استطلاع رأي حول حقيقة انتشار كورونا في قرى وأرياف الجنوب وعن التهويل الإعلامي المبالغ فيه!

استطلاع رأي حول حقيقة انتشار كورونا في قرى وأرياف الجنوب وعن التهويل الإعلامي المبالغ فيه!



سماء الوطن/ محمد عبد السلام
يتحدث الكثير من ابناء مديرية رصد / يافع عن تفشي المرض بشكل خطير في معظم مناطق المديرية وحدوث عدد من الوفيات ، وسط افتقار مستشفى المديرية الوحيد لأبسط المقومات.
لكن أخرون يرون ان الأمر مبالغ فيه وأن لا خطورة للمرض إلا على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة فقط.
وبينما يتداول الناس احصائية بوفيات كورونا في المديرية والتي بلغت العشرات ، قال ناشطون إن حالات التعافي تصل إلى الآلاف وأن الأمر لا يحتاح لكل هذا التهويل ، كون الخوف يفتك بالناس اكثر من الوباء ذاته..
وفي هذا الإستطلاع الذي اجرته سماء الوطن ، نعرض عدد من الأراء حول أهم الطرق لمقاومة الوباء وعن حقيقة المرض المنتشر والتهويل المبالغ فيه.
حقيقة الإنتشار
يؤكد الناشط الصحفي فهد حنش ابو ماجد ،ان الأمراض والحميات انتشرت في مناطق يافع بشكل كبير جدا.
وأضاف الصحفي فهد حنش ، أنه نتيجة لتدني مستوى الخدمات الطبية في عموم مديرية رصد, وتدني مستوى الوعي الصحي عند معظم المواطنين تفاقمت وتفشت امراض الحميات والاشتباه ببعض حالات الكورونا التي فتكت بعدد كبير من المرضى ، حيث ان عدد الوفيات في منطقة رخمة على سبيل المثال تجاوزت العشرين الحالة خلال فترة اقل من شهر ، معظمهم من كبار السن.
وأكد اننا لن نستطيع ان نجزم ان معظم الوفيات كانت بسبب الكورونا لعدم توفر أجهزة الفحص الطبية والكادر الطبي المؤهل التشخيصي ، لكن من المؤكد ان بعض حالات الوفاة كانت بسبب وباء كورونا لحصولها على فحوصات مخبرية.
وأشار فهد حنش ان تفشي الحميات او بما يشتبه انه وباء كورونا يعود الى عدة عوامل اهمها ، التكذيب بوجود المرض, والاستهتار وعدم الالتزام بالاجراءات الوقائية ،وثانيا لغياب التوعية الصحية وضعف الخدمات الطبية.
وأختتم رأيه ، بالتأكيد ان كثيرا من الحالات التي ظهرت عليها أعراض الاشتباه بالكورونا تشافت إما لامتلاكها مناعة والتزاما بالارشادات الطبية وإما بسبب الرعاية الصحية التي لاقوها.
طرق مقاومة سليمة
يتحدث الكثير عن خطورة الوباء وفتكه المباشر بكثير من الحالات ، لكن عدد ممن اصيبوا بتجربة المرض وتجاوزوها تحدثوا ان الامر يعتمد على طرق المقاومة السليمة وخصوصا في الأرياف حيث لا توجد مراكز عزل واجهزة تنفسع صناعية.
إذ ان معظم الذين تعافوا وخصوصا من كبار السن وذوي الامراض المزمنة اعتمد تعافيهم بشكل أساسي على طرق مقاومة سليمة.
وهنا يتحدث الناشط المدني عبد السلام المحرمي حول تجربته مع المرض وعن العلاجات الطبيعية التي ساعدته في مقاومة المرض وتجاوزه.
حيث أفاد المحرمي أن من خواص الفيروس ، أن جهاز المناعة البشري لا يبدي أي نشاط لمقاومته إلا بعد مرور عدة ايام من الإصابة بالفيروس واستفحاله بالجسد ، ولهذا يصبح قاتلا لأن جهاز المناعة يعمل بعد فوات الأوان.
لكن لتفادي هذا الخطر أورد المحرمي عدد من العلاجات الطبيعية التي تساعد في الحد من خطر الفيروس والتي يجب استعمالها منذ بداية الشعور بالأعراض.
