تقرير يبحث عمّا وراء زيارة السفير الإيراني إلى صنعاء.. وكيف وصل؟! الابعاد والدلالات!

تقرير يبحث عمّا وراء زيارة السفير الإيراني إلى صنعاء.. وكيف وصل؟! الابعاد والدلالات!

 

  سماء الوطن/خاص


هل تعني عودة السفير الإيراني إلى صنعاء فضيحة دبلوماسية لطهران؟ أم تمكين لنفوذها!


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم السبت، وصول سفيرها الجديد في اليمن حسن ایرلو إلى صنعاء.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة إن سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية فوق العادة ومطلق الصلاحية حسن ايرلو قد وصل إلى صنعاء بحسب وكالة أنباء "فارس".
وأضاف زاده أن إيرلو سيقدم قريباً نسخة من أوراق اعتماده لوزير الخارجية في حكومة الانقاذ التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) هشام شرف ورئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط.
وتتهم إيران بدعم جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء منذ سبتمبر 2014، وتخوض حرباً ضد الحكومة المعترف بها دولياً التي يدعمها تحالف عربي تقوده السعودية .
وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) عينت سفيراً لها في إيران قبل أكثر من عام.
ويعتقد ناشطون بان الامم المتحدة هي من نقلت السفير الايراني الى صنعاء بموافقة من المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي في اليمن خاصة وان مطار صنعاء لايستقبل الرحلات التجارية.
عودة على خضم المفاوضات:
وتحدث عدة سياسيين يمنيين عن عودة السفير الإيراني إلى صنعاء معتبرين إياها اعتراف بالنفوذ الإيراني في اليمن، وتمكين إيران بالشمال على خضم المفاوضات الجارية التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن، التي تدخل عامها السادس.
فيما يقول آخرون أن هذه العودة عبر مطار صنعاء في الوقت الذي يفرض التحالف العربي بقيادة السعودية حضرا شاملا على موانئ اليمن والمطارات والمنافذ، بالمقابل تأتي هذه الزيارة ربما بتوافق ايراني سعودي برعاية الامم المتحدة لتقاسم مناطق النفوذ في اليمن بعد أن فشلت التدخل العسكري. 
المحلل السياسي، هاني مسهور، قلل ساخرا من وصول سفير إيران " حسن إيرلو " لدى مليشيا ‏الحوثي إلى صنعاء. أن الحل السياسي عجز عن ‏التسلل إلى اليمن فيما نجح سفير إيران في التسلل.
ومن الجدير بالذكر أن سفير إيران لدى مليشيا الحوثي وصل إلى صنعاء، على متن ‏الطائرة العمانية التي أقلت جرحى مليشيات الحوثي , وسيقدم أوراق اعتماده في خطوة مماثلة ‏لما قامت به مليشيا الحوثي من تعيين سفير لها في طهران.
فيما يعتبر آخرون عودة السفير الإيراني إلى صنعاء فضيحة دبلوماسبة لطهران، بعد سنوات نت التمويل الخفي لمليشيات الحوثي عسكريا وماديا .
فضيحة دبلوماسية لطهران
دخل الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي الانقلابية طورا جديدا، فبعد سنوات من التمويل الخفي عسكريا وماديا، ارتكبت طهران أكبر فضيحة دبلوماسية، تمثلت في تهريب سفير جديد لها لدى حكومة المليشيا الإرهابية غير المعترف بها دوليا.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، السبت، أن السفير الإيراني الجديد، حسن إیرلو وصل إلى صنعاء، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة أنباء "فارس" المقربة من نظام ولاية الفقيه.
وأكد المسؤول الإيراني، أن السفير الجديد فوق العادة ومطلق الصلاحية، وصل صنعاء، وسيقدم أوراق اعتماده للسلطات الانقلابية غير المعترف بها دوليا.
ولم يكشف المسؤول الإيراني عن طريقة وصول السفير حسن إيرلو إلى صنعاء، لكن مصدرا ملاحيا بمطار صنعاء أكد لـ"العين الإخبارية"، أنه تم (تهريبه ضمن عدد من الجرحى الذين عادوا من سلطنة عمان إلى صنعاء الأربعاء الماضي)، في عملية انتهت بتحرير رهينتين أمريكيتين من سجون الانقلاب الحوثي.
ووفقا لمصادر يمنية، فقد قامت طهران بتهريب السفير الخاص بها لدى سلطات الانقلاب عبر جواز مزيف، وإدراجه ضمن كشوفات الجرحى العائدين.
وتحاول إيران بهذه الفضيحة الدبلوماسية الجديدة، إضفاء شرعية لسلطات الانقلاب الحوثي، والاعتراف بها، خاصة وأن جميع السفارات والبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية غادرت صنعاء منذ الاجتياح الحوثي لها قبل 6 سنوات.
ولم يصدر أي تعليق من الحكومة اليمنية الشرعية على ما أوردته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، وكان وزير الإعلام بالحكومة المعترف بها دوليا معمر الإيراني قد استهجن إعلان طهران التمثيل الدبلوماسي مع الحوثيين، واعتماد قيادي حوثي بأنه سفير لليمن.
ووصف وزير الإعلام اليمني، في تصريحات سابقة، تلك الخطوة بأنها "تتجاوز القوانين والأعراف الدولية وتخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية"، لافتا إلى أن توقيت إعلانها يضع أكثر من علامة استفهام.
وأكدت الحكومة اليمنية حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة، ورفع مذكرة احتجاج رسمية إلى الأمم المتحدة إزاء هذا التطور الذي يمثل انتهاكا سافرا للقوانين والأعراف الدولية، كما طالبت المجتمع الدولي بموقف حازم حيال استمرار التدخلات الإيرانية في اليمن وسياساتها المزعزعة للأمن والاستقرار.
وطيلة السنوات الماضية من الحرب أعلنت الحكومة اليمنية العثور على عدد من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع في أيدي مليشيا الحوثي، وضبط عدد من شحنات الأسلحة في عرض البحر قبل وصولها إلى أيدي الانقلابيين.
الاتحاد الأوروبي.. إحراز تقدم في المفاوضات:
الاتحاد الأوروبي قال ان الإفراج عن المعتقلين من قبل الأطراف اليمنية في 15 و16 أكتوبر، وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 سبتمبر في جنيف، خطوة أساسية في تنفيذ اتفاق ستوكهولم الموقع في ديسمبر 2018. كما يُعد هذا تذكير لنا جميعا بأنه لايزال بالإمكان إحراز تقدم من خلال التفاوض والتسويات.
واشاد الاتحاد الأوروبي بالعمل الذي قامت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمبعوث الخاص للأمم المتحدة ومكتبه لتيسير الإفراج عن المعتقلين ولم شملهم مع ذويهم.
ورحب الاتحاد الأوروبي بالتزام الأطراف اليمنية باستمرار المفاوضات حول اتفاق تبادل الأسرى، مؤكدا انه ينبغي الآن أن تُترجم روح المصالحة هذه إلى حل سياسي عام للنزاع في اليمن.
وأكد على ان كلا من استكمال الإعلان المشترك الذي تقوده الأمم المتحدة وتنفيذ اتفاق الرياض يشكلان ركيزتان أساسيتان في هذا السياق.