تقرير عن الشهيد يسري الحوشبي احد فرسان الجنوب وشجعانه ، وأحد الأبطال الذين خاضوا غمار الدفاع عن الجنوب في 2015 و2020 .

تقرير عن الشهيد يسري الحوشبي احد فرسان الجنوب وشجعانه ، وأحد الأبطال الذين خاضوا غمار الدفاع عن الجنوب في 2015 و2020 .

سماء الوطن / خاص

 

تعرف على ابرز بطولات الشهيد ومناقبه وماذا فعل بوصيته الأخيرة!

الرئيس الزُبيدي : ما قدمه الشهيد من مآثر ستبقى محل فخر واعتزاز للجنوب اجمع!

الشهيد يسري الحوشبي..هكذا يترجل الفرسان!!

 
في سبيل تحرير الأرض والدفاع عن العرض ونصر قضية الجنوب العادلة ، قدم الجنوبيون آلاف الشهداء منذ العام 2015 والى اليوم . 
كوكبة خالدة يتقدمها ابطال الجنوب وفرسانها ، ولا زال أخرون على العهد فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
وإلى جانب تلك الكوكبة العظيمة ، خسر الجنوب أحد فرسان الجنوب وشجعانه ، وأحد الأبطال الذين خاضوا غمار الحرب امام الحوثيون في العام 2015 و ممن اذاقوا مليشيا الإخوان الويلات في جبهة ابين..
وهنالك جُرح وهو يتقدم الخطوط الأمامية وهي الإصابة التي ترجل على إثرها شهيدا بعد شهر ..!!
ذلك هو العميد يسري بن حازم الحوشبي.
استبسال منذ اللحظة الأولى..
منذ البدايات الأولى لاشتعال الثورة الجنوبية السلمية ، لعب الشهيد يسري الحوشبي دورا بطوليا ونضاليا كبيرا ، فقد كان ممن رفضوا سياسة التفتيت والتشتيت التي كان يثيرها نظام صنعاء بين الجنوبيين.
وتجرع الشهيد القائد يسري الحوشبي صنوف المتاعب والعناء في سبيل العزة والكرامة في فترة الثورة السلمية ةفترة تكوين المقاومة الجنوبية.
وحينما فُرضت على الجنوبيون المواجهة في العام 2015 تقدم الشهيد يسري صفوف المقاومة بطلا وخاض بماله ونفسه متنقلا بين الجبهات متسلحا بمبدأ الثورة والنضال الذي لم يتنازل عنه حتى آخر لحظة في حياته.
حيث كان العميد يسري الحوشبي من المساهمين الاوائل في تشكيل المقاومة الجنوبية في المسيمير بلحج.
وعمل يسري الحوشبي خلال تلك الفترة على شحذ همم الرجال الأبطال وتكوين وتشكيل الكتائب المقاومة للعدوان اليمني.
وبذل الحوشبي كل جهده وطاقته في القتال وتوجيه القاتلين تحت رأي وإستشارة زميله ورفيق دربه قائد المقاومة الجنوبية في الحواشب الشيخ "محمد علي الحوشبي"
إذ عمل على تسخير العتاد العسكري الذي كان يقع غنائم بيد ابناء الحواشب لخدمة أهداف المقاومة وتفعيله القوات المعادية.
واثبت في تلك المواقف انه قائداً ملهماً لجنوده، ومن ثم تولى مهام قيادة وتأمين محور الحواشب بـ"جبهة حبيل حنش" حيث قاد قياد كتيبة الشهيد محسن منجستو التي ظلت ترابط على الشريط الحدودي المحاذي لمنطقة مأوية اليمنية.
حيث برهن الحوشبي هنالك قدرته وكفاءته لإدارة وتحمل المهام والمسؤليات الصعبة والسير بالمبدأ والهدف اللذان استشهد وهو متسلحا بهما.
فبعد ان قدمت جحافل الإخوان ومليشاتهم الى أبين بغية اجتياح العاصمة عدن وإنهاء القضية الجنوبية هرع الجنوبيون من كل المدن والقرى والمحافظات الى الخطوط الأمامية للدفاع عن الأرض والشرف ومكتسبات الثورة الجنوبية.
وكان العميد يسري العمري الحوشبي من اوائل الواصلين وهو يقود اللواء العاشر صاعقة الذي سطر اقوى الملاحم والبطولات.
ولأن الشهيد كان اول من يخترق صفوف العدو على رأس كل هجوم فقد اصيب في يوم التاسع عشر من يونيو في خط المواجهات الأول ، ثم نقل الى العاصمة الجنوبية عدن لتلقى علاجه ، وهنالك وافته المنية وترجل الى ربه شهيدا بطلا في رحاب الخالدين.
اليوم الكئيب !!
ترجل الشهيد القائد يسري الحوشي شهيدا مأتثرا بإصابته في 4 /يوليو من العام الجاري ، وكان يوما صعبا وكئيبا حيث عم الحزن جميع مناطق الجنوب لفقدان احد القادة الأبطال.
وانهالت التعازي لأسرة الشهيد من جميع القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية حيث تطرقوا الى مناقب الشهيد واستبساله في الميادين.
ويومها أجرى الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، الاتصالاً هاتفيا بأسرة الشهيد البطل العميد يُسري عبده حازم محمد العمري الحوشبي، قائد اللواء العاشر صاعقة. 