وقال ان الأمر يتمحور حول عملية البخار بالماء ، سواءاً كان الشخص مصاب بأعراض المرض ، او للوقاية منه .. وهنا يشير المحرمي الى عملية تسخين الماء الى درجة الغليان ثم استنشاق البخار ، لترطيب الجيوب الأنفية ، لكون الفيروس يكمن في الممرات التنفسية.
حيث يتم إضافة النعناع او القرنفل او البصل الى الماء المغلي ، كي تكون للبخار حدة قاتلة للفيروس.
وتعد هذه من أهم الطرق الطبيعية النافعة- بحسب المحرمي - لأن البخار يعمل على إثارة السائل المخاطي والأنف والرئتين ، إذ أنه من المعروف ان المخاط هو الجيش الذي يحمي الجهاز التنفسي.
وأشار المحرمي الى ضرورة تناول البصل والأصناف الأخرى المعززة للمناعة التي هي من أساس المقاومة ايضا.
ويتحدث المحرمي عن مقاومته للفيروس قائلا :" عندما كنت أحس باشتداد الفيروس في الجيوب الأنفية او في الرئتين واشعر أنه بدأ بنشاطه ، كنت أكرر عملية البخار بالنعناع وأحيانا بالبصل ، حيث تمر دقائق ويخرج من الأنف سائل كالعجين ممزوج بالمخاط.
فوبيا إعلامية
يتحدث الصحفي الجنوبي ماجد الكلدي أن فيروس كورونا ليس بذات الخطورة التي تصوره بها وسائل الإعلام.
لكنه في بعض الظروف يتحول الى وباء قاتل وفتاك وخصوصا في بلد كاليمن.
حيث الخدمات الصحية فيه متواضعة جدا ، مع إنتشار الحميات إضافة إلى عدم الوعي الشعبي والتقيد بالاجراءات المتبعة تجنباً للإصابة ونقله إلى الآخرين ،وذلك ما سيضع البلاد على مشارف كارثة صحية ستفتك بالجميع.
وأضاف الكلدي ، أنه لن يستطيع أحد ان يجزم (بما فيهم المسؤولين الصحيين بالبلاد) ان اعداد الوفيات اليومية الكثيرة والتي تزيد ساعة بعد أخرى وبإعداد مهولة تعود أسبابها نتيجة للإصابة بفيروس "كورونا".
لكن التركيز الإعلامي على الفير

وس، ناهيك عن التواضع الصحي في البلاد وتشابه أعراض الفيروس مع الأمراض الأخرى أوجدت قناعة وفوبيا أيضا للكادر الطبي الذي يتحاشى الفيروس دون ان يقوم بالواجب المفترص والوقوف على الحالة لمعرفته نوع المرض.
إذ أن كثير من هذه الاخطاء تحدث للأسف وهناك حالات كثيرة شُخصت خطأ ، مع اليقين ان هناك أمراض اخرى تفتك بالناس .
ويتابع الكلدي متعجبا انه عندما يلاحظ عدد الوفيات جراء الوباء المنتشر او بغيره ، يعتقد ان الشعب سيدرك حجم المخاطر .
لكن مايحدث في الشارع من زحام وبدون اي إجراءات او احترازات يؤكد اللامبالاة وكمية الاستهتار ، وهنا ندرك ان العناية الالهية وحدها هي من تنقذ هذا الشعب المخدر ، بحسب وصف الصحفي الجنوبي.
فيروس صناعي
وحول رأيه بالإنتشار المتسارع للجائحة والتهويل العالمي المصاحب لها يقول الصحفي ماجد الكلدي أننا بنفس هذا الشهر من العام الماضي عشنا نفس الوضع وبذات الرعب والهلع من إنتشار وباء كورونا تقريباً.
ويضيف :" لازلت أعتقد أن الوباء ليس بتلك الشراسة التي يحاول الإعلام تصويره ، بل لايساورني الشك لحظة أنه من صناعة الإنسان لهدفين أحدهما تجاري والآخر هو التخلص من فئة كبار السن ، بحكم ان المرض أستهدف بعناية هذه الفئة.
وتابع ان هذه أمور منطقية تجعل الشخص يشك ان خلفها اتفاق دولي كبير لتنفيذ ذات الأمرين المشار لهما.
