أماكن سيطرة الإخوان.. طفرة إرهابية سوداء في المحافظات الجنوبية.. شبوة انموذجا!

أماكن سيطرة الإخوان.. طفرة إرهابية سوداء في المحافظات الجنوبية.. شبوة انموذجا!


حضر نشاط الاخوان في عدن ولحج وأبين أعطاهم الضوء الأخضر للبطش والتنكيل في شبوة

هل تصبح شبوة ملاذا آمن لعودة نشاط الاخوان تحت مظلة الشرعية؟!

شبوة الى أين؟؟

سماء الوطن/أمواج عبدالله


خضوع المناطق اليمنية لسلطة الإخوان المسلمين لا يختلف لدى سكان تلك المناطق عن احتلال مناطقهم من قبل جماعة الحوثي، لجهة ما يتعرّضون له من قمع وتنكيل وابتزاز، وهو ما توثّقه اليوم تقارير حقوقية وإعلامية بشأن الأوضاع السائدة في المناطق التي اجتاحتها قوات حزب الإصلاح الفرع اليمني لجماعة الإخوان.
الكثير من الانتهاكات التي يمارسها الإخوان المسلمون في مناطق سيطرتهم في اليمن بحق معارضيهم، وتعتبر تكرار لممارسات الميليشيات الحوثية في المحافظات التي تسيطر عليها.
وزادت الانتهاكات في محافظة شبوة بعد اجتياحها من قوات حزب الإصلاح فرع جماعة الإخوان في اليمن، وشروع الحزب في تطبيق منهج القمع وترهيب الخصوم وإدارة المناطق بقبضة أمنية.

جرائم الإخوان في شبوة

أضافه الى تنوع الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الإخوان في شبوة بين قتل المتظاهرين بدم بارد وشن حملات اعتقال واسعة ونهب الممتلكات العامّة والخاصة، وصولا إلى تجريف مؤسسات الدولة والإقالة التعسفية للموظفين المنتمين إلى تيارات سياسية أخرى واستبدالهم بعناصر موالية.
و شهدت محافظة شبوة بجنوب شرق اليمن حالة من الانفلات الأمني وعودة العناصر المنتمية إلى تنظيم القاعدة، في أعقاب اجتياح المحافظة من قبل جماعة الإخوان ومغادرة النخبة الشبوانية التي استطاعت تحجيم نشاط القاعدة في شبوة خلال الفترة الماضية.
كذلك عدد من المحافظات اليمنية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، تكررت فيها الأساليب ذاتها في إدارة تلك المناطق المحرّرة وتغوّل الإخوان سياسيا وعسكريا، وتضييق الخناق على المكونات السياسية الأخرى.
ويعتبر سلوك إخوان اليمن في إدارة بعض المحافظات اليمنية يعيد إلى الأذهان طريقة إدارة الحوثيين للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، من حيث تشابه الوسائل والأدوات والأهداف السياسية والأجندات.
بينما يقوم حزب الإخوان بإرهاق المواطنين من خلال فرض جبايات مالية متنوعة عليهم بهدف تمويل أنشطتهم العسكرية والسياسية والإعلامية، حيث تنتشر نقاط جمع الإتاوات غير القانونية على الشاحنات في الطريق الرابط بين الجوف ومأرب.

سجون سرية تابعة للإخوان

وأشارت التقارير إلى انتشار السجون السرية التي لا تتبع وزارة الداخلية في محافظه شبوة، حيث يتم الإشراف على تلك السجون من قبل عناصر أمنية في الجهاز السري لجماعة الإخوان أو قيادات قبلية وأمنية نافذة، كما تعرض معتقلون سابقون للتعذيب وسوء المعاملة في تلك السجون، الأمر الذي تسبب في وفاة بعضهم وفقا لتقارير حقوقية وإعلامية.
وقال مراقبون إن ما يصل إلى وسائل الإعلام ويتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول الممارسات والانتهاكات التي يمارسها إخوان اليمن في مناطق سيطرتهم تعتبر رأس جبل الجليد حيث يتم إخفاء الكثير من القضايا وحجبها عن وسائل الإعلام.

وفي سياق متصل يواصل الجنوب دفع ثمن إدارته من قِبل حكومة الشرعية، التي تسبَّبت في معاناة كبيرة للمواطنين عبر افتعال الكثير من الأزمات.
و"افتعال الأزمات" هو سياسة إخوانية معتادة ضد الجنوبيين، وهذه المؤامرة الإخوانية ضد الجنوبيين منذ توقيع اتفاق الرياض في الخامس من نوفمبر الماضي، حيث يعمل هذا المسار على استئصال النفوذ الإخواني سياسيًّا وعسكريًّا ويضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، وهو ما ولّد مساعي إخوانية عديدة لتفخيخ هذا الطريق.
فتنظيم الإخوان المسلمون أو ما يعرفون بتسمية حزب الإصلاح، تتحكم على أكثر من صعيد بما يدور حالياً في الجنوب والمنطقة، وبسيطرتها على حكومة الشرعية، تمارس تلك العصابة سياسات هدامة ستعصف بالكثير من المحافظات.


