الكشف عن فشل البنك المركزي في لعب اي دور مهم، وحول صفقات وفساد بملايين الدولارات..

الكشف عن فشل البنك المركزي في لعب اي دور مهم، وحول صفقات وفساد بملايين الدولارات..

سماء الوطن /  خاص


فشل البنك المركزي في استعادة وظائفه وصلاحياتهتم منذ تم نقله من صنعاء الى العاصمة عدن في سبتمبر 2016.
ومنذ ذلك الحين لم ينجح البنك في لعب اي دور هام لإخراج الأقتصاد مأزقه بل ازداد الوضع تأزما ووصلت العملة المحلية الى اسوأ وضع لها على الإطلاق.
ومؤخرا تم نزع أخر صلاحيات البنك المركزي في عدن بعد تم منح بنك التسليف الزراعي صلاحية ترحيل العملة الأجنبية إلى خارج اليمن !!
بنك للتقبيل!!
تتمثل وظائف البنك المركزي في إدارة السيولة والنقد، واحتياطيات النقد الأجنبي، وأنظمة الدفع، وإدارة الديون السيادية، إلى جانب التنظيم والإشراف على القطاع المصرفي، بما في ذلك القرارات ورصد مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
لكن البنك المركزي اليمني في عدن لم يتبقى منه سوى الهيكل البنائي والعناوين الفارغة فقط، حيث أصبح منزوع الوظائف والصلاحيات بلا اي فائدة ، بل يعد هو إحدى العوائق والمشاكل التي يعاني منها الإقتصاد.
فبحسب خبراء لم يتبق من وظائف البنك المركزي اليمني -عدن، سوى طباعة العملة، وإصدار التعاميم الإرشادية، التي لا يتجاوب معها اي احد.
وأكد مصرفيون ان البنك عجز منذ اليوم الأول إدارة سياسته النقدية.
واضافوا ان التحالف العربي ودولة هادي منحوا بنك التسليف التعاوني الزراعي "كاك بنك"- عدن، صلاحية ترحيل العملة الأجنبية الريال السعودي إلى خارج اليمن، دون غيره من البنوك”
وأكد مصدر رفيع لإحدى الصحف المحلية أن البنك تمكن من ترحيل السيولة من العملة السعودية للبنك المركزي اليمني وبنوك أخرى، إلى المركز المالي في البحرين، وتحويلها إلى دولار، وتغذية أرصدتها من النقد الأجنبي في البنوك الخارجية”.
وقال المصدر إن البنك أطلق نظاماً جديداً بمعايير دولية، وأصبحت المنظمات ووكالات الأمم المتحدة تودع تمويلاتها لليمن في "كاك بنك" بهدف تعزيز قدرات البنك من النقد الأجنبي "الدولار" لتمويل الطلب المحلي.
هذا وقد ظل البنك المركزي – عدن، خلال السنوات الثلاث الماضية يطالب المنظمات ووكالات الأمم المتحدة بإيداع تمويلاتها في حساباته، لكنها رفضت متذرعة بحساسية الموضوع بين طرفي الصراع وانقسام سلطة البنك المركزي بين صنعاء وعدن.
وكان البنك المركزي قد توقف منذ مطلع العام 2015 عن ترحيل السيولة من العملة الأجنبية، من اليمن إلى المركز المالي في مملكة البحرين وتحويلها إلى دولار لتغذية أرصدة حساباتها في البنوك الخارجية بسبب قيود دولية.
أما بنك التسليف التعاوني الزراعي "كاك بنك" المملوك للدولة، فقد نقلته الحكومة مطلع 2019، إلى مقر البنك في عدن، وسيطرت على كافة صلاحيات الحوالات والتعاملات الخارجية، وأغلقتها عن مركز صنعاء بشكل كامل.
حيث ينقسم "كاك بنك" حالياً بين إدارتين منفصلتين عن بعضهما، يسيطر الحوثيون على إدارة البنك في صنعاء وفروعه بالمناطق الخاضعة لهم، والحكاومة الشرعية تسيطر على إدارة البنك بعدن وفروعه بالمحافظات المحررة.

فساد وغسيل أموال!!

في أواخر الشهر الماضي كشفت تقارير صحيفة ان البنك المركزي اليمني عدن قام بتعزيز بنك التسليف الزراعي (كاك بنك)، بمبلغ 40 مليون ريال سعودي و3 ملايين دولار أمريكي، في الوقت الذي يملك فيه كاك أي رصيد لدى البنك المركزي.
واعتبرت التقارير أن تلك العملية عبارة عن "سحب على المكشوف"، وفق ما نقلت مصادر خاصة بصحيفة "الأيام" رفي خطوة من شأنها إثارة الشكوك ايضا بشأن علاقة الاجراء بشبهة غسل اموال مرعية رسميا.
وأكدت المصادر طبقا للصحيفة أن تلك العملية مخالفة لكل قواعد العمل المصرفي، لكنها تمت باتصالات وضمانات شفوية بين قيادات البنك المركزي، واخرين في (كاك بنك) بدعم من مسؤولين في اللجنة الاقتصادية العليا بالرياض.
وأشارت ان تنفيذ العملية بتلك الطريقة يعد نوعا من عمليات غسل الأموال، على اعتبار من نفذها هو البنك المركزي في عدن لمصلحة بنك آخر يعد بنكا استثماريا ومستقلا ماليا وإداريا والذي كان يفترض قيامه عبر فرعه الرئيس بتوريد المبلغ إلى حسابات البنك المركزي اليمني عدن في الخارج ومن ثم يتم سحب المبالغ من خزائن البنك المركزي في عدن نقداً، ولكن ما تم تدخل في بند "عملية سمسرة"، بحسب تعبير المصدر.
ولفتت المصادر الى أن العملية التي تمت ليست الوحيدة وإنما جرت ضمن سلسلة عمليات سمسرة سابقة ، وقد سبقتها عملية مشابهة مع فرع البنك المركزي في محافظة شبوة والتي تخص مقاولات المحافظة.

