإذا بالأخبار عن سقوط العاصمة عدن وسقوط مديريات المحافظة أدركت كذبهم بوصفهم تخاذل جنودنا البواسل ودخولهم مناطق الأهل الذي ينفوها كانت مذهلة الأخبار فعرفت أنها محاولة لإحباط معنويات قواتنا التي لا ولن تركع إلا لله قامت قيامة أبناء ابو اليمامة للتصدي بقوة وشراسة والثبات أمام جريمة الاغتيال والانتقام للأب الروحي لهم ولأجل عدن وشعبها.

تقدّمت القيادة حضوراً للدفاع عن عدن والانتقام للقائد الشهيد لن يمروا من هنا لن يمروا قتلة أبو اليمامة من هنا انتصرت، عزيمة الأبطال وقيادتنا التي أبت إلا الحضور والمشاركة في دحر أعداء الجنوب.

من، يظن أن شعباً كهذا سيركع أو يستسلم أبداً،
التاريخ يسجل عظمة سكان العاصمة عدن والجنوب فصار العالم كله يعي مقدار صلابة وصبر أهل الجنوب.

بكيناك أبو اليمامة وإن كان الموت حق لك ، والتآمر على قتلك كبير جدا لأنك وفيا للأرض مدافعاً عن القضية، بنيت جيشاً من الصفر وليس جيشاً قابعاً يأكل ويشرب ويحيك تلك المؤامرات، بل جيش أسمع العالم كله مدى قوته وشراسته ووفائه لأرضه وقضيته.
اغتالوك بسبب ماسبق وذكرته حملناك بقلوبنا شهيداً وعلى الاكتاف محمولاً، شهيداً مثله لايتكرر كما ورأينا شهيد الجنوب محافظ عدن الشهيد جعفر إنهم يقتلون الأوفياء وغيرهما الكثير.
لن يخضع جيشك أبو اليمامة وهذا الشعب برغم كل الظروف مازال يتذكرك رغم كل شيئ مازال صابراً منتظراً النصر بعودة الجنوب لأهله.
أيها الغائب الحاضر لأجل القضية استهدفوك وبعدك استهدفوا وطناً أبياً شامخاً لم يستطيعوا أبداً إخضاعه.

أسكنك الله شهيداً يا أبو اليمامة.

كتب / نادرة حنبلة