"تفاصيل" كورونا لحج مابين تخوف الاطباء واختيار المكان الغير مناسب!

"تفاصيل" كورونا لحج مابين تخوف الاطباء واختيار المكان الغير مناسب!

بعد أسابيع من انتشار فيروس "كورونا" العالمي في بلادنا هل الجهات المعنية في لحج تستشعر الخطر القادم؟!


مخاوف شعبية بلحج والمواطنين في قلق جراء انتشار الأوبئة فيها!


لحج على شفرة حادة!

سماء الوطن/حافل عبدالله

بعد أسابيع من انتشار فيروس "كورونا" العالمي في الدول الغربية والعربية والبدء بظهور الفايروس في بلادنا، بدأت الجهات المعنية في محافظة لحج باستشعار الخطر القادم للمحافظة، واقترحت الجهات الصحية عددا من الأماكن لتحويلها إلى محاجر صحية للمصابين بفيروس "كورونا".. واقر محافظ المحافظة على أن يكون مركز العزل في مستشفى ابن خلدون والمركز الصحي في مديرية العند محجرين صحيين للمصابين بفايروس "كورونا" المستجد، الأمر الذي قوبل بالرفض من سكان مديرية الحوطة والعمال في مستشفى ابن خلدون، حيث أقيمت وقفة احتجاجية لتغيير مكان الحجر، و اختيار محجراً أخر بدلاً من قسم العزل في مستشفى ابن خلدون، خاصة وان المستشفى يحوي العديد من الأقسام الطبية، ويقع المستشفى على مسافة قريبة من الأحياء السكنية، الأمر الذي زاد من تخوف المواطنين وأربكهم حيث أن المحافظة في الوقت الحالي تسجل عدد كبير من الوفيات لفايروس كورونا والحميات الأخرى وفي إنعدام كامل للصحة وغياب الأدوية في الصيدليات من الفاتمين سي والباندول الأزرق وهو ما يثير مطالب المواطنين في محافظة لحج..
"محجر كورونا وإرباك المواطنين"
أختير قسم العزل في مستشفى الحوطة، حجراً للمصابين، الأمر الذي أربك الجميع كون قسم الحجر صغيرا ولا يكاد يتسع لأعداد كبيرة، وتخوف الموظفين في المستشفى من انتقال العدوى.. وصرح مدير عام مكتب الصحة الدكتور عارف عياش "المحافظ اتخذ قرار للمحجرين الصحيين بعد الاطلاع والنزول إلى جميع المواقع المقترحة، وتم التركيز على المركز الصحي في مديرية العند، وقسم العزل في مستشفى ابن خلدون في الحوطة عاصمة المحافظة، وإذا استدعى الأمر سوف نقوم بفتح مراكز للعزل في أكثر من مستشفى في مديريات ردفان والحبيلين ويافع، لكن التركيز خلال الفترة الجارية سيكون في الحوطة والعند".
وعن خطورة وجود حجر لكورونا في مستشفى ابن خلدون قال عياش "خصوصية الفيروس تسمح بالانتقال بالمسافة القريبة جداً والملامسة للأشخاص المصابين او الأسطح الملوثة، وخطورة الفيروس لن تكمن في مركز العزل في ابن خلدون، وسنحاول قدر المستطاع حصر المصابين" .. ووجه مدير الصحة نداء إلى وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، بسرعة تجهيز أقسام العزل في محافظة لحج والمركز الصحي في العند".
وأضاف: "نحتاج إلى أخصائيين في قسم الطوارئ خاصة عند مواجهة الحالات الحرجة، ونريد أجهزة فحص BCR لعزل الحرارة ومزيد من الدورات الطبية للطاقم الطبية والتمريضية، وإضافة إلى مساندة الوسائل الإعلامية في التوعية التثقيفية للمجتمع، ونحتاج إلى مواد تطهير وتعقيم , خاصة إن محرقة المستشفى تعمل بنسبة 50% والفيروس خطير ويجب التعامل معه بكل حذر".
ووجه جميع المواطنين في لحج، عند الاشتباه بأي حاله عليهم الاتصال بفريق الاستجابة وسيتم النزول إلى المنزل لمعاينة الحالة.. حيث احتجت عاملات مستشفى ابن خلدون العام، من خلال وقفة احتجاجية على موقع الحجر الصحي لحالات الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا المستجد.. وعبرت المحتجات عن اعتراضهن لتحويل قسم العزل، إلى حجر للمصابين بفيروس كورونا، مطالبين بتغيير موقع الحجر لأي مكان أخر يبعد عن السكان.. وخشيت المحتجات من التقاط عدوى المرض في حال تفشيه في المحافظة، وسط توافد المرضى والزائرين إلى المستشفى..
"مخاوف شعبي"
يشعر المواطنين في محافظة لحج من مخاوف جراء الفيروس الذي أنهك العالم بأكمله، ويزداد قلق المواطنين كونهم في محافظة لحج التي لم تحرك ساكنا منذ أسابيع وأيام أسوة بباقي المحافظات الأخرى.. بينما تسجل محافظة لحج في هذه الأيام أعداد غير طبيعية في المصابين والوفيات.. المواطن فهيم فاروق قال "سالت عدد كبير من الصيدليات هل تتوفر الكمامات لديكم ام إنها معدومة وكان جواب اغلب الصيادله بان الكمامات على وشك النفاذ،
وبحسب ما قالوه إن تجار الجملة قاموا برفع أسعار الكمامات وإخفائها وأصبحت شحيحة ويصعب الحصول عليها وما حيرني هو أن المواطنين في لحج لا يلبسون كمامات فأين تذهب؟"
وفي هذا الشأن سألنا الجهات الصحية في مستشفى ابن خلدون، وكانت الإجابة "الكمامات وحدها لا تقي من كورونا، والصيدليات مستمرة بالبيع، وسنطالب لمنظمات بتزويدنا بالكمامات حتى يتم توزيعها واستخدمها في المستشفى، وسيتم ضبط الأسعار إذا تم رفعها من قبل التجار".


