بعد تعمد شرعية الإخوان نسفه..هل سيذهب اتفاق الرياض إلى سلة المهملات !

بعد تعمد شرعية الإخوان نسفه..هل سيذهب اتفاق الرياض إلى سلة المهملات !




سماء الوطن/خاص
بعد سلسلة من الخروقات المتكررة من قِبل شرعية الإخوان ، اصبحت اتفاقية الرياض في مهب الريح.
فقد احتج المجلس الإنتقالي بعد صدور قرار بإقالة قائد القوات الخاصة في عدن فضل باعش بدون الرجوع اليه.
كما أن ذهاب الحكومة الى حضرموت وتنصلها من مهامها في عدن سيقوض الإتفاقية كليا ، بحسب تصريح الدكتور ناصر الخبجي.
ومع تفاقم الخلافات والصرعات داخل أورقة الشرعية وخلافات حول عمل الحكومة ، فقد توقع مراقبون ان اتفاقية الرياض سترمى الى سلة المهملات.
تلويح غاضب
تكررت خروقات شرعية الإخوان ، لمضامين اتفاقية الرياض ولبنودها ، بشكل مستفز وسافر.
فقد عمدت تلك القوى مبكرا منذ التوقيع على الإتفاقية ، لاستدراج المجلس الإنتقالي الى مربع الرفض ، كي يكون الطرف هو المعرقل لها.
لكن فشل مساعيهم تكل دفعتهم للقيام بخرقها واستفزاز الجنوبيين بطرق ملتوية ومتعددة.
وكان المجلس الانتقالي قد لوح باتخاذ خطوات أحادية في حال لم تقم الحكومة بواجباتها تجاه الشعب.
حيث وضع مهلة 5 أشهر للحكومة للقيام بواجباتها تجاه الشعب أو إتخاذ خطوات وصفها بالأحادية والكبيرة.
وذلك ما صرح به الدكتور ناصر الخبجي القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي خلال أمسية ليلية مع عدد من الصحافيين والإعلاميين في العاصمة عدن.
عودة الحكومة
ودعا الخبجي الحكومة للعودة فورا إلى عدن فالشعب بحاجة للحكومة، ودعا التحالف إلى دعم عودتها إلى العاصمة الجنوبية عدن.
وأضاف الخبجي : نحن مع الحكومة، ونجاحها نجاح لنا، وإذا لم تقم بواجباتها فسنقوم بتحرك خلال الشهرين إلى الخمسة أشهر القادمة، ومن حقنا اتخاذ خطوات أحادية كبيرة، إذا لم تقم الحكومة بدورها.
وتابع أن الهدف من إضعاف الحكومة الجديدة هو إضعاف المجلس الانتقالي وإفشال اتفاق الرياض ووأد القضية الجنوبية وما لم نسمح بتحقيقه ونؤكد أن هناك خطوات تصعيدية في حال لم تقوم الشرعية بواجباتها.
وأكد الخبجي ان اتفاق الرياض "مرحلي" والوضع صعب والمرحلة خطيرة.
تجاوز الإنتقالي
تعمدت القوى الإخوانية تجاوز الإنتقالي في عدد من القرارات التي تم إتخاذها مؤخرا ، خصوصا وأن أهم بند تتضمنه الإتفاقية أن يتم مراجعة المجلس الإنتقالي فيها.
وكان أخرها قرار إقالة قائد القوات الخاصة اللواء فضل باعش من منصبه ، الذي تم اتخاذه بشكل مفاجئ وذلك ما وصفه متحدث الإنتقالي بأنه نسف لروح ومبادئ اتفاقية الرياض.
حيث ذكر الكثيري في بيان له أن منظومة الرئاسة اليمنية سربت قراراً باقالة اللواء فضل محمد عبدالله باعش من مهامه كقائد لقوات الأمن الخاصة بمحافظات عدن وأبين ولحج والضالع.
وأكد الكثيري انه قرار مرفوض جملة وتفصيلاً يضاف إلى القرارات أحادية الجانب التي تعد نسفاً لروح ومضامين اتفاق الرياض.
وأضاف أن بعض قوى الشرعية اليمنية تمادت في مواصلة حربها متعددة الأوجه التي تستهدف الجنوب وقضيته وضرورات حياة شعبه.
ومن ذلك -بحسب الكثيري- سلسلة القرارات الانفرادية تلك،التي تؤكد حقيقة أن الشرعية اليمنية المختطفة من جماعة الإخوان المسلمين قد أمعنت في نحر إتفاق الرياض وأنها تمضي في استهداف شعب الجنوب وقضيته.
واختتم بالقول :" ها هي شرعية الإخوان تحتفي بذكرى إعلان حربهم العدوانية على الجنوب 27 إبريل 1994م بتسريب هذا القرار الذي لا يسوى الحبر الذي كُتب به والذي لا يمكن لهم تنفيذه إلا في وسائل التواصل الإجتماعي.
تصريحات جريئة
تحدث رئيس الجمعية العمومية للمجلس الإنتقالي اللواء احمد سعيد بن بريك في لقاء تلفزيوني عن اتفاقية الرياض وخروقاتها.
وقال بن بريك ان الحكومة التي أتت بعد اتفاق الرياض أضعف مما نتصور، وأنها لم تقم بتوفير اي خدمات للمواطن.
وذكر بن بريك أن قوة القرار لتأمين الخدمات للمواطن ضعيف جدا، ولا توجد دولة عميقة ، وأشار أنه من الأفضل الانسحاب من تلك الحكومة الضعيفة ، في إشارة الى المجلس الإنتقالي.
وقال بن بريك ان أكبر خطأ ارتكبناه -يعني الجنوبين- هو التنازل عن الادارة الذاتية ،وأشار الى ان اتفاق الرياض كان طعم للشعب الجنوبي.
وأكد انه في حال استمرار الخروقات المستفزة فإن الإنتقالي سيعود الى خطوة أكبر من الادارة الذاتية كالحكم الذاتي.
وحول الصعوبات المالية اشار بن بريك انها لا توجد مشكلة في الجانب المادي وأن الايرادات التي كان يجمعها تبلغ حوالي أربعة مليار في الأسبوع ، وقال انه لو تم تجميع كل الايرادات ستكفي للخدمات والرواتب.
في مهب الريح
درات كثير من التحيلات ، واللغط حول تصريحات اللواء احمد سعيد بن بريك الأخيرة وحول اتفاقية الرياض.
وحول ذلك تحدث الصحفي الجنوبي حسين حنشي أن عالم السياسة يجب ان يترك فيه بابا خلفيا (خط رجعة )وأن يتم ن تبادل الادوار ولعبة الطيب والشرير والصقور والحمائم لتستطيع التصرف مع المتغيرات.
وأضاف أن الانتقالي كيان محترف سياسيا تر

