أكبر مدينة سياحية بالعالم.. الإعلان عن مشروع تركي – قطري عملاق!

أكبر مدينة سياحية بالعالم.. الإعلان عن مشروع تركي – قطري عملاق!

وقّعت شركة تنميات القابضة القطرية وشركة سارڤاز العالمية للاستثمار العقاري بتركيا، اتفاقية شراكة إستراتيجية، تعتبر "النواة الأولى لمشروع إنشاء أكبر مدينة ترفيهية سياحية ثقافية في العالم والتي ستقام في موقع متميز في إحدى المدن الساحلية في تركيا".

وحسب صحيفة الشرق القطرية، شهد حفل التوقيع فكرت أوزر، سفير الجمهورية التركية لدى قطر، وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال.

وتقدر المساحة الإجمالية المتوقعة للمشروع بحوالي 6 ملايين متر مربع، ويتوقع أن يستقطب هذا المشروع الأضخم من نوعه في العالم للترفيه والسياحة والثقافة 30 مليون سائح سنويا.

وسيكون هذا المشروع العالمي هو الأول من نوعه مركزا للتواصل الحضاري بين شعوب العالم وسيكون للحضارة الإسلامية حضور بارز، كما ستكون قطر وتركيا هما الدولتان الأبرز في المشروع لإبراز مقوماتهما الحضارية للعالم كله.

كما ان المشروع سيحتضن القرية القطرية التي ستعكس مسيرة النهضة في قطر وتراثها الحضاري وإسهاماتها الإنسانية المتميزة.

ووفقا لقائمين على المشروع فمن المتوقع أن يكون المركز الأكبر عالميا للمؤتمرات والقمم العالمية والمعارض الاقتصادية و المهرجانات الثقافية والدورات الرياضية العالمية كما سيكون المشروع الأكبر من نوعه من ناحية الاستثمار العقاري.

وفي تصريحات صحفية على هامش الاتفاقية، أوضح الدكتور بريك بن سعيد بن صميخ الرئيس التنفيذي لشركة تنميات القابضة أن هذه الشراكة امتداد طبيعي للعلاقات الأزلية بين قطر وتركيا.

وأضاف إن هذا المشروع الأضخم من نوعه في العالم هو امتداد لكثير من المشروعات التي نفذتها وتنفذها شركة تنميات القابضة في تركيا.

ونوه الرئيس التنفيذي لشركة تنميات بأن التفاصيل النهائية الكاملة عن المشروع ستعلن من خلال حفل تدشين تستضيفه الدوحة قريبا.

ومن جانبه صرح صباح الدين أرفاس المدير العام لشركة سارفاز العالمية عن سعادته لتوقيع هذه الاتفاقية ورعاية هذا المشروع الأضخم في العالم، مضيفا ان رجال الأعمال يرون في أشقائهم القطريين شريكا استثماريا استراتيجيا يوثق به.

وصرح المهندس المعماري طه أمين مصمم وصاحب فكرة المشروع بأن المشروع نتاج خبرة عشرات السنين من الابتكار والبحث والتطلع للأحسن ومحاولة دمج آخر ما وصلت إليه التكنولوجيا من وسائل ترفيهية وهندسية ومعلوماتية بحضارات الشعوب والأمم المختلفة.

وبدوره قال هشام فاروق الرئيس التنفيذي لشركة سفينكس جروب للتطوير والاستثمار العقاري بتركيا و الشريك الاستراتيجي للمشروع ان المشروع سيكون إضافة حقيقية للتعاون البناء بين قطر وتركيا وأن تركيا هي الموقع الأمثل لهذا المشروع من النواحي الاقتصادية والجغرافية والتاريخية.

وأفاد خلوق سور الاقتصادي التركي البارز ورئيس منتدي إسطنبول الاقتصادي العالمي السنوي بأن العالم يترقب باهتمام مثل هذه المشاريع العملاقة وان مجالات السياحة والاستثمار العقاري في تركيا تجذب الملايين سنويا من كل بقاع العالم.

