تزايد حدة النزاعات بين قيادات الحوثيين !

تزايد حدة النزاعات بين قيادات الحوثيين !

بعد  ان اجبروا الأطفال الذهاب الى محارق الموت، ودمروا آلف الأسر، وحرموا المواطن من حلمه

سماء الوطن /خاص
لا تخلو الحرب الظالمة التي يشنها الحوثيون على المناطق الشمالية الخاضعة تحت سيطرتهم، والتي تحول فيها أبناء الفقراء والأيتام إلى وقود لها تحت تهديد السلاح من قصص مؤلمة، فهناك الكثير من تلك الفئات المجتمعية بعثوا أحياء بعد سنوات من إعلان الانقلاب مقتلهم وإقامة جنائز وهمية لهم.
«سماء الوطن» تابعت الكثير من القصص التي ينشرها ناشطون وإعلاميون يمنيون في مناطق سيطرة الحوثي وآخرها قصتا شابين يتيمين أعلن الحوثي مقتلهما في فترات سابقة بمحافظتي ذمار وإب، لكن عائلتيهما تلقتا اتصالا مفاجئا منهما ليعيدا الأمل إليهما وتبدأ مرحلة البحث عنهما ومكان أسرهما، وهو ما يكشف للمجتمع زيف وأكاذيب المليشيا.
"إجبار مئات الأسر لتعزيز جبهاتهم"
إخوان وأخوات صدام باعلوي (يتيم الأم والأب) الذين أجبرهم الحوثي على الدفع بعائلهم الوحيد للقتال في صفوف المليشيات وأحدث من ضحايا الكذب الحوثي، إذ تلقت عائلته في يوليو 2017 نبأ مقتله عبر مشرف الحوثيين في مديرية جبله بإب وبعدها بيومين يصل جثمانه ويطلب منهم دفنه دون رؤيته وهو ما حدث وظل الحزن مخيما على الأسرة لمدة عامين، لكن اتصالاً بشقيقه الأصغر الذي أجهش بالبكاء وهو يسمع «أنا صدام.. والصوت يرتفع لتتعاظم على الطرف الآخر مشاعر الحيرة والارتباك».
صدام ليس وحده من غرر به الحوثيون وتخلوا عنه بل ودفنه وأمثاله أحياء، فقد تلقت أسرة الشاب محمد الجميم اتصالاً بعد عام من إبلاغ الحوثيين لعائلته بمديرية عنس محافظة ذمار أنه قتل في غارة جوية لمقاتلات التحالف في المناطق الحدودية وتحول إلى أشلاء مبعثرة.
وأفادت مصادر إعلامية يمنية أن الجميم (22 عاما) فاجأ أسرته التي كانت عاشت أيام حزن على فراقه باتصال هاتفي تسمح به الشرعية والتحالف لكل أسير بالتواصل مع عائلته وتطمينها حيث أبلغهم أنه موجود مع قوات الشرعية بالوديعة.
"خلافات تعصف بقيادات عليا للحوثيين"
تأججت حدة الخلافات الناشبة بين قيادات جماعة الحوثي؛ جرّاء اتهامات متبادلة بالوقوف وراء عمليات نهب لذخائر وأسلحة متنوعة، والاتجار بها في السوق السوداء.
وأكدت مصادر مقربة من الجماعة الانقلابية ل«الخليج»، أن توجيهات مشددة أصدرها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بحبس أربعة من القيادات الميدانية في جبهة صعدة؛ المعقل الرئيسي للحوثيين، بعد ثبات تورطهم بالاتجار بكميات من الأسلحة والذخائر في السوق السوداء.
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من مشرفي الميليشيات في جبهتي صعدة وصرواح غادروا مواقع تمركزهم مع أعداد من المقاتلين؛ احتجاجاً على تنامي عمليات نهب مخزون الأسلحة والذخائر من قبل قيادات ميدانية مسؤولة عن توزيع الإمدادات والمؤن والذخائر؛ بهدف تحقيق أرباح مالية من وراء بيعها في السوق السوداء.
ولفتت المصادر إلى أن ثلاثة من القيادات الميدانية البارزة انسحبت من مواقع تمركزها بجبهة صعدة، وعادت إلى محافظة عمران المتاخمة للعاصمة صنعاء، ورفضت التراجع عن مواقفها؛ لقناعتها بأن نافذين من المقربين من زعيم الحوثيين هم من المتورطين في تشجيع عمليات النهب المتكررة لمخزون الأسلحة؛ كونهم يحصلون على مكاسب مالية من وراء بيعها في السوق السوداء.
