البحث عن موطئ قدم لـ "الإخوان" في خارطة السلام النهائية واستهداف نفوذ الانتقالي بالمحافظات الشرقية.. مجلس شبوة الوطني على غرار مجلس حضرموت

البحث عن موطئ قدم لـ "الإخوان" في خارطة السلام النهائية واستهداف نفوذ الانتقالي بالمحافظات الشرقية.. مجلس شبوة الوطني على غرار مجلس حضرموت

سماء الوطن الإخبارية: تقرير

أعلن ما يسمى بـ "مجلس شبوة الوطني العام"، يوم أمس  الثلاثاء تشكيل هيئة قيادية لتسيير أعماله خلال الفترة الانتقالية، وهو مكون طارئ على الساحة السياسية في اليمن على غرار اعلان مجلس حضرموت الوطني الموالي لتنظيم الإخوان في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ويضم المجلس شخصيات بارزة في تنظيم الإخوان المسلمين أبرزهم وزير النقل الأسبق صالح الجبواني، والمعروف بعداءه للسعودية والإمارات.

ويرأس مجلس الحكماء في مجلس شبوة الوطني، الشيخ صالح بن فريد العولقي العضو السابق في رئاسة الانتقالي الجنوبي، والذي تنحى من الانتقالي عقب أحداث أغسطس 2019 التي انهت سيطرة الإخوان على محافظة شبوة. فيما اللواء علي منصور رشيد رئيسا لهيئة رئاسة مجلس شبوة الوطني وعضوية (47) شخصية.

وجاء اعلان مجلس شبوة الوطني، عقب أشهر من تشكيل مجلس حضرموت الوطني، لتطويق نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية الجنوبية.

يرى مراقبون ان جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، بعد طي سلطتها العسكرية والسياسية، تسعى لخلق مكونات سياسية للحصول على موطئ قدم على خارطة السلام اليمنية التي تقودها السعودية وعمان في البلد الذي يشهد حربًا منذ 9 سنوات.

 

باكريت: خطة الممول تتجه نحو المحافظات الشرقية!

وقال عضو مجلس الشورى والقيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ راجح باكريت ان اعلان ما يسمى بمجلس شبوة الوطني، مماثل لمجلس صلاح باتيس الشرقي، أي المجلس الموحد للمحافظات الشرقية والذي أعلن عنه في سيئون نهاية العام الماضي.

وأضاف راجح باكريت في تغريدة عبر تويتر، ردا على تغريدة احمد عبيد بن دغر الذي بارك فيها تأسيس مجلس شبوة الوطني العام، "هذه نتائج التهاون مع بقايا وفلول حوار صنعاء المنتهي، وترك لهم مساحة بين المهرة وسيئون أفرز هذه الأوهام".

وأشار باكريت الى ان الهدف من هذه المكونات، شق الصف وتمزيق الوحدة الوطنية الجنوبية، منوهًا الى أن خطة الممول واضحة وتتحرك نحو المحافظات الجنوبية الأخرى.

وتابع راجح باكريت، "المرحلة بحاجة الى مراجعة شاملة وتوجيه البوصلة نحو المهرة وسيئون بشكل واضح ما من شأنها إعادة ترتيب البيت الجنوبي كاملاً وفرض أمر الواقع، وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار الجنوب وسيادة أراضيه واستقلاله".

لا يريد الاخوان الخروج من المولد بلا حمص، هكذا يريد التنظيم اختراق خارطة السلام الجديدة في اليمن لتمكين عناصره مرة أخرى في سدة الحكم.

إلا ان الممول الذي يرعى فكرة انشاء المكونات السياسية الجديدة، لم يشر اليه راجح باكريت بعينه، الا ان هناك مساع في الآونة الأخيرة لتشكيل مكونات جنوبية مناهضة للانتقالي، في المحافظات الشرقية الجنوبية، المهرة وحضرموت.

نسختين من أصل واحد

أما الكاتب الشبواني صالح الدويل باراس، يرى ان المجلسين، مجلس شبوة الوطني العام، ومجلس الإقليم الشرقي، نسختين من أصل واحد.

وأضاف باراس في مقال نشره أمس الأربعاء، متسائلا عن الصاق مسمى "الوطني" بمجلس شبوة قائلا: هل شبوة وطن مستقل حتى يكون باسمها مجلس وطني ام انها جزء من وطن!

وتابع، "فان كانت وطن مستقل يعلنونها ويحددون انها بسبيل السعي لاستقلال هذا الوطن المسمى شبوة، وان كانت جزء من وطن يحذفون الوطني من المسمى.

وأردف في مقاله، ان المجتمع لن يتفاعل مع مجلس شبوة الوطني العام، لأنه يخلو من قضية مجتمعية وطنية لها حضور واسع في الجنوب ويقصد "القضية الجنوبية"، مشيرا الى انهم يعلمون ان الوقوف على الضد منها لن يعطي المكون اي قيمة مهما كان داعمه الخارجي، والسواد الاعم من الاسماء عصفت بشبوة أحداث جسام وهم خارجها.

ونوه عن الازدواج الوظيفي في المكونات الطارئة التي انشأت على الساحة الجنوبية، بأن أعضاء مجلس شبوة الوطني العام، هم أعضاء في مكون الإقليم الشرقي الذي أعلن عنه في سيئون، فبأي صفة نقرأهم؟

وتستهدف اعلان المكونات السياسية في الجنوب، نفوذ المجلس الانتقالي بشكل مباشر في المحافظات الشرقية، وافشال الحوار الجنوبي الذي يتبناه مع المكونات الأخرى.

لكن المكونات هذه سرعان ما تتلاشى، لأنها لا تمتلك قاعدة شعبية ومجتمعية في المحافظات الشرقية التي ينال الانتقالي نصيب الأسد من التمثيل السياسي والمجتمعي فيها.

وأشرك الانتقالي في هيئة الرئاسة، حضرموت والهرة على حسبا المساحة والسكان، بتمثيل شامل بعد حوار استمر لأشهر.

وهي خطى يقول الانتقالي في معظم خطابه انها تحدد ملامح الدولة الجنوبية القادمة في اشراك الجميع بالقرار السياسي.