بالأسماء: تقرير مفصل يثبت علاقة حزب الإصلاح الإخواني بالتنظيمات الإرهابية.

بالأسماء: تقرير مفصل يثبت علاقة حزب الإصلاح الإخواني بالتنظيمات الإرهابية.


مركز الأبحاث الأوربي: حزب الإصلاح والتنظيمات الإرهابية يتبادلون الأقنعة حسب ضرورات الزمان والمكان!
سماء الوطن/خاص

فيما أشهرت بالآونة الأخيرة المليشيات الإخوانية التابعة للحكومة الشرعية سلاح الإغتيالات ضمن مخطّطها الإرهابي الغاشم الذي يستهدف النيل من أمن الجنوب وإستقراره.. كما أن إقدام المليشيات الإخوانية على لعبة الإغتيالات هي جزءٌ من مخطط إرهابي يبرهن على النوايا الخبيثة لهذا الفصيل الإرهابي الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد، وضمن المخطط الذي يستهدف الجنوب أيضاً، عثور الجهات الأمنية في العاصمة عدن، على كمية من المقذوفات والصواعق خلال أعمال التمشيط اليومية في مدينة البريقة.. وكما بالفترة الأخيرة، قام حزب الإصلاح الإخواني المخترق لحكومة الشرعية، بإدخال عناصر إرهابية تابعة له، إضافة إلى مسلحين من تنظيم القاعدة إلى عدن، وذلك تحت مبرر صرف مرتباتهم.. وتبيّن بعد ذلك أنّ دخول هذه العناصر الإرهابية عدن تحت زعم تسلم الرواتب، حجة إخوانية لزعزعة أمن الجنوب والنيل من أمنه واستقراره في مخطط مفضوح يقوم على عدة محاور، لكنّ الهدف النهائي هو زعزعة استقرار الجنوب.. ويبرهن كل ذلك على أنّ المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية تعمل على مدار الوقت، على استهداف الجنوب وزعزعة أمنه واستقراره، عملًا على إفشال اتفاق الرياض الذي يهدف إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية من خلال إستئصال نفوذ حزب الإصلاح الإخواني سياسياً وعسكرياً..


" عنصران كارثيان.. من هما؟"

وإستناداً على ذلك تعترف المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمواً في مؤتمر حقوق الإنسان في جنيف، حيث أعترفت في كلمة لها على النحو الآتي: " يتمثل الحل الحاسم في منع نشوب النزاعات في مرحلة مابعد الصراع وبناء السلام في اليمن في إزالة الأسباب الجذرية للصراعات الناشئة في اليمن، والتي أدت إلى فشل تحقيق سلام شامل ودائم، حيث وأن العنصران الكارثيان في الوقت الحاضر، هما الحوثيون والحكومة الشرعية التي يقودها حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) وهما العاملان الأساسيان لتغذية الصراع وإدامته."
وأضافت المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمو:" في 18 يناير 2020، قتل 118 شخصاً في معسكر تدريبي تابع للحرس الرئاسي للحكومة الشرعية، جراء إنفجار، ومعظم الجنود هم أطفال، وعبر هذا الحدث المروع، عن أن حزب الإصلاح، من جانبه أيضاً يواصل غسل دماغ الشباب ليؤمنوا بالجهاد، هدف إنشاء الخلافة الإسلامية، وتجنيد الأطفال تحت مظلة الحكومة الشرعية، التي فتحت معسكرات تدريب ليست فقط لعناصر القاعدة وداعش، لكنهم شاركوا أيضاً في تجنيد الأطفال الإصلاحيين، التي تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 عاماً.
وأردفت المنظمة في المؤتمر توصية تنص على:" توصي المنظمة الدولية للبلدان الأقل نمواً، بأنه ينبغي الإعتراف بأن إستمرار الحكومة الشرعية الحالية في اليمن يشكل معضلة، وخاصة مع وجود عناصر القاعدة وداعش داخل القوات المسلحة اليمنية، وخاصة داخل الأولية العسكرية في محافظات شبوة ومأرب وحضرموت."
وبناء على إعتراف المنظمة الدولية بأن حزب الإصلاح يلعب على وتيرة الإرهاب في محافظة حضرموت وغيرها، ففي الأيام الماضية، شهدت محافظة حضرموت ثلاث عمليات اغتيال، إحداها اغتيال جندي في مدينة سيئون، وحيث قالت مصادر محلية إنّ مسلحين مجهولين اغتالوا مرافق مدير أمن مديرية سيئون الجندي محمد صالح صويلح، وهو من ابناء محافظة أبين.. وأطلق المسلحون النيران على الجندي بداخل صيدلية بن جديد بوسط سوق المدينة، ثم لاذوا بالفرار.
وفي عملية ثانية، أقدم مسلحون على اغتيال مواطن يدعى ماجد باتيس في شارع الورش بوسط القطن، قبل أن يلوذوا بالفرار.. وأوضحت مصادر مطلعة أنّ المواطن الثلاثيني كان يمارس عمله المعتاد في محل مملوك له يبيع الأدوات الكهربائية لحظة مقتله.. وفي حادثة ثالثة قتل طالب وأصيب أربعة آخرون، بينهم اثنان بحالة خطرة عقب إطلاق مسلح على دراجة النيران عليهم عقب خروجهم من المعهد الصحي بمنطقة تريس بمدينة سيئون..


