بعد ان ازدادت المعاناة طوفان الفساد يلتهم الطلاب في الخارج!

بعد ان ازدادت المعاناة طوفان الفساد يلتهم الطلاب في الخارج!


سماء الوطن /خاص
لم تكتفي الحكومة الشرعية بالفساد الذي حل داخل البلد، ولكن أبت الا ان يتمدد الفساد على أرجاء السفارات والقنصليات اليمنية، تفرض السفارات الحكومية فساداً طائلاً على الطلاب المبتعثين في دول الخارج الذين قد فروا من بلدهم المهدد فيها السرطان الشرعي الذي من خلال فساد الحكومة ورجالها الشرعيون قد عبثوا بأماول الشعب ونهب مستحقاتهم الذي من الواجب توفيره من قبل الحكومة الشرعية المُهيمن عليها حزب "الإصلاح الإخواني"، فيما قد ترك الطلاب اليمنيين أهاليهم للإلتحاق بالدراسة في الخارج لأسباب تعود على فساد الحكومة وركاكة التعليم في البلد، لكن لم يكن في حسابنهم ان هناك في سفارات البلدان سيواجهون طوفان فاسد يلتهم كل مستحقاتهم الذي من الواجب توفيره من السفراء لدى البلدان..يعاني اليوم الطلاب المبتعثين من التعسف المتعمد من سفراء الدول التابعين للحكومة الشرعية..

"الفساد في السفارات اليمنية يهدد مستقبل الطلاب"
تعاود مجدداً أزمة الطلاب اليمنيّين المبتعثين إلى الخارج مرة أخرى وجديدة فيما انها ليست الأولى ولا الأخيرة،فالحديث اليوم عن السفارات اليمنية في الخارج جديد قديم، ويوماً بعد آخر يعود الحديث عن إعتصامات جديدة لطلاب يمنيين أمام سفارات اليمن لدى بعض الدول إحتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهُم المالية، المستحقات التي ظلت وما زالت الشغل الشاغل للكثيرين من الطلاب الموفدين للدراسة في كثير من دول العالم، إضافة إلى ذلك قضايا كثيرة تتعلق باليمنيين المسافرين والذين يخضعون للبقاء في مطارات بعض عواصم الدول لساعات طويلة، ولكن لا وجود للسفارات اليمنية ودورها فاسد فحسب، ومن خلال شهادات الطلاب اليمنيين وبحسب شكاويهم التي تتكرر..
كانت دولة روسيا الإتحادية ربما واحدة من الدول التي انتفض فيها الطلاب اليمنيون في سلسلة اعتصامات واسعة ومفتوحة إحتجاجاً على ما يتعرضون له من حرمان من مستحقات ومن إقصاء ومن إرهاب كبير جرى ويجري بحقهم.. كثيرة هي القضايا التي يدور الحديث عنها وعن تقصيرات للسفارة اليمنية على سبيل المثال في موسكو، حيث يشار إلى أن هناك سلسلة من القضايا التي جرت وتجري، ويقول عنها يمنيون هناك إن السفارة لم تحرك ساكناً في إطارها خصوصاً تلك التي تتعلق بالطلاب اليمنيين..
فـ يروي شكوى أحد الطلاب المبتعثين في دولة روسيا الإتحادية لـ "سماء الوطن" يقول: "تم دعوتنا من قبل السفارة الملحقية في مدينة موسكو لإجتماع معهم من قبل مدير البعثات الدكتور سالم الطاهري، وحضر الكثير من روساء روابط وطلاب من كل مدينة ليحضروا هذا الإجتماع الموعود لهم، لمناقشة قضايا كثيرة لدى الطلاب.. وأضاف:" أهمها مناقشة إشكالية الأرباع المتأخرة والمتراكمة على الحكومة الشرعية، ووصلنا لمبنى السفارة المحدد للإجتماع فيها وفوجئنا ان السفارة مغلقة دون أسباب تذكر وتبرر ذلك، ولم يسمحوا لأحد الدخول بالإطلاق ورمونا في قراسة البرد لساعات طويلة بل وتفاجئنا ان السفير أستدعى الشرطة وإرسال التعزيزات لمكافحة الشغب بحجة اننا مخربين..
