الكشف عن تعرض نازحو مأرب لجرائم وحشية واستغلال الاخوان الرخيص لمعاناتهم

الكشف عن تعرض نازحو مأرب لجرائم وحشية واستغلال الاخوان الرخيص لمعاناتهم



سماء الوطن/خاص

تتكرر عملية استهداف النازحين في محافظة مأرب بين الحين والأخر.حيث يقبع النازحون ما بين وحشية المليشيات الحوثية وإستغلال الإخوان لمأساتهم.
وأسبوعيا يسقط عشرات الضحايا من النازحي جراء القصف المتعمد لمخيماتهم ، ومن ينجو من القصف لا يسلم من لفحة الجوع والمعاناة.
وكانت تقارير أممية قد ذكرت أنه من بين أربعة ملايين نازح في اليمن، يقع ما يقرب من 2.6 مليون شخص على بُعد خطوة واحدة من المجاعة.
إذ يلجأ معظم النازحين إلى مناطق يتم تقييمها على أنها تعاني من نقص حاد في الغذاء أو ظروف شبيهة بالمجاعة.
ويقيم في محافظة مأرب أكثر من 117 ألف نازح معظمهم نزحوا إلى هناك منذ بدء الصراع عام 2015.
إدانة وحشية المليشيات
في الأيام الماضية غادر نازحون من مخيماتهم في محافظة مأرب بعد استهدافها من قبل مليشيات الحوثي الإجرامية وإحراقها.
حيث أدانت الحكومة اليمنية تلك الجريمة ووصفتها بالإستهداف الممنهج والمتكرر لمخيمات النازحين ، الذي تتزايد وتيرته باستمرار على الرغم من الجهود الدولية التي يتم بذلها للوصول إلى وقف لإطلاق النار والتخفيف من المعاناة الإنسانية.
وقالت الخارجية اليمنية في بيان لها أن إستهداف الميليشيات الحوثية لمخيمات النازحين وأخرها قصف ثلاثة مخيمات للنازحين شمال مأرب بأكثر من 37 قذيفة مدفعية وصاروخية، تسبب بسقوط عشرات الضحايا أغلبهم من النساء والأطفال، كما أدى إلى تهجير 576 أسرة.
وأكدت الخارجية أن ذلك يفاقم من الوضع الإنساني وأدت إلى موجات نزوح جديدة ، تتعارض مع كل الجهود المبذولة للتخفيف من حجم المعاناة الإنسانية في اليمن.
وجاء في بيان الخارجية ان الحكومة تستنكر استمرار الميليشيات الحوثية في عدوانها العسكري الذي يقوض جهود تحقيق السلام في البلاد
ودعا البيان المجتمع الدولي للضغط وإدانة الإنتهاكات المستمرة التي ترتكبها المليشيات.
وكشف مسؤول حكومي انه خلال 15شهرا تم إغلاق 27 مخيم نزوح بمحافظة مأرب بسبب القصف الصاروخي والمدفعي لميليشيات الحوثي الإرهابية المتعمد على تلك المخيمات.
مأساة متفاقمة
خلال الفترة ما بين يناير 2020 وحتى مارس الماضي تعمدت المليشيات الحوثية استهداف مخيمات النزوح بمئات الصواريخ والقذائف معرضة حياة النازحين للخطر، وهو الأمر الذي تسبب في إغلاق 27 مخيمًا وتهجير 2671 أسرة ونزوحها مرة أخرى إلى مخيمات أخرى داخل المحافظة.
واتهمت منظمة حقوقية الميليشيات الحوثية بالتمترس داخل مخيمات للنازحين خلال عملياتها القتالية في محافظة مأرب.
وذكرت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في بيان لها :" أن مسلحي ميليشيات الحوثي اتخذوا من بعض المخيمات التي وصلوا إليها مواقع عسكرية بالتمركز فيها، وجعلوا من بقي فيها في حكم الدروع البشرية.
وأشارت إلى أن مخيمات النزوح الواقعة في نطاق مديريات «صرواح ومدغل ومجزر» غرب مأرب تعرضت أكثر من مرة للحصار والقصف المدفعي، الأمر الذي فاقم من معاناة ضحايا النزوح في تلك المناطق النائية.