"مخطط إخواني غاشم"

تفاقم ظاهرة الاغتيالات في الجنوب يعود إلى مخطط إخواني غاشم يستهدف النيل من أمنه واستقراره على مختلف الأصعدة، عبر افتعال أزمات أمنية واسعة تقود إلى فوضى عارمة فيما بعد. وأحدث ضحايا هذا المخطط الإخواني هو نائب قائد التدخل السريع في أحور محمد هادي الهامل "أبو إسحاق" الذي استشهد متأثرًا بإصابته التي وقعت له جراء هجوم مليشيا الإخوان على نقطة أمنية شرقي المدينة..
وتوفي "أبو إسحاق"، بعدما فشلت محاولات إسعافه داخل مستشفى مدينة أحور.
وقبل أيام أيضًا، استشهد رشاد صالح السعدي أبو راغب قائد سرية في قوات الحزام الأمني في القطاع الشرقي بالعاصمة عدن متأثرًا بإصابته جرّاء عملية إرهابية غادرة في مديرية خورمكسر..
ويمكن القول إنّ إقدام المليشيات الإخوانية على نشر سياسة الاغتيالات في الجنوب يُعبِّر عن فشل واضح في احتلال الجنوب وفق المفاهيم المعتادة، وذلك عبر تحريك عناصرها الإرهابية المسلحة للسيطرة على الجنوب، حيث أبلت القوات المسلحة الجنوبية أعظم البلاء في الدفاع عن أراضيها والتصدي للأعداء.
يومًا بعد يوم، تتكشف خيوط المؤامرة التي تُحيكها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، ضد الجنوب، والتي تستهدف النيل من أمنه واستقراره وعرقله سيره نحو تحقيق مطلب استرداد الدولة وفك الارتباط..


"تقرير لمركز الأبحاث يفضح الإخوان"

وتقرير غربي آخر فضح إرهاب الإخوان، حيث نشر مركز الأبحاث الأوروبي، المختص بالدراسات الراديكالية، تقريرًا حول تطرف حزب الإصلاح وإرهابه، وقال إنّ جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى يتبادلون الأقنعة ذاتها بحسب ضرورات الزمان والمكان، لكنهم يجتمعون في كونهم وجهًا شريرًا واحدًا يحول دون مستقبل مشرق..
ويقول التقرير إنّه لطالما أعلن حزب الإصلاح منذ العام 2013 أنه ليس لديه أي انتماء لجماعة الإخوان المسلمين، بيد أن الحقائق تشير إلى تاريخ طويل ومعقد من الارتباط بين الجماعتين وجماعات متطرفة أخرى، ما يجعل حزب الإصلاح يلعب دورًا أساسيًّا في زعزعة استقرار اليمن على مدى عقود من الزمن، الأمر الذي لا يثقل كاهل الشعب، ويزيد النفور العام، ويقود كل الجهود الخارجية الرامية لحل الصراع إلى طرقٍ مسدودة..
ويضيف أنّ جماعة الإخوان برزت لأول مرة في اليمن في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، عندما قاد عبد المجيد الزنداني مجموعة من رجال الدين لإنشاء نظام تعليم ديني، إذ كانت تلك المدارس أو ما أُطلق عليها "المعاهد العلمية" تحاكي نظام المدارس الدينية في أفغانستان وباكستان..
ويكشف التقرير أنّ عبد المجيد الزنداني، يُعد أحد أكثر الأسماء القيادية في حزب الإصلاح التي ربطت الحزب بأعمال عنف وجماعات دينية متطرفة أو إرهابية أخرى.
وتم تصنيف الزنداني كإرهابي في العام 2004 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن لدى الولايات المتحدة أدلة أن الزنداني يدعم الإرهابيين والمنظمات الإرهابية، كما كان له دور فعّل في معسكرات تدريب تنظيم القاعدة، وقد لعب دورًا رئيسيًّا في شراء الأسلحة نيابة عن القاعدة والإرهابيين الآخرين..
ويذكر التقرير أنّ من بين الحوادث الشهيرة التي ترتبط - بشكل معقد ومتداخل - باسم الزنداني وحزب الإصلاح والمنظمات الإرهابية، حادث تفجير المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" في جنوب اليمن التي راح ضحيتها 17 بحارًا أمريكيًّا في العام 2000.. وأيضاً بحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، قال حمود الهتار القاضي في المحكمة اليمنية العليا حينها: "الأشخاص المشتبه بهم في قضية (المدمرة) قالوا إنهم تصرفوا وفق فتوى للشيخ عبد المجيد".
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يكون فيها الزنداني وحزبه ملهمين أو محرضين على العنف، ففي العام 2010، هدد بإعلان الجهاد ضد القوات الأمريكية، إذا أرسلت قواتها لمحاربة الإرهاب في اليمن، كما اشتهر الزنداني كونه أحد أبرز القادة الروحيين لأسامة بن لادن.. كما أسَّس الزنداني المعاهد العلمية في الستينيات والسبعينيات، وقام أيضًا بتأسيس جامعة الإيمان في صنعاء مطلع التسعينيات، وقد تم الاشتباه في كثير من طلاب هذه الجامعة أو اعتقالهم على خلفية أنشطة إرهابية، فعلى سبيل المثال تلقى الأمريكي المسلم جون ووكر ليند دروسًا في جامعة الإيمان في نهاية التسعينيات، قبل أن يلقى عليه القبض في أفغانستان كمقاتل إلى جانب طالبان..
وأشار التقرير إلى أنّ عبد الوهاب الديلمي، الذي شغل منصب مدير جامعة الإيمان التي أسسها الزنداني لعشر سنوات، قد اشتهر عنه فتوى التحريض على قتل الجنوبيين في سنة 1994. وبحسب التقرير، فإنّه الإرهابي علي محسن الأحمر استطاع في السنوات الماضية، توطيد علاقاته مع المتطرفين والمقاتلين الذين تم ربطهم فيما بعد بأنشطة إرهابية داخل اليمن، ومذ ذلك الحين اعتقد الأمريكيون بجدية ارتباط محسن الأحمر بجماعات إرهابية.. ويرى التقرير أنّ حزب الإصلاح، لا يلعب دوره ككيان سياسي أو تجمع لمصالح قبلية محلية فحسب، بل ينخرط عالميًّا في أنشطة خيرية مشبوهة، ففي العام 2004 مثلا، اتهم المدعون العامون الفيدراليون في نيويورك فرع الجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة بالعمل كواجهة لتنظيم القاعدة.
تُضاف كل هذه المعلومات الخطيرة إلى سيل من طويل من الفضائح التي تنهال على حزب الإصلاح، بعدما افتضح أمر إرهابه وعلاقاته المتشعبة مع الجماعات المتطرفة على صعيد واسع..