وأضاف: "وتم إعتقال 4 من زملائنا الطلاب ولم نعلم ماهو مصيرهم وبل فوق ذلك مهددون بالترحيل من الأراضي الروسية لأسباب تعود على السفير احمد سالم الوحيشي"، وأضاف: "ان هذه المرة الذي ينفذها السفير الوحيشي ليست المرة الأولى بل عدة مرات يتم فيها قمع الطلاب وكذا حرمانهم من مستحقاتهم المالية، ومدة إيقاف مرتباتنا مدة تتراوح بين 7 أشهر واكثر ولا نعلم مدى هذا الحرمان القهري."
"تزداد المعاناة من الطلاب في الخارج بأكثار"
وعن معاناة مشابهة لها في موسكو لأحد الطلاب يروي لـ" سماء الوطن" عن واقع السفارة اليمنية والملحقية، وواقع الطلاب ومصير الفساد والممارسات التي تتم، حيث يقول الطالب هناك: "الفساد نفس الفساد، والسفير الجديد لم يعمل على حل مشاكل الطلاب، ولا المقيمين في روسيا، بقدر ما ضاعف من معاناتهم، إضافة إلى أن نشاط الحوثيين في موسكو ازداد يوماً بعد آخر، وكل جهود السفير منذ أن تم تعيينه الى الآن تتركز في التدخل في العمل الطلابي ومحاولة تفريخ رابطة الطلبة اليمنيين من خلال دعمه لطلاب كانوا في الأمس القريب محسوبين على جماعة الحوثي الإرهابية".
أضاف الطالب:"عن واقع مرير في السفارة اليمنية بموسكو، وتمنى من معالي وزير الخارجية إعادة ضبط مصنع البيت الدبلوماسي ومحاسبة من وصفهم بسماسرة السفارات.. وتتطرق الطالب إلى وجود مخالفات هناك، وتابع قائلاً: "من تلك القضايا الإشكالات التي تجري، كـ الإغلاق المتواصل لأبواب السفارة، وإهمال لقضايا اليمنيين العالقين في المطارات أو الذين يتم إرجاعهم من المطارات بدون أي سبب خصوصاً الطلاب، وكذلك الطلاب الذين يتم فصلهم من الجامعات بسبب عدم دفع الرسوم الدراسية بسبب تأخر صرفها بإمكان السفارة عمل الكثير من أجل الطلاب إلا أنه وبدلاً من تذليل الصعوبات لهم إلا أنه يتم التعامل مع قضايا الطلاب بمنتهى الاستخفاف وعدم الاكتراث لمعاناتهم.
وفي ذلك السياق قد صدر بيان إستنكار من رابطة الطلبة اليمنيين في روسيا وينص ذلك:
"تدين وتستهجن رابطة الطلبة اليمنيين في روسيا باشد العبارات ما قام به السفير احمد سالم الوحيشي يومنا هذا الاثنين 07-10-2019 من استدعاء لقوات الأمن الخاص  الروسي  واعتقال عدد من قيادات رابطة الطلاب في روسيا  الذين حضروا للسفارة تلبيةً لدعوة من السفارة للقاء بالأخ السفير ومدير عام البعثات لمناقشة أوضاع الطلاب ومشاكلهم، وعند حضورنا اليوم من مدن متعددة تفاجئنا بأن الإعلان كان مجرد فخ من السفير الوحيشي ينم عن حقد دفين في نفسه ضد الطلاب لإلحاق الأذى بهم، وفوجئنا بالسفير يغلق علينا ابواب السفارة واستدعاء الأمن الخاص الروسي بدون اي مبررات وكأننا مجرمين، وقد قام الأمن الروسي باعتقال عدد من زملائنا قيادات العمل الطلابي وقالوا انهم بصدد ترحيلهم إلى أرض الوطن وإنهاء ابتعاثهم حسب أوامر السفير، ونحن في قيادة الرابطة نحمل السفير احمد الوحيشي المسؤولية الكاملة وتبعات مايحصل ويتعرض له زملائنا..
وإستكمالاً للبيان الصادر:"وعليه نطالب فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير التعليم العالي بالتدخل السريع لإنقاذ اخواننا الطلاب وإيقاف السفير عند حده، فهذه الاعمال لا تخدم القضية الوطنية ولا الطالب اليمني المبتعث خالية من اي إنسانية ، بسبب تخليه عن مسؤولياته في قضايا كثيرة مشابهه ولم يتخذ ضده أي إجراء لذلك تمادى بالضرر.
ونطالبكم بتشكيل لجنة تحقيق مع السفير في هذا الانتهاك الخطير والانتهاكات السابقة في حق الطلاب في روسيا والجالية ووفي حق الشرعية والدولة اليمنية.
