الى دعاة دولة حضرموت المزعومة .!!

الى دعاة دولة حضرموت المزعومة .!!


كتب /ناصر التميمي

مهما اختلفنا نحن كجنوبيين في الرأي ،فالحوار هو الطريقة الأفضل لحل أي خلاف ،لكن هناك من يحاول القفز بنا الى مربع الفوضى والتشظي في النسيج الحضرمي لإ رضاء أسيادهم الذين يحركونهم متى ماشاؤوا ،ونحن في الجنوب نعاني كثيراً من هذه الآفات التي جندت نفسها لمحاربة كل من يسير في طريق إستعادة الدولة الجنوبية وفي
وفي كل مرة يخطو فيها الجنوبيين نحو تحقيق اي مكسب ساسي او عسكري ،تظهر لنا بعض الجماعات المدعومة من القوى المعادية لقضية الشعب ،بيافطات مختلفة ،وهذا ليس من اليوم فحسب بل منذ اطلاق ثورة شعب الجنوب ،ونحن نواجهة مثل هذا الأصوات الكرتونية التي لا معنى لها ولاقيمة ولا تأثير ،الا الإستعراض والتبجح في القاعات المغلقة وعلى مواقع التواصل الإجتماعي وبعض القنوات التابعة للإخونج الذين لهم اليد الطولى في دعم مثل هذا المكونات البهلوانية ،لاعاقة مشروعنا التحرري ،فإنهم لن يفلحوا مهما حاولوا التخفي والتلون ،فالنصر سيكون حليفنا بإرادة شعبنا الأبي ،الذي لايرضى بالذل والمهانة .

هناك جهات تريد جر حضرموت الى مربع مظلم على حساب ابناءها الغلابى ،وقد بدأت تفوح لنا بعض هذه الروائح النتنة التي تسعى لتحقيق مآربها الشخصية ولايهما شي حتى وان ذهبت البلاد الى الهاوية اهم شي انهم يحصلوا على مصالح أسيادهم في العربية اليمنية ، فنجاح مليونية الخلاص في سيئون هو الذي ازعج هذه القوى ونشر في قلوبهم الرعب والهستيريا المميتة، التي تريد الثشبث بوادي حضرموت من اجل الإستمرار في نهب الثروة وتسهيل مرور الممنوعات للجماعات الإرهابية الحوثية التي هي علاقة متينة مع هذه الجماعة المارقة وسفك دماء الأبرياء ،حيث انهم يعيشون في قلق مزمن منذ ١٤اكتوبر الماضي وقلوبهم ترجف خوفاً وهلعاً من قوة الجماهير التي احتشدت في ساحة قصر سيئون ايماناً منهم بعدالة قضيتهم التي وصل صداها الى كل المحافل الدولية ومن خلفها المجلس الإنتقالي الحامل الرئيس لها.

كل الذين لهم مصالح بقوى الإحتلال يحاولون اليوم بشتى الوسائل والطرق فتح لهم جبهات اخرى معتقدين انهم سيعيقون شعبنا من تحقيق استقلاله ،وهذا تفكير خاطئ ولن يتحقق لهم مايفكرون فيه أبدا. مادام شعبنا الجنوبي على الأرض كل هذه الخزعبلات التي يفكرون فيها سوف تتبخر وتنتهي والى الأبد ،فلم يبقى الا المشروع الوحيد والاقوى على الساحة هو المشروع الجنوبي المتمثل بالتحرير والإستقلال الناجز شاء من شاء وابى من ابى ،الكل في الجنوب مجمع على هذا الهدف الا مجاميع بسيطة هي على علاقة متينه باعداء الجنوب كونوا لهم امبراطوريات وبدعم من قوى الشمال التي تحاول ان تعيد احتلال الجنوب مرة اخرى بمساعدة ضعفاء النفوس .

الكل عينهم على حضرموت البقرة الحلوب كما يحلوا للبعض تسميتها ،فالمشهد ضبابي وخطير يتطلب من جميع الحضارم أن يكونوا على قلب رجل واحد من أجل التصدي لكل المشاريع الخبيثة التي يراد منها جرنا الى باب اليمن مرة اخرى باي حق يريدوا اعادتنا مرة ثانية الى من احتل أرضنا ودمر دولتنا ونهب ثرواتنا وقتل ابناءنا وواستباح مؤسساتنا وجهل شبابنا نقول لهم حضرموت جنوبية ولا علاقة لها باليمننة دخلنا في شراكة معهم وانتهت باعلانهم الحرب الظالمة على جنوبنا الحبيب .لايمكن ان نجرب المجرب كفاية ما فعلوه في هذا الشعب عودوا الى رشدكم واتركوا هذا المشاريع الوهمية التي تتغنون بها ولامعنى لها عند الشعب ،فالجنوب يتسع للجميع .