صفقة ب50 مليون سعودي!!

كشف تحقيق صحفي اجرته صحيفة الأمناء مطلع الشهر الجاري عن عملية فساد اخرى تصل الى مبالغ طائلة نفذها البنك المركزي في عدن.
وكشف التحقيق عن قيام ادراة البنك المركزي في ال
عاصمة الجنوبية عدن بتسهيلات مالية فظيعة، بعد متابعة مضنية وحثيثة من قبل مدير مكاتب محافظ البنك الحالي المدعو بسام عثمان، بعد تسلمه اوراق طلب كاك بنك سيولة نقدية بمبلغ (40) مليون ريال سعودي ومبلغ اخر (3) مليون دولار تحت ذريعة فتح فرع جديد لكاك بنك في مدينة المخاء وتغطيته بالسيولة.
وبحسب التحقيق قام مدير مكتب المحافظ المدعو بسام عثمان بتسهيل تنفيذ تلك العملية رغم سفر نائب محافظ البنك المركزي شكيب حبيشي، عن طريق توجيهات مباشرة من وكيل قطاع العمليات المصرفية المحلية المدعو حسين الدهمشي وكذلك مديرعام الحسابات الجارية والموازنه المدعو علي عثمان الشعبي وبتواطئ مباشر من قبل مديرعام الحسابات المركزية المدعو صالح فضل حسين الذي اشرف على تلك العمليات بنفسه رغم عدم وجود رصيد نقدي لدى البنك الزراعي كاك بنك التابع لمحافظ البنك السابق حافظ معياد.
وفضح التحقيق علاقة البنك المركزي بعملية غسيل اموال تمت مع محافظ شبوة بن عديو وكذلك علاقات اسرية مع وكيل قطاع العمليات المصرفية المحلية حسين الدهمشي والذي وجه بعلم نائب محافظ البنك المركزي في عدن.
حيث يقوم صراف المشبعة بصرف مستحقات المقاولين في شبوة بالريال السعودي وبسعر 3.50 ريال سعودي لكل دولار امريكي بينما يقوم البنك المركزي في عدن بصرف تلك المبالغ لصرافة المشبعة بمبلغ 3.7507 ريال مقابل الدولار رغم ان السعر العالمية لها 3.750 ريال سعودي، وتجاوزت تلك العمليات خلال العام 2020م ما يزيد عن (10) مليون دولار أمريكي أي ما يقارب 380 مليون ريال سعودي وبفارق نقدي لصالح اللوبي في البنك المركزي في عدن ومحافظ شبوه بما يزيد عن 50 مليون سعودي كعمولات لتنفيذ تلك العمليات المشبوة.
اما عملية الفساد بين البنك المركزي وبنك التسليف الزراعي فقد تمكنت القوات الجنوبية قد احباطها بعد ايام من ابرامها.
ففي 25 أكتوبر 2020م تمكنت نقطة امنية تابعه للواء الرابع حزم شمال محافظ لحج بضبط كميات نقدية كبيرة من الريال السعودي والتي كانت محملة على متن سيارة برادو تابعة لاحدى شركات النقل والمواصلات بين عدن وصنعاء وذلك في منطقة البيضاء.
وافاد العقيد انور لصحيفة محلية ان افراد النقطة الامنية وبعد تفتيشهم للسيارة وجدوا على متنها مبلغ 3 مليون سعودي وهي ذاهبه الى مناطق سيطرة الحوثيين ولا زالت التحقيقات مستمره مع سائق السيارة.

وتأتي عمليات الفساد تلك ونهب ملايين الدولارات في الوقت الذي يقف فيه العسكريون للشهر الرابع امام بوابة التحالف للمطالبة بمرتباتهم المنقطعة منذ ما يقارب العام.
والمحزن بحسب ناشطون ان تلك العملية تتم في العاصمة الجنوبية عدن التي يحميها وتحرسها قوات انقطعت مرتباتها من عدة اشهر.
هذا ووضع مراقبون تساؤلات كثيرة حول تذرع البنك بعدم توفر السيولة لدفع مرتبات الجيش المنقطعة منذ أشهر.. بينما يتم التلاعب بملايين الدولات في صفقات فساد وغسيل اموال !!؟