طفرة إرهابية سوداء في مناطق الجنوب المحتلة

شهدت مناطق الجنوب المحتلة ما نستطيع أن نعتبره طفرة إرهابية سوداء، ويجري في الوقت الراهن رعاية الكثير من الجماعات المتطرفة هناك، عبر جلب العناصر التكفيرية من مارب والبيضاء الشماليتين، إضافة إلى استغلال الأوضاع المعيشية الصعبة للجنوبيين، بهدف تجنيدهم وإلحاقهم بمعسكرات الإخوان المتزمتة، قبل أن يتم إرسالهم إلى صفوف القاعدة وغير القاعدة.
حيث لعبت في هذا الشأن جمعيات إخوانية بحتة، ترفع شعار العمل الخيري، وتبطن دعم الإرهاب، ومنها على سبيل مثال جمعية الإصلاح وجمعية البادية والرحمة وغيرها،
كما ان الجماعات الإرهاب، تلعب ورقة الضغط الاقتصادي دوراً كبيراً في إفشال اتفاق الرياض، والدفع بالجنوب مرة أخرى إلى مربع العنف والاقتتال،
 حيث حرمت حكومة الشرعية الكثير من الجنوبيين من لقمة عيشهم بذرائع مختلفة لا ترقى في معظم الأحيان أن تحظى بمعنى مبرر، كما أعاقت وصول المواد الإغاثية الإنسانية إلى مناطق واسعة في الجنوب،

الزبيدي يعلن حضر نشاطات عدة تنظيمات إرهابية 

اعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، حظر أنشطة عدة تنظيمات وجماعات وصفها بـ"الإرهابية" بينها الإخوان المسلمين في جنوب البلاد، ومتوعدا باتخاذ إجراءات حيال ذلك بالشراكة مع دول التحالف العربي والدولي.
حيث قلَّل مراقبون من خطورة هذه الخطوة، كون الإصلاح يوجد في مختلف المحافظات اليمنية وله قاعدة جماهيرية عريضة ولا يمكن اعتبارهم إرهابيين، لكنهم في الوقت ذاته حذروا من التبعات السياسية والمناطقية والطائفية لهذا القرار إذا ما تم تنفيذه.
وتعتبر تلك الدعوات ملائمة مع توجه دولة الامارات العربية المتحدة التي ترعى المجلس الانتقالي، وتتزعم محاربة جماعة الإخوان المسلمين في أكثر من دولة عربية.
 اضاف مراقبون أن حالة التصعيد الأخيرة في عدن من قبل المجلس الانتقالي، وإعلان حظر نشاط الاخوان يأتي أيضا كمحاولة لصرف الانتباه عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الإماراتية في عدن، وكان لها صدى دوليا واسعا.

صعوبة حظر نشاط الإخوان
 
صرح المحلل السياسي فيصل علي أن الحديث حول حظر الإخوان لا يرقى إلى الحديث السياسي، لافتا إلى تأسيس الإمام محمد البيحاني للنادي العربي الإسلامي في عدن عام 1929، بعد تأسيس جماعة الإخوان في مصر بعام واحد، وقبل أن تنتشر.
 
"الحركة الإسلامية في اليمن، وطنية ومنها انبعثت الحركات الأخرى، فالكل يدين للإمام البيحاني بالأسبقية والفضل والنضال ضد الرجعية والاستعمار"، يتابع علي.
ويضيف "الحركة في بدايتها أخذت الطابع الاجتماعي، وتوسعت وضمت كبار رجالات اليمن من مختلف مناطق اليمن، وتطورت في عام 1948 وكان لها تحالفاتها العربية والإسلامية، وأطلقت شرارة الثورة ضد الرجعية شمال البلاد".
وأضاف علي "كانت الثورة التي استمرت 14 عاما وأطاحت بنظام الرجعية في 1962، واستلم راية الحركة الإسلامية القائد عبده محمد المخلافي الذي مزج بين حركة الإمام البيحاني والإمام الشوكاني مع الإمام محمد بن عبدالوهاب، بالإضافة إلى تلقيح الفكر اليمني بفكر حركة الإخوان في مصر، مستفيدا من كل ذلك لتطوير الحركة الإسلامية في البلاد، فكانت يمنية المنشأ وطنية التوجه، ألغت التعصب المذهبي".
حيث ان حزب الإصلاح الذي أُعلن عنه عام 1990 -كما يذكر علي- كان من ثمار الوحدة اليمنية، وهو الأبرز، إذ لم تنتج الوحدة حزبا جماهيريا غيره على امتداد الساحة اليمنية من صعدة إلى المهرة.
ناقش علي الحديث عن حظر الإخوان في اليمن يُقصد به حظر الحركة الإسلامية، ويُذكر بحظر الحركة في الجنوب وسحل قادتها ومشايخها في الشوارع إبان الحكم الماركسي البغيض في جنوب البلاد.
الجدير بالذكر ان تلك المرحلة بكل تبعاتها لم يستطع النظام الشمولي الهاشمي المتدثر باليسار والاشتراكية العملية في الجنوب من إلغاء الحركة، وظلت تعمل من تحت الأرض وشارك رجالاتها في تأسيس الجيش في الجنوب.
وفي سياق متصل حول إمكانية تنفيذ مثل ذلك القرار الذي أعلن عنه الزبيدي، يعتقد علي أن الحركة الإسلامية في اليمن دخلت مرحلة الاستعصاء في بدايات الألفية الثالثة، لدرجة أن لا نظام سياسي يستطيع إلغاؤها، موضحا أنها حركة اجتماعية قبل أن تكون سياسية، ولديها فكرا وسطيا سياسيا معلنا، ولا يمكن تجاوزها مهما بلغ الدعم.
وما نراه الان في محافظات الجنوب من تدخلات إخوانية نستطيع ان نقول ان اذا استمر الوضع على هذا الحال لن يكون ذا قيمة في المستقبل،
يجب عليهم استيعاب ان...
"اليمن بلد غير قابل للاستبداد، وهذا تاريخه، وهو ما تخبرنا به تجاربه القريبة والبعيدة على حد سواء