دعاة دولة حضرموت المزعومة هدفهم ليس هذا كما يروجون اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي فحسب،بل انهم يخفون هدفهم الحقيقي الذي يريدون فرضه علينا كحضارم ويعملون على من خلف الكواليس لخدمة أسيادهم ، وهذا لن يمر علينا مهما حاولوا اخفاءه والتظاهر بأنهم يريدوا قيام هذه الدولة المزعومة ،فالشعب واعي وعلى معرفة بكل الأوهام التي يرجون لها ولديه القدرة على افشالها مثل ماحدث في فترات سابقة ،فعندما حاول الهالك عفاش زعيم الاحتلال تقسيم حضرموت الى محافظتين تصدى الشعب لهذه المهزلة العقيمة التي جاء بها ويريد منها تفتيت النسيج الحضرمي لتحقيق أهدافه الخبيثة التي رسمها لشعب حضرموت ،ولم يستطع تنفيذ ذلك حيث وقف له المواطن وافشل ما يحاك ضد الحضارم من الخلوع عفاش عراب السياسة في العربية اليمنية ،ومع بداية الحراك الجنوبي الذي عجزت آلة القمع اليمنية عن اخماده لجأؤا الى اساليبهم الخبيثة مرة ثانية وحاكوا لنا لعبة جديدة اسموها اليمن الإتحادي الذي رفضه الشعب في الجنوب منذ الوهلة الأولى ،ورفعوا لنا شعار وعلم الإقليم الشرقي وهو مشروع احتلال بسبغة جديدة ولون جديد الهدف منه تمزيق الجنوب وتقطيعه الى اجزاء صغيرة كي يسهل له التهامه متى ما شاؤوا ،لكنهم انصدموا بإرادة الشعب الجبارة وسقط ما كان يروجون له ويريدون فرضه بقوة السلاح امام صمود الحضارم الذي ابدوه وتحدوا آلة البطش الشمالية بصدورهم العارية وسقط هو الآخر مشروع الإقليم الشرقي واختفت كل القيادات التي كانت تحمل هذا

الفكر سنوات طويلة ونسوا ما كانوا ينادون به زوراً وبهتاناً ،وهذا يدل انهم لايملكون أي مشروع حقيقي فحسب ،بل كل مالديهم هو انهم يريدون اعادتنا الى باب اليمن من جديد وتسليمنا كبش فداء لهم .

اليوم جابوا لنا نغمة جديدة اسموها دولة حضرموت ،وتركوا اليمن الاتحادي ،حيث يعتقدون بان سيكسبون ود الناس بهذه الإسطوانة المشروخة التي ينفخون فيها وبدعم من أعداء الشعب الذي لاهم لهم سوى زعزعة الأمن والإستقرار في وطننا المسلوب من خلال استخدام بعض الأشخاص الذي قدم لهم الدعم وفتحت لهم المواقع الاخبارية والصحف والقنوات الصفراء التي تروج للفتنة في ارض الحضارم لاشغالهم بالفوضى ،حتى تسنح لهم الفرصة للاستمرار في احتلال الوادي والصحراء ،هم جربوا من قبل كل الخطط الخبيثة وفشلوا فيها ،وبدأوا بالعمل على مشروع احتلالي جديد عبر بعض الأدوات وعملوا لهم علم وشعار ونشيد وهلمجرا من الخرافات التي يستميتون في نشرها والترويج لها بشدة هذه الأيام ،ياجماعه راجعوا حساباتكم وضبطوا بوصلة ساعتكم سواء ،وانظروا قليل الى الوراء عندما كنتم ترففعون علم وشعار الاقليم الشرقي بالله عليكم اين ذهب مصيره ؟ لقد فشلتوا فيه تحقيقه ،والآن يوجد لديكم مشروع الدولة الحضرمية الذي رسم في مأرب اليمنية ويراد تنفيذه في حضرموت اي غباء هذا ياقوم ،اعقلوا وعودوا الى رشدكم !!

تعيش حضرموت مرحلة مخاض عسير جداً سينتهي بإجتثاث العسكرية الاولى من الوادي والصحراء ،وفرض ارادة الشعب التواق للحرية ، لقد كفح الكيل وضاق الناس ذرعاً وسئموا من بطش هذه القوات التي تعيش أيامها الأخيرة ،وسترحل من ارضنا رغماً عن أنفها تجر خلفها ذيول الهزيمة والغزي والعار على أيدي أبطال شعبنا الحضرمي الذين استنفذوا كل المهلة التي اعطيت كفرصة أخيرة لهم ،لكن لا حياة لمن تنادي سيرحلون وسيزول معهم مشروع دولة حضرموت المزعومة والله من وراء القصد ..!