أكد مصدر صحي لحج عدم اتخاذ السلطة المحلية بالمحافظة أية إجراءات احترازية فعليك لمجابهة وباء كورونا وخاصة في مديريتي الحوطة وتبن اللتين تشهدان ارتفاعاً في عدد حالات الوفيات بالفايروس المميت، بالإضافة إلى الوفيات بالفايروس المميت، بالإضافة إلى وفيات في الحميات الفتاكة "حمى الضنك والمكرفس".. وكانت السلطة المحلية وجهت سابقاً باتخاذ الاجراءات الاحترازية لمجابهة فايروس كورونا خلال اجتماعاتها في الفترة الماضية للجهات المختصة في وقت استمرت تحذيرات المختصين بسرعة تنفيذ تلك الإجراءات

  الاحترازية، ومنها  الحظر وإغلاق الأسواق بشكل عاجل للحد من انتشار  الفايروس وفق خطة مدروسة بمساعدة الأجهزة الأمنية، تسمح بالتعاطي مع متطلبات المواطنين اليومية..
"تستر كبير لإصابات كورونا"
مدير صحة الحوطة كشف وجود تستر كبير لدى العديد من الأسر حول مرض كورونا، وكأنه عار على المجتمع"، فهناك بحسب المصدر الصحي، حالات وفاة بكورونا لدى بعض الأسر التي  ترفض الإفصاح عن حقيقة الوفاة أثناء نزول فرق الاستجابة لغرض التقصي لتدعي تلك الأسر أن الوفاة نتيجة أمراض أخرى، ومنها المكرفس..
وأكد المصدر الصحي أن وباء كورونا بدأ بالفعل ينتشر في 8 مديريات من المحافظة وهي الحوطة وتبن ولبعوس والحد وردفان والملاح وحبيل الجبر وطور الباحة، بعدد يصل إلى 27 حالة إصابة أعلنت عنها لجنة  طوارئ بينهم 10 وفيات، فيما هناك العشرات من المواطنين الحاملين للفيروس بعتبرون قنبلة موقوته قد تنفجر في أي وقت، بسبب عدم اتخاذ أية إجراءات فعلية من قبل قيادة المحافظة للحد من انتشار الوباء، فحركة الأسواق مستمرة بشكل يومي..
مدير مكتب الصحة بالحوطة عبده جعفر السقاف، أشار إلى رفع تقرير لمكتب الصحة العامة حول الإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها  من قبل قيادة المحافظة إلا أن السلطة المحلية "لم تتخذ أية إجراءات، فالازدحام بالشوارع مستمر في ظل ظهور إصابات ووفيات بكورونا." وقال السقاف:" انهم مكتب الصحة بالمديرية أبلغوا الأمن بأهمية الحظر، إلا أن  عدم وجود تعليمات من قبل قيادة المحافظة لم يتم تنفيذ ساعات الحظر"، مشيراً  إلى أن إدارة مكتب الصحة بالحوطة ليست لديه صلاحيات بفرض حظر التجوال وإغلاق الأسواق، وكذا بالنسبة للمساجد والتي  ضربت تعليمات إغلاقها عرض الحائط  ولم يتخذوا أية اجراءات وقائية داخل المسجد..
ونشاد مكتب الصحة والسكان بالحوطة المواطنين الحيطة والحذر لوجود حالات كورونا مؤكدة في جميع حارات الحوطة، مطالباً باتخاذ التدابير الوقائية وأقلها لبس الكمامات والتباعد  والحجر المنزلي  وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى..
وناشد السقاف الأسر بالبلاغ الفوري عن أية حالة اشتباه لإنزال  فريق متخصص للمنازل ومعاينة الحالة وإعطاء حلقات تثقيفية للمخالطين، فمرض كورونا  ليس عاراً وعلى الجميع التعاون لحصر المرض  وعدم انتشاره حفاظاً  على سلامة الجميع."