"الإخوان وداعش.. علاقتهما ببعض؟"

يؤكّد كل ذلك أنّ النفوذ الإخواني المتصاعد في مجريات المشهد الراهن يحمل تعقيدًا كبيرًا للأمور، ويستلزم العمل بشكل فوري على استئصال نفوذ هذا الفصيل الإرهابي للتصدي لكل هذا العبث الراهن.. وكانت الضربة الأمريكية التي قضت على زعيم تنظيم القاعدة باليمن قاسم الريمي قبل أيام فاضحةً لإرهاب "إخوان الشرعية".

وقتل الريمي في ضربة

أمريكية نفّذتها طائرة بدون طيار في محافظة مأرب، ليتحول الريمي إلى أشلاء، كانت شاهدةً على أنّ المحافظة الخاضعة لسيطرة المليشيات الإخوانية أصبحت مرتعاً للتنظيمات الإرهابية وعناصرها التي تعيث في الأرض قتلاً وإرهاباً..
علاقة حزب الإصلاح بالتنظيمات الإرهابية فُضح أمرها على أكثر من جبهة، ولعل أحدثها ظهور التنظيمات الإرهابية في جبال وشعاب مديرية المحفد، بعدما عملت المليشيات الإخوانية على حشد عناصر إرهابية تابعة لها باتجاه محافظات الجنوب للتمركز فيها وتنفيذ مخططات وأجندات إرهابية.. ويقوم حزب الإصلاح الإخواني بتمويل هذه الجماعات بالمؤن والغذاء والأموال والسلاح، وقد ظهر جليًّا في تعاونه المباشر مع تنظيم القاعدة، من خلال مشاركة هذه المليشيات في مهاجمة القوات الجنوبية في كثير من مناطق المحفد وتهيئة الظروف لعناصرها الإرهابية..

كل هذه الفضائح التي تنهال على حزب الإصلاح الإخواني تكشف عن الوجه الحقيقي لهذا الفصيل المُختَرِق لحكومة الشرعية، وأنّه سيظل على مدار الوقت سرطانٌ خبيث ينهش في عظام التحالف العربي، ضمن مخطط ترعاه وتنسقه دولة قطر لتفكيك التحالف.. والفترة المقبلة تُلزم بالكثير من التغييرات التي يجب طرحها على المشهد، لعل أهمها وأكثرها إلحاحًا هو استئصال نفوذ حزب الإصلاح وإنهاء سيطرته على أي منطقة أو محافظة تخضع له، وهو خطوة أولى على مسار مهم، يتمثّل في محاربة التنظيمات الإرهابية ومن تمثّل حاضنة لها..