أحمد العبادي يكتب: في عزاء محمود العتمي وأسرته

أحمد العبادي يكتب: في عزاء محمود العتمي وأسرته
صورة الصحفي محمود العتمي

أنا لا أعرفك يا "محمود العتمي" لكن اقسم بالله أننا تألمت كثير على المصاب الجلل الذي لحق بك وأسرتك.. حزنت كثيرًا عندما تفرقت آخر لمّه بالصورة المتداولة يوم التفجير، وكأن المستهدف كان أحد أقاربي.. كأن المستهدف تربطني به علاقة عشرات السنين.

كل ألم الدنيا تكوم في قلبي، ومن سوء حظي أننا كنت على معرفة بأحد المقربين منك، كلما شرح لي تفاصيل كثيرة عن حياتكم، توطد الألم أكثر في قلبي، ليس لأنه الحادث الأول بل لأنه الحادث الأشنع، في هذه الحرب والأكثر جُرمًا وقبحًا.

حاولت أن أبكي كثيرًا، في عزاء أحبابك وعزاء الراحلين المستهدفين من بعدك، في قائمة الإرهاب المعداه أسمائهم قبل، والمجهزين للموت في طرق ووسائل مختلفة ربما أكثر بشاعة وجُرم.. في وطن الموت يا محمود ذاك الذي ضاق بنا وبك ذرعا.

هذه الابتسامة منك اليوم حوّلت مكامن الخوف والقلق داخلي إلى قوة، كما لو أنه عارض ممطر من السماء مر على قلبي بسحابة باردة، فغسلته من درن الحزن، و هل للإنسان أن يموت ناقص عمر؟

ابتسامتك في وجه المحبطين والمصفوعين من بشاعة الحادثة كانت بمثابة جرعة أمل، للضعفاء: ماهو حزنكم أمام حزني؟ وللإرهاب: لن تقتلوا ابتسامتي.

أنت مؤمن يا محمود، انت قوي جدا وهل غير الأقوياء يبتسمون في مثل هكذا مواقف، أولم يقول الرسول: "يبتلى المرء على قدر دينه". وكان الابتلاء عظيم بقدر قوتك وأيمانك.
كن بخير يا صديقي أرجوك لا تنطفئ