وقدم الرئيس القائد خلال اتصاله تعازيه ومواساته لإسرة  الشهيد يُسري، ومشاطرته وإخوانه أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، لهم أحزانهم بهذا المصاب الأليم.
حيث أشاد الرئيس القائد بالأدوار البطولية للشهيد يسري وهو يذود عن حياض الوطن الجنوبي ضد المليشيات الإرهابية في محور أبين القتالي.
وأكد الرئيس أن ماقدمه الشهيد من مآثر ستبقى محل فخر واعتزاز لأسرته وقيادته وأبناء الجنوب كافة. 
بدوره تحدث اللواء احمد سعيد بن بريك عن حزنه وآسفه لخسارة احد القادة الشجعان 
حيث عدد اللواء بن بريك مناقب الشهيد وإسهاماته النضالية منذ انطلاق الشرارة الأولى للحراك السلمي الجنوبي، ومواقفه البطولية في كل المواقع القتالية للدفاع عن تراب الوطن الجنوبي، حتى استشهد مقبلاً غير مدبر في مواجهة العدو بمحافظة أبين .
وأكد اللواء بن بريك في أن الجنوب خسر برحيله قائداً كفوءً مقداماً شجاعاً، كان مثالاً في الانضباط والالتزام العسكري.
من جانبه أشاد مدير الأمن السابق للعاصمة عدن اللواء شلال علي شائع بالمناقب والادوار البطولية للشهيد القائد يسري العمري التي جسدها خلال مشوار حياته النضالية منذ انطلاق الحراك الجنوبي في عام 2007م ثم مشاركته الفاعلة في مواجهة المد الحوثي في جبهات كرش والمسيمير وميادين القتال الذي ضرب اروع الملاحم البطولية دفاعا عن الوطن في 2015 م .
واكد مدير أمن عدن انه باستشهاد القائد العميد/يسري العمري الحوشبي قد الجنوب خسر واحدا من أبرز رجاله الأوفياء المخلصين .
التشييع المهيب.
وفد الجنوبيون من كل مكان لوداع الشهيد وتشييعه الى مثواه. 
حيث شيعه عشرات الآلاف من أبناء الجنوب يتقدمهم قيادات سياسية وعسكرية وأمنية كبيرة كما توافد الآلاف من أبناء الحواشب ومعهم جموع غفيرة من أبناء مناطق ومحافظات الجنوب منذ ساعات الصباح الباكر الى الساحة الأمامية لمستشفى الجمهورية التعليمي بالعاصمة عدن، لينطلقوا في موكب جماهيري ضخم ومهيب كالأمواج الهادرة في خطوط متوازية على جنبات الطريق العام (عدن - لحج ) صوب مسقط رأس الشهيد مديرية المسيمير محافظة لحج.
وكتب الدكتور باسم منصور مقالا يرثي الشهيد الذي وصفه :" بأنه بطل واستثناء .
واضاف :" لقد ختم حياته ببطولة سطرها هو وأفراد اللواء العاشر صاعقة ، يشهد لها الجميع.
الكاتب احمد فتحي فكتب مقالا قال فيه ": أنه لم يترك أحد من شهداء قضية الجنوب  أثراً جلياً مثلما فعل العميد يسري الحوشبي، رغم تقدير قيادة الجنوب وأبنائه التام لتضحيات جميع أبنائهم.
واصفا الشهيد انه كان رمزاً لنضال أبناء الجنوب ضدّ ميليشيات الحوثي، ثم ميليشيات حزب الإصلاح، الذراع السياسي لفرع الإخوان المسلمين في اليمن.
وأضاف ان وفاة الحوشبي زلزلت كيان أبناء الجنوب فقد كان النموذج القيادي الأمثل للقوات المسلحة الجنوبية، وهو من المشهود لهم بالكفاءة والتضحية وحبّ الوطن والأمة العربية
وتابع قدّم الحوشبي حياته فداءً لإنقاذ اليمن من أطماع حزب الإصلاح، الموالي لتركيا وحليفتها الخليجية، بعد أن اتخذ الإصلاح من الجنوب عدواً بدلاً من العدو الحقيقي في صنعاء.
وأشار احمد فتحي الى تزامن يوم استشهاد العميد مع الذكرى السادسه والعشرين لاجتياح الجنوب، على يد نظام الرئيس السابق، علي صالح، وذلك ما جعل جنازة الحوشبي المهيبة تتحول إلى مسيرة لتجديد عهود أبناء الجنوب للتصدي لأطماع الإصلاح (الإخوان)، ومن ورائه تركيا وحليفتها الخليجية .

وكان الشهيد يسري الحوشبي احد القادة الكبار في الوية الصاعقة الذي تولوا مهمة الدفاع والحياض عن الجنوب ارضا وثورة وشعبا.
وتولى قياة اللواء العاشر صاعفة تكليفا لا تشريفا كما كان يؤكد هو .
وبحسب مرافقيه فقد اوصى الشهيد في آخر لحظاته بالدفاع عن المكتسبات الجنوبية وعن الارض وحماية الحدود وعدم الرضوخ او الاستهانة بالأعداء الذين يحيطون بالجنوب من كل زاوية وكانت اخر كلمات نطقها :" لقد "جئت أقاتل عن الكرامة أما ننتصر او نستشهد". 
وكان ما وعد فقد رجل فارسا بطلا كما ينبغي للفرسان ان ترحل!!