كاميليا كامل تكتب "تشبث بالله"

كاميليا كامل تكتب "تشبث بالله"

كاميليا كامل


نتعمـد أن تتعلق قلوبنا بهم، نتعمـد أن نجعلهم هواءً لرئتينا، نجعلهم هم سُـبل النجاة، ونتشـبث بهم بقوة، لا بأس أن نجعل من نحب هم القشة التي نتعلق بها، ولكن لأبد أن ندرك أنهم ربمـا لن يبقوا للأبد، وإن لم تأخذهم الظـروف بعيداً فحتماً سيأخذهم
المـوت!
نعم المـوت، هل خُلِقنا للعيش أبداً، أم أن الحياة هي دار الخلود،

لمـاذا إذاً نتشـبث بهم ونحن نعلم أن المـوت سيأخذنا جميعاً؟
لمـاذا إذاً نُعلق أمـالنا بأشـياء فانية، ونترك الشيء الأبدي؟

لا بأس أن تحب وأن تتعلق بأحدهم، فما قيمة الحياة وما وجودها بدون حب، فإنها كانت لتكون لربما لا شيء إذ لم يكن هناك حب بين أبوينا (أدم وحواء)، إن الحب شرطاً لدخولك الجنة، فإنها لا يدخلها إلا المتحابون،
فالحب عمود الحياة، وشرط أساسي لقبولك في الجنة ولكن لا تمضي قدماً واحداً دون توقعات، توقع الفراق وأستعد له، لماذا صحيح؟
ليس إلا لأجل أن يكون الاستمرار لأحقاً أمراً نستطيع وصفه بالسهل.

الأهم تعلق بالله لأن﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ
وَالْإِكْرَام}، وإن أبعدتك الظروف عما في الوجود فلن تُبعدك عن رب الوجود.