كما نطالب وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني للوقوف مع الطلاب في محنتهم وتبني قضيتهم هذه ضد التعسفات اللاإنسانية التي تمارس ضدهم من قبل السفير واملنا فيكم كبير للتدخل وإيقاف هذا العبث..عاشت الحركة الطلابية حره أبية..
"اين يذهب سفراء الدول لدى اليمن بمستحقات الطلاب"
كثيرة هي القضايا التي يدور الحديث عنها وعن تقصيرات للسفارة اليمنية على سبيل المثال في موسكو، حيث يشار إلى أن هناك سلسلة من القضايا التي جرت وتجري، ويقول عنها يمنيون هناك إن السفارة لم تحرك ساكنا في إطارها خصوصا تلك التي تتعلق بالطلاب اليمنيين..فـ قضية الطلاب اليمنيين الدارسين في الخارج بدأت منذُ وقت مبكر، ودخل الطلاب اليمنيون في أكثر من عاصمة عربية وأوربية دائرة الجوع والتهديد بالفصل من الجامعات والطرد من السكن بسبب عدم إستلامهم مستحقاتهم وتمكنهم من تسديد ما عليهم من رسوم ومواصلة العملية التعليمية في بلدان لا معين لهم فيها سوى تلك المستحقات المالية..
بحسب حديث بعض الطلاب لـ "سماء الوطن" فأن في الشرعية اليمنية وفي مؤسساتها وسفاراتها وملحقياتها تحديداً ممارسات وسلوك وفساداً لا يقل عن الحرب التي تقوم بها مليشيات الحوثي، حسب تعبير أولئك الطلاب، ولعل ما قامت به سفارة اليمن لدى دولة روسيا الإتحادية من استدعاء للأمن للاعتداء والاعتقال على الطلاب المبتعثين، أعتصموا للإجتماع بمطالبة بمستحقاتهم المالية، دليل واضح على أن حرباً واسعة يمارسها الجميع ضد المواطن اليمني..وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين حملة تضامن واسعة مع طلاب اليمن في المغرب من جهة ومن جهة ثانية حملة استنكار لكل تلك التصرفات التي تمارس بحق الطلاب، وارتفعت نبرة التضامن معهم..
 السفارات تتخمص في الخزي والعيب"
وضع السفارات اليمنية في الخارج مخزٍ ومُعيب إلى حد كبير، فاليوم الكثير من اليمنيين فروا خارج البلد هرباً من الحرب وبدلاً من أن تستقبلهم سفارات بلدهم وتحل مشاكلهم تقوم بالتنكيل بهم ويمنعون حتى من دخول مباني السفارات، أصبح الوضع لا يطاق، هناك فساد يمارس على أوسع نطاق دون رقيب أو حسيب، وهناك منح دراسية تنهب، وتعيينات للأبناء والأقارب بالجملة، ويمنعون عن الطلاب الذين ابتعثتهم الحكومة للدراسة مستحقاتهم القانونية كما يحدث في المغرب وفي الصين، وفي كثير من دول العالم، والجريمة أن أي طالب يطالب بحقوقه يتهم بالحوثية..
ومعظم مشاكل السفارات مع الطلاب المبتعثين تأتي من وزارة التعليم العالي التي لم تحدد آليات واضحة للإيفاء بحقوق الطلاب، وغالباً تتركهم للصدامات مع السفارات والملحقيات،بل وتخترق اللوائح وتعمل بمزاجية متقلبة، ويمكن فساد طائل الى حد كبير..والمشكلة الأخرى تأتي من وزارة المالية، التي لديها خلل رهيب في التعزيزات كل مرة لسبب معين، وهو خلل متأصل استمر في سلوك عدة حكومات، لكن ليس من حق السفارات طرد طلاب يمارسون حقهم في الاعتصام السلمي مطالبين بحقوقهم، وليس من اللائق لدى جميع الأطراف على السواء أيضا شخصنة القضايا أو تركها للانفلات والاتهام بـ المناطقية والمذهبية والحزبية وما إلى ذلك..
ويوما بعد آخر، يكشف واقع السفارات اليمنية لدى الدول الغربية والعربية، بأن الحرب على المواطن اليمني ليست هي تلك التي تجري بداخل اليمن وضحاياها أولئك الذين تنال منهم مليشيا الحوثي من جهة والحكومة الشرعية من جهة أخرى بقطع مرتباتهم وتفرض عليهم حصاراً ويتم فيها نهب مؤسسات الدولة والوظيفة العامة وما إلى ذلك كثير..