وصرح المهندس ناصر سيد أحمد عمر مدير المشروع بأن المشروع سيكون الأضخم من نوعه في العالم وان التنفيذ سيتم على ثلاث مراحل بمساهمة العديد من أعرق شركات التصميم والإنشاءات في قطر وتركيا والعالم.

وصرح شهاب مهنى مدير مكتب ستراتيجيكا للاستشارات والمكلف بالتخطيط المالي وهيكلة الاستثمار بأن دراسات الجدوي المبدئية تظهر عائدا اقتصاديا مجزيا للمستثمرين ولتركيا و للمجتمعات القاطنة بجانب المشروع.

وصرح المهندس إيهاب عبد الكريم مدير شركة المعماريون المتحدون للاستشارات الهندسية بأن التصاميم الهندسية للمشروع ستكون الاولى من نوعها على مستوى العالم.

الجدير بالذكر أن الاتفاقية الموقعة تتضمن أيضا التعاون المشترك في الكثير من المجالات منها الاستثمار العقاري والاستثمار في الأنشطة الصناعية والطاقة الشمسية بالإضافة لبعض المشروعات في قطاعي الزراعة والتعدين.

وسبق أن كشف صباح الدين أرفاس، رئيس مجلس إدارة مجموعة المدينة العالمية "دنيا شهير" في تركيا، في حديث للشرق عن خطط لإطلاق نسخة من المدينة في قطر باسم (دنيا شهير الدوحة) وذلك بالتعاون مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال من القطاع الخاص القطري.

كما كشف أرواس عن خطط لتوطين الصناعة والتكنولوجيا التركية في قطر من خلال الشراكات والمشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين الشقيقين. وقال إنه في حال اكتمال الترتيبات واستيفاء الشروط الاستثمارية فمن المتوقع إطلاق المدينة قبل عام 2024.

وعن أبرز المواصفات التي تميز المدينة العالمية التركية، ونمطها المعماري، أوضح رئيس أرفاس أن المدينة العالمية لها معاييرها المحافظة على الهوية والتراث الحضاري الإسلامي، وهي بذلك تحمل رسالة حضارية إلى جانب طرازها المعماري الخاص، ولونها المميز الذي يجعل منها مدينة متكاملة تلبي متطلبات العائلة القطرية المحافظة.

كما ستعكس الهوية القطرية في تصاميمها ومواصفاتها الفنية والمعمارية، حيث تنظر في تركيا إلى قطر، يضيف أرواس، على أنها تحمل نفس الرسالة العالمية للتراث الإسلامي وبعده الحضاري بما ينعكس على حياة الساكنين في هذه المدينة حيث سيحرص القائمون على المدينة على أن تعكس مدينة (دنيا شهير الدوحة) الخصوصية القطرية التي تجمع بين الجانب المعماري والبعد الحضاري في ظل بيئة سكنية راقية تجسد هوية المكان الذي يحتضنها.

وحول مجالات الشراكة المحتملة بين شركة المدينة العالمية التركية ونظرائها في قطر، قال أرواس، إن نشاط الشركة في تركيا لا يعتمد على العقار فحسب، بل يشمل كافة القطاعات الاقتصادية كبناء المجمعات السكنية والفنادق ومشاريع البنية التحتية (الطرق) بالإضافة إلى قطاع الزراعة وتعظيم الاستفادة من الثروة الحيوانية، حيث يستورد معظم العالم الإسلامي اللحوم الحمراء رغم ما يمتلكه من الحلال.

ولذا لدينا في تركيا توجه كبير جدا لعمل شراكة مع قطر في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، وأي استثمار مشترك لن يخدم قطر وتركيا فحسب، بل سيخدم الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما نتجه - انطلاقا من تجربتنا في مجال الصناعات الغذائية - للدخول في هذا القطاع لتلبية احتياجات السوق القطري، كما ندرس نحن وشركاؤنا في تركيا الدخول في مشاريع أخرى كمشاريع الطاقة وإنتاجها مثل الطاقة الكهربائية والطاقة الشمسية ونحو ذلك.