بعد 57 عاما من الاكتشافات الفلكية.. إغلاق تليسكوب أريسيبو الفضائي "نهائيا"

بعد 57 عاما من الاكتشافات الفلكية.. إغلاق تليسكوب أريسيبو الفضائي "نهائيا"

سيتم ”نهائيا“ إغلاق تليسكوب أريسيبو الفضائي الأمريكي، الذي يقع في أعماق غابة بورتوريكو، بعد تعرضه لحادثتين مدمرتين في الأشهر الأخيرة، منهيا 57 عاما من الاكتشافات الفلكية.

وتوقفت العمليات في تليسكوب أريسيبو، وهو واحد من أكبر المراصد في العالم، في آب/ أغسطس الماضي، عندما انزلق أحد الكابلات الداعمة من مقبسه، ما أدى إلى ثقب بطول 30 مترا (100 قدم) وعرضه 305 أمتار (1،000 قدم).

ثم انكسر كابل آخر في وقت سابق من هذا الشهر، ما أدى إلى حدوث ثقب جديد في الطبق وإتلاف الكابلات المجاورة بينما كان المهندسون وأطقم الإصلاح يسعون لوضع خطة للحفاظ على الهيكل المعطل.

من جانبها، كتبت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، في بيان، أن الضرر الأخير الذي لحق بالتليسكوب لا يمكن معالجته دون المخاطرة بحياة وسلامة أطقم العمل والموظفين.

وأعلنت المؤسسة، الخميس الماضي، أنها ستفكك التليسكوب قبل أن ينهار من تلقاء نفسه.

وقال مدير قسم علم الفلك في مؤسسة العلوم الوطنية، رالف جاوم، لصحيفة نيويورك تايمز، إنه لم يبق سوى عدد قليل من الكابلات التي تحمل الآن المنصة، وبما أن كل واحد منها بات يحمل وزنا أكثر من السابق فإن ذلك يزيد خطر وقوع حادث آخر، ومن المحتمل أن يؤدي هذه المرة إلى انهيار الهيكل بأكمله.

ويقدر المرصد أن الخسائر ستتجاوز أكثر من 12 مليون دولار (10.1 مليون يورو)، ولإصلاح الأضرار كان الأمر يقتضي اقتطاع جزء من الأموال المرصودة لمؤسسة العلوم الوطنية.

وخلال 57 عاما مرت منذ إنشائه، شهد هذا المرصد الراديوي جملة من العواصف والزلازل التي تسببت له في العديد من الأضرار، وكانت عملية إصلاح الضرر الذي ألحقه به إعصار ماريا في 2017 جارية عندما انقطع الكابل الأول

وكان للتليسكوب دور أساسي في اكتشاف الكويكب القريب من الأرض بينو في عام 1999، ما وضع الأساس لوكالة ناسا لإرسال مسبار آلي إلى هناك لجمع عينة ترابية من الكويكب الأول وإعادتها في النهاية بعد حوالي عقدين من الزمن.

ولطالما كان مرصد أريسيبو أول أداة في العالم من هذا النوع، قبل أن يتفوق عليه تليسكوب ”سكاي آي“ الصيني في جنوب غرب الصين (بهوائي قطره 500 متر)، وأنشئ عام 2016.

واشتهر المرصد بين عامة الناس بشكل خاص بفضل ظهوره في العديد من الأفلام، بما في ذلك فيلم ”العين الذهبية“ من سلسلة جيمس بوند، كما كان يعد موقعا سياحيا مهما، حيث كان يستقبل 90 ألف زائر سنويا.