انتشار ظاهرة القيادة المبكرة .... في ظل غياب دور الجهات المعنية

انتشار ظاهرة القيادة المبكرة .... في ظل غياب دور الجهات المعنية



للوهلة الأولى ومن بعيد تظن أن السيارة تسير لوحدها، وكلما اقتربت يبرز رأس صغير خلف المقود، لتُفاجأ حين تقترب منك أكثر أن طفلاً بالكاد تصل قدماه للفرامل يقودها”، بهذه الكلمات عبرت أم مصطفى، عن امتعاضها من قيادة الأطفال للمركبات، حيث بات من المألوف أن تجد طفلاً لا يتجاوز الثالثة عشر من عمره يقود سيارة بكل مهارة.
تزداد ظاهره قياده السيارات لدى الاطفال يومً بعد يوم؛ مما يسبب الكثير من الحوادث الكبيره، كما تعتبر قيادة الاطفال للسيارات بسن مبكره (( دون سن الثامنه عشر )) يعدو قصر على قيادة السياره، وهي ظاهره غير حضارية.
سماء الوطن - مهجة البان

لم تكن ظاهرة قيادة السيارات للقاصرين محظروةً، بل جمعت كل المحافظات المجاورة، من هو المسسؤول الاول وكيف يجب الحد من هده الظاهره سؤال عالقً؟؟ سؤال لم نجد له أجابه.

كثيرة هي الأسباب التي تدفع الأطفال لقيادة المركبات، لعل أبرزها فقدان العائلة لمعيلها أو حاجتها العائلة لدخل إضافي، كما أن بعض الأهالي يعتبر أنه لا مانع من ذلك، على اعتبار أن السوريين يعيشون حرباً ومن الضروري تعلم الأطفال لكثير من الأمور.

وهذه الظاهر تشكل تعد من أكثر الاسباب الذي تؤدي لحوادث كثيرة، والتي تشكل خطراً كبيراً على الناس عامة، وحين البحث عن المسوؤليه الاول يتبين لنا انه يقع على عاتق ولي الامر الذي يسمح لأطفالهم عديمين الخبرة لقياده السيارة، وكذلك ان المسوؤليه في الحفاظ على سلامة الماره تقع على عاتق ادارة المرور
حيث يجب عليها فرض عقوبات مشدده على من هم دون سن القانونيه.


غياب أي دور الجهات المعنية

انتشار هذه الظاهرة أثارت استياء كثير لدى السكان، وازدادت مخاوفهم من القيادة المتهورة للأطفال عموماً، التي قد تؤدي إلى حادث دهس، أو وقوع مكروه للطفل نفسه الذي يقود.

وتساءل الأهالي عن دور الجهات المعنية في الحد من انتشار هذه الظاهرة، ورداً على ذلك قال رئيس فرع الإعلام في الشرطة الحرة في إدلب، الرائد حسين الحسيان “لا يوجد قانون أو أوامر تمنع قيادة الأطفال والمراهقين للسيارات سوى حرص الأهل على أولادهم من تعرضهم للأذى، وبالتالي لا دور للشرطة الحرة حالياً في مثل هذه المخالفات إلا في حالات الحوادث، حيث يقتصر دور الشرطة الحرة حينها بتنظيم ضبط بالحادثة وإجراء الكشف ومحاولة مصالحة الطرفين عن طريق تدخل بعض الوجهاء.


فقد ساقية بسبب السواقة المبكرة

قال الأستاذ فؤاد لصحيفة "سماء الوطن" انه
في صباح يومه الباكر تعرض لحادث سير كان الأسوأ من نوعه، حيت تسبب الحادث بفقدانه لساقيه، وذلك بسبب القيادة المبكر للطفل سامي يبلغ من العمر 12عامًا، الذي كان يتجول بسيارة والده في الحي، ولم يكترث لوجود احد، وقد فقد الأستاذ فؤاد ساقيه وأصبح مقعد في المنزل لايستطيع الحركه.


اسرق مفتاح ابي

محمد صالح، طفل لم يبلغ 13 عاماً بعد، يقول “أحب القيادة وأتصيد الفرصة كي أسرق مفتاح أبي وأقود، وعادةً ما يطلب مني والدي النزول قبله لتشغيل السيارة وتجهيزها له، إلا أنه لا يعلم أني أذهب برفقة إخوتي الصغار بجولة قصيرة في كل مرة”.


اصبحت قيادة السيارة طفل أو مراهق دون الـ18 يقود مركبة، مشهد بات يتكرر كثيراً، وبصورة يومية تقريباً، قد تكون إحدى أكبر سيارات الدفع الرباعي، ومثله مشهد آخر لأب - أو أم - يقود سيارته وهو يحمل طفله على رجله إذا كان رضيعاً، أو يجعله يشاركه في إمساك المقود إذا كان عمره أكبر قليلاً.

أمام مثل هذه المشاهد يقفز إلى الذهن سؤال كبير: فيم كان يفكر هؤلاء الآباء؟ يتفرع عنه أسئلة أخرى: ما الهدف من هذه التصرفات؟ ولماذا يوافق عليها الأهل أو يسمحون بها رغم معرفتهم بخطئها وخطورتها؟ الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها، يقدمها لنا عدد من أولياء الأمور والمختصين.