باحث: مجريات الأحداث الأخيرة في عدن كشفت عن صراع المجتمعين الشمالي والجنوبي

باحث: مجريات الأحداث الأخيرة في عدن كشفت عن صراع المجتمعين الشمالي والجنوبي

اعتبر باحث سياسي، أن أن مجريات الأحداث الأخيرة في عدن كشفت عن صراع المجتمعين الشمالي والجنوبي.

وقال عزت مصطفى، رئيس مركز فنار لبحوث السياسات، إن تصوير ما يحدث في عدن على أنه حدث آني أو أنه صراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية تسطيح لأبعاد الصراع في عدن والمحافظات الجنوبية، معتبرا أن القضية عمرها ربع قرن، وقد تطورت لتصل إلى صراع بين مجتمعي الشمال والجنوب.

وأشار مصطفى في تصريح  نشرته صحيفة ”العرب” الصادرة اليوم الجمعة - إلى أن مجريات الأحداث الأخيرة في عدن كشفت عن صراع المجتمعين الشمالي والجنوبي، الذي برز في وسائلالتواصل الاجتماعي، وهو ما “دفع بالمجلس الانتقالي الذي يتصدر تمثيل القضية اليوم إلى الاستعجال بخطوة غير محسوبة كونه وضع تحت الضغط الإعلامي”.

وتابع أن المجلس الانتقالي كان بين خيارين إما أن يصعد استجابة لحاضنته الشعبية التي قد يفقدها بسبب ما سيعتبر تخاذلا منه؛ وإما أن يلجأ إلى السياسة حفاظا على تحالفاته الاستراتيجية خاصة مع دول التحالف العربي، وللأسف فإن الانتقالي الجنوبي وقف موقفا مرتبكا من الأمر فلا هو الذي صعد بشكل حاسم ولا لجأ إلى السياسة كليا، وهذا ما فاقم خطورة الوضع العسكري في عدن.

ويمتد الصراع الجاري في عدن إلى خلفيات تاريخية تعود إلى المواجهات ذات الطابع الجهوي والمناطقي التي شهدتها عدن في 1986 وانتهت لصالح تحالف جهوي سرعان ما خسر مكاسبه بعد اجتياح عدن في صيف 94 ومشاركة قوات جنوبية في المعركة.

وتغيرت المعادلة في أعقاب اجتياح الحوثيين لعدن في مارس 2015 ونشوء مقاومة جديدة، أفضت إلى عودة التيار الجنوبي الذي خسر المعركة في 1994، غير أن دخول عوامل سياسية جديدة في الصراع وتدخل أيديولوجيات حزبية ساهمت كلها في تأجيج الخلاف مجددا بين الفصائل الجنوبية التي يرى كل طرف فيها أنه يمثل القضية الجنوبية.