وكان القصف المدفعي الحوثي قد تسبب بتضرر 7 مخيمات للنازحين في مديرية «مجزر»، وفي مقدمتها «الخانق»، وهو أكبرها ما أدى لنزوح حوالي 4500 أسرة .
كما أن القصف المدفعي طال البئر الوحيدة للنازحين في مديرية مدغل ، والذي حرم عشرات الأسر النازحة في كل من «السمرة، الزبرة، آل راصع، الحصور، الخريبة» من المياه، ما اضطر كثيراً منهم للنزوح.
واضطرت منذ مطلع فبراير الماضي أكثر من 2000 أسرة «نحو 14 ألف فرد» للتوجه إلى مدينة مأرب وضواحيها نتيجة الهجوم الحوثي الواسع على المحافظة ، بحسب إفادات منظمات حقوقية.
استنكار خارجي
تتزايد حالة الإستنكار الدولي تجاه ما يتعرض له النازحون في محافظة مأرب منذ تجدد المعارك في المحافظة.
ويقبع النازحون بين انتهازية الإخوان الذين يستغلون معاناتهم لتحقيق مكاسب سياسية ولجلب المساعدات المالية ونهبها ، وبين وحشية المليشيات الحوثية التي تتخذهم كدروع بشرية لهجماتهم وتسللاتهم.
وفي هذا الصدد حذرت منظمات الإغاثة من كارثة إنسانية محتملة في اليمن خصوصا مع تصاعد الأعمال العدائية واضطرار المدنيين للفرار من القتال في مدينة مأرب وضواحيها.
حيث دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى إيجاد ممر آمن للمدنيين الفارّين.
إستثمار المأساة
في الأسابيع الأخيرة أدت الأعمال العدائية تجاه المدنين في محافظة مأرب إلى نزوح ما لا يقلّ عن 9 آلاف شخص وبذلك يصل إجمالي عدد النازحين في مأرب إلى أكثر من 117 ألف.
حيث وجه الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بوريس تشيشركوف دعوة للإطراف المتحاربة بألا تدخر جهدا لحماية السكان العالقين في الصراع وتخفيف التداعيات على المدنيين".
إذ أن اشتداد المعارك يعيق إيصال المساعدات إلى المدنيين، والذي يسبب تداعيات كبيرة على الفئات الأكثر ضعفا.
وقال بوريس تشيشركوف: "إن المواقع الحالية التي تأوي النازحين داخليا مكتظة بالفعل وأن الاستجابة الإنسانية منهكة".
لكن الإخوان في مأرب يسعون لاستثمار مأساة النازحين سياسيا ، ويستغلونها لتحقيق مصالح حزبية وخاصة بهم
تحذير
وحذر ناشطون من استخدام النازحين في أطراف المدينة كدروع بشرية وعدم السماح لهم بالانتقال لمناطق بعيدة عن المواجهات.
وأوضح الناشطون أن سلطات الإخوان في مأرب يرفضون السماح للنازحين للانتقال إلى مناطق أكثر أماناً وبعيدة عن المواجهات، في محاولة يائسة للمتاجرة بمعاناتهم واستغلالهم كورقة ضغط إنسانية لوقف تقدم الحوثيين.
ولفت الناشطون إلى أن الإصرار على بقاء النازحين في مناطق اشتباك عسكري يعرض حياتهم للخطر وتتحمل تلك الجهات المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ما قد يتعرضون له.
وكشف مصادر الى ان هنالك توجيها من قيادة ما يسمى بالجيش الوطني لمنع نقل النازحين من المخيمات الواقعة في الأطراف الغربية والشمالية للمحافظة.
هذا وتشهد البلاد انهيارا متفاقما في كل الجوانب والقطاعات خصوصا في الجانب الإقتصادي والمعيشي ، إذ وصل سعر العملة المحلية الى اعلى مستوى له واقترب الدولار من حاجز ال1000 ريال.
وهو أمر ينذر بكارثة إنسانية وشيكة إن لم يتم تداركها ، خصوصا ما انقطاع المرتبات لأشهر متتالية وتضاعف اسعار المواد الغذائية بشكل مخيف.