ك موضوع الجمعية الوطنية جانبا فيما يخص اتفاق الرياض وجعلها وجعل رئيسها منذ البداية يتصدران الغضب من الاتفاق وهذه ليست المرة الاولى.
وذكر حنشي ، أن من الحنكة ان تقوم الجمعية الوطنية بذلك تحديدا ، وهو تصرف سياسي في كل العالم ان تبقى الاتفاقات الدولية معلقة حتى موافقة البرلمان ودائما ما يكون البرلمان هو خط الرجعة حتى يتم تنفيذ جميع الشروط وتضمن عدم لعب احد فيك.
وحول تصريحات بن بريك يضيف حنشي :" خرج رئيس الجمعية اللواء بن بريك وقال لم نكن موافقين على اتفاق الرياض وفدنا التفاوضي غلط ونحن ممثلين الشعب والتخلي عن الادارة الذاتية غلط ويجب ان تكون هناك خطوة قادمة اكبر من الادارة الذاتية .. بمعنى نسف كل شيء !
وأشار أن هذا التحرك ليس منفردا بل بامر واجتماع وتنسيق وعلى جناح الحمائم الان الجلوس جانبا وترك الصقور يعملون والاعتراف انهم غلطوا وكل ذلك من اجل المصلحة العامة..
واختتم حنشي منشوره بالتأكيد أن اتفاقية الرياض صارت في مهب الريح.