إلى ذلك، أعلن مشروع «مسام»، أنه انتزع خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر/‌‏تشرين الأول 1070 لغماً وذخيرة غير منفجرة، زرعتها ميليشيات الحوثي المتمردة المدعومة من إيران.
وقال مدير عام مشروع «مسام» أسامة القصيبي: «إن الفرق الهندسية نزعت خلال الأسبوع الماضي 694 ذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة واحدة». وأضاف القصيبي: إن الفرق نزعت أيضاً خلال الأسبوع ذاته 372 لغماً مضاداً للدبابات و3 ألغام مضادة للأفراد. وذكر أن الفرق الهندسية الميدانية التابعة للمشروع تمكنت منذ انطلاق «مسام» ولغاية يوم 4 أكتوبر من نزع 92459 تنوعت بين ألغام، وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة.
"خلافات ارامكوا تعزل قيادات صالح من مناصب حوثية"
كشفت مصادر خاصة في صنعاء، عن خلافات كبيرة بين قيادات الحوثي على خلفية تبني الميليشيات عمليات إرهابية تنفذها إيران ضد السعودية ودول الخليج، وآخرها قصف معملي خريص وبقيق.
وقالت المصادر، إن "زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي وجه بتجميد ما يسمى (وزير الدفاع) في حكومة الانقلاب محمد العاطفي، على خلفية معارضته للبيانات والمؤتمرات الصحفية التي يعقدها المتحدث باسم الميليشيا يحيى سريع، والتي تبنى فيها عملية استهداف المنشأتين النفطيتين لأرامكو، وفق ما أفادت صحيفة "عكاظ" السعودية
وأضافت المصادر، أنه جرى تجميد محمد العاطفي وتجريده من صلاحياته ومنحها لـ"سريع"، الذي أصدر تعميماً للتوجيه المعنوي بعدم التعامل مع أي أخبار أو معلومات يرسلها ما وصفهم بـ"عصابة" وزير الدفاع الفاسدة.
وأفادت المصادر، بأن صراعاً قوياً يدور بين أجنحة الميليشيات خصوصاً جناح الرئيس الراحل علي صالح الذي ينتمي له العاطفي، والذي يرى أن قراءة بيانات قادمة من خارج الحدود وتبني أحداث لا ناقة لهم فيها "خيانة عظمى".
ولفتت إلى تغييرات يعتزم زعيم الميليشيا تنفيذها تشمل أكثر من 8 وزارات في حكومة الانقلاب، وجميعها تهدف لطرد وزراء علي صالح، واستبدال شخصيات من الأسرة الحوثية بهم.
وذكرت المصادر، أن التغييرات ستشمل وزارة الدفاع، التعليم الفني والتدريب المهني، التعليم العالي، الخارجية، التجارة والصناعة، والإدارة المحلية وجميعها حقائب تعود لحزب المؤتمر الشعبي جناح الرئيس الراحل، وعزت أسباب التغيير إلى مواقفها التي تعارض التبعية لإيران والاستمرار في تبني الرؤية الإيرانية في تأجيج الصراع وتحويل اليمن إلى ولاية إيرانية، وليس دولة ذات سيادة، وتبني أحداث كاذبة تنعكس سلباً على مصالح الشعب اليمني وعلاقاته.
"الخلافات تصل آخر معاقلهم في صعدة"
كشفت مصادر يمنية مطلعة في صنعاء لـ«عكاظ» خلافات واتهامات متبادلة بين قيادات مليشيا الحوثي حول أسباب نفاد مخزون الأسلحة في صعدة
وأفادت المصادر بأن قيادات كبيرة في المليشيا تتهم مشرفيها في المحافظة بالمتاجرة في الأسلحة وبيعها في الأسواق ما تسبب في أزمة في مخزون الأسلحة والذخائر، موضحة أن هناك مشرفين حوثيين انسحبوا بكامل قواتهم وعادوا إلى صنعاء.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد مناطق سيطرة الحوثي انفلاتا أمنيا وعمليات تصفية تقودها عصابات شكلها رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي، الذي يرى أن رئاسة المجلس السياسي الانقلابي وقيادات المليشيات حق مكفول له وليس لمهدي المشاط، الذي يرى الحوثيون أنه ليس من الأسرة الطائفية ولا يحق له أن يكون في مركز قيادي.