ويتابع مضيفا :" أن هذه الإستنتاجات التي طرحها تؤكد أن الفيروس مصنوع فعلاً ، لكنهم هذه العام أعادوا تقنينه وتوجيهه لاستهداف تلك الفئة بعد ان كان العام الماضي يفتك بالجميع وكل الفئات.
الفزع من اللقاح
ينتاب كثيرون خوف وفزع من حملات التلقيح ضد فيروس كورونا التي تتم في المديريات والأرياف.
وهنا يؤكد ماجد الكلدي ان لقاح فيروس كورونا لن يجنبك الإصابة لكنه يعطيك مناعة لمقاومته اذا أصبت بالفيروس.
وقال ان هنالك إشاعات منتشرة بين الناس ان الخضوع للقاح يتسبب بالوفاة وهذا غير صحيح .
والصحيح حسب أطباء ان هناك لقاحين أحدهما أمريكي والآخر صيني ، الأول تم إيقافه من قبل منظمة الصحة العالمية لتسببه بإعراض جانبيه ، اما اللقاح الصيني فهو جيد وهناك دول عديدة أخضعت شعوبها للقاح.
وبين من يشكك باللقاح ومن ينصح بالخضوع له نقول أن تجنب الإصابة بالوباء يعتمد على الوعي الشعبي وأهمية التقيد بالإحترازات الوقائية والتباعد الأجتماعي فهو الخيار السهل والأمثل حفاظا على سلامة الجميع.
ضحايا الخوف
يتحدث الناشط الجنوبي حاتم البوبكري أن ضحايا الخوف والتهويل الإعلامي للوباء ، يقتل اكثر من الوباء ذاته.
حيث ان مقاومة الفيروس يعتمد بشكل مباشر على المناعة ، ولكن من المعروف ان الخوف يربك الجاهز المناعي ، ويضعف المناعة الى أدنى مستوياتها.
ويذكر حاتم انه اصيب العام الماضي بكورونا ، حيث جلس حوالي إسبوع يشعر بضيق تنفس وصداع وسعال ،وظل أكثر من ٢٠ يوم لا يشم ولا يطعم..
لكنه لم يلجئ الى المستشفيات أو المحاجر الصحية ابدا ، بل حاول الإبتعاد عن الناس قدر الإمكان من غير معرفتهم أنه مصاب، كما قام بالتركيز على الأطعمة والخضروات والفواكة التي تزيد المناعة.
وأكد انه بعد ذلك تشافى بسهولة كون الخوف لا مكان له في قاموسه ، وقد عرف حينها انه مرض عادي لايستحق كل هذه الضجة.
مبالغة وتهويل
وبخصوص الامراض المنتشرة هذه الايام في القرى والأرياف وخصوصا في يافع وبعض المناطق، يقول حاتم انها قد تكون امراض تحدث دائما كالأنفلونزا الموسمية ، ولكن هذا العام ازدادت بعض الشي أعداد الوفيات من كبار السن بسبب الخوف والتهويل.
ولكن لم يستبعد حاتم ان يكون كورونا هو المنتشر فعلا ، وقال لو افترضنا أنه كورونا فعلا ، فهو مرض ليس أكثر خطورة من الملاريا والضنك والمكرفس، فمن الافضل توعية الناس بطريقة معقولة وليس بالرعب وبث الشائعات.
ويختتم حاتم رأيه ، أن الملاريا أشد خطورة مما يسمى كوفيد١٩ بعشرة اضعاف، ولكن الملاريا أصبحت شيء اعتيادي ويتم مقاومتها بطرق سليمة وفعالة ، بعكس كورونا الذي يتم الترويج له اعلاميا لنشر الرعب بين أوساط المرضى.
هذا وتختلف الآراء حول حقيقة المرض المنتشر في مناطق وارياف مديرية رصد خصوصا ويافع بشكل عام ، فالبعض يقول انها انفلونزا موسمية عادية، بينما يؤكد اخرين انه كورونا.
وفي كل الأحوال ، يؤكد مراقبون ومهتمون بهذا الشأن ، ان عدد التعافي من هذا المرض المتفشي قد يصل الى المئات او الآلاف بينما الوفيات بعدد الأصابع.. وهذا ما يشير الى أن الخطورة الحقيقية هي في التهويل والمبالغة وليس في الوباء ذاته..