تقرير يسلط الضوء عن فضيحة مدوية يشترك فيها نائب الرئيس وعدد من المسوؤلين في الحكومة وزارة التعليم العالي.. وتفريخ الفساد!!

تقرير يسلط الضوء عن فضيحة مدوية يشترك فيها نائب الرئيس وعدد من المسوؤلين في الحكومة   وزارة التعليم العالي.. وتفريخ الفساد!!

سماء الوطن / خاص

 


في الوقت الذي وصلت فيه معاناة الطلاب اليمنيون المبتعثون في الخارج الى وضع لا يطاق ، حيث اضطر معظم الطلاب للعمل الخاص وبعضهم للتسول وتعرض كثير منهم للطرد والحبس نظرا لتدني وضعهم المعيشي بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية ..
يقوم سماسرة الحكومة وخصوصا في وزارة التعليم العالي باستخراج عشرات المنح الدراسة خارج القانون وبيعها او توزيعها على أقارب المسؤولين وأصدقائهم..
وذلك ما يثير ضجة اعلامية بين الحين والأخرى، ولكن ما إن ينسى الناس احدى تلك الفضائح حتى تفاجئنا حكومة الفساد بفضيحة اكبر واكثر جرأة وفساد ..
وكانت آخرها فضيحة فساد اشترك فيها نائب الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من المسائيل..!
2000 منحة خارج القانون!!
في عملية فساد ضخمة لم يسبق لها مثيل ، قامت الشرعية بإضافة واعتماد نحو 2000 منحة دراسية خارج القانون وبعيدا عن شروط وبرتوكولات الوزارة..
وذلك ما كشفه البروفيسور اليمني المعروف أيوب الحمادي، الذي قال إن الشرعية أضافت حدود 2000 منحة دراسية خارج القانون في عام واحد اي بما يعادل اربعة ارباع.
وأكد الحمادي في منشور له على الفيس بوك:" ان عملية الفساد تلك لم تحدث حتئ ابان نظام الرئيس السابق على عبد الله صالح ولا حتى ربعها ، على حد قوله.
وأضاف : وصل عدد المنح خلال ربع واحد (ثلاثة أشهر) إلى 585 منحة تم اعتمادها في كشوف المنح الرسمية، فنائب الرئيس (علي محسن الأحمر) أخذ 8 منح، بموجب توجيهات باعتمادها من جانبه، فيما اعتمدت لرئيس الوزراء 65 منحة، ونائبه منحتان، اما وزير التعليم العالي فحسبت عليه 194 منحة ونائبه 57 فيما توجيهات الوكيل اعتمدت 250 منحة لمعالي جنابه، وهناك أطراف أخرى تصرف وتوجه لاعتماد منح تحت بنود اخرى وصلت إلى نحو 13 منحة.
وأشار أن هذه المنح التي وصلت الى 585 منحة - ويحتفظ بوثائقها- تم اعتمادها بصورة مخالفة لقانون البعثات الدراسية وخارج شروط المفاضلة.
وذكر الحمادي أن الوزارة رفضت أن تعطيه بيانات لإجمالي عدد الطلبة المبتعثين في الخارج وتوزيعهم على المحافظات، معللا بصورة ساخرة "بحكم ان ذلك من أسرار الدولة".
وقال ناشطون ان تلك المنح سيذهب نصفها لأقارب وابناء الوزراء والمسؤولين ، فيما سيتم بيع النصف الآخر بملبغ لا يقل عن12 دولار لكل منحة دراسية.
فضيحة مارم في مصر!!
بلغت الجرأة بسفير اليمن في مصر محمد مارم الى سرقة عدد من المنح الخاصة بأوائل طلاب الجمهورية وقام بتوزيعها لاقاربه واصدقائه ،فيما تم بيع اخرى بمبالغ فائقة ..!
ففي سبتمير من العام الماضي ضجت مواقع التواصل بقصة عدد من الطلاب اليمنيين الاوائل الذين حصلوا على منح دراسية الى مصر وتفاجئوا بحذف اسمائهم واستبدالها بأبناء وأقارب المسؤولين في السفارة.
وحينها تداول ناشطون وثائق تثبت عملية استبدال منح اولئك الطلاب الخمسة بأبناء دبلوماسيين ومسؤولين مقربين من السفير اليمني في القاهرة.
وكانت الطالبة "فاطمة" إحدى الضحايا وهي من أوائل الجمهورية بمعدل 99,7%  التي حصلت على منحة دراسية طب بشري في مصر، لكنها تفاجئت حين وصلت أنه تم استبعادها من المنحة الحكومية، وتم استبدال مقعدها بأحد أبناء صديق السفير اليمني في القاهرة محمد مارم.
وتداول ناشطون وثيقة أخرى تكشف ضم 11 طالب في منح دارسيه على أنهم أبناء دبلوماسيين في السفارة رغم تدني نسبة درجاتهم التي لا تؤهلهم لدارسة التخصصات التي من المفترض أنهم سيدرسونها.
لكن الفضيحة الأكبر أن ثلاثة من الأسماء قاموا بشراءها من السفارة.
وتحدث الصحفي فارس الحميري نقلا عن مصدر في التعليم العالي "أن قائمة الـ11 الذين استبدلتهم السفارة اليمنية في مصر بمنح الأوائل على أساس أنهم أبناء دبلوماسيين، اتضح أن ثلاثة منهم لا علاقة لآبائهم بالخارجية وبيعت لهم من 12 ألف دولار لكل منحة".
وأضاف المصدر "أن الجامعات المصرية رفضت قبول السبعة الطلاب من القائمة.
وبعد ان انكشف الأمر واصبح قضية رأي عام قامت وزارة التعليم العالي بتوجيه الملحقية الثقافية في السفارة اليمنية بالقاهرة، بإعادة استيعاب الخمسة الطلاب الذين كانوا قد استبعدوا من كشوفات منح التبادل الثقافي للطلاب اليمنيين إلى مصر.
ونفت وزارة التعليم العالي مزاعم السفير محمد مارم التي قال فيها ان الترشيح وعملية الاستبدال قامت بها وزارة.
وقالت الوزارة حينها "إنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية في حال خالفت الملحقية الثقافية توجيه وزارة التعليم العالي بإعادة استيعاب الطلاب".
حيث وصلت في مطلع أكتوبر من العام الماضي لجنة من وزارة التعليم العالي إلى العاصمة المصرية القاهرة للتحقيق في تجاوزات السفارة اليمنية بالقاهرة في المنح الدراسية.
وعلق مراقبون ان تحركات الوزارة آنذاك لم تكن سوى حفظ ماء الوجه والخوف من الغضب الشعبي وذر الرماد على العيون حول فسادهم الذي وصل الى حد التخمة ، بحسب وصفهم.
ذلك الوقت الذي يعاني فيه الطلاب اليمنيون بالخارج من ويلات الغربة والجوع والتضييق جراء قطع مستحاقتهم لأكثر من عام!!
معاناة المبتعثون في الخارج..!
لا يزال انقطاع المستحقات المالية للطلاب المبتعثون في الخارج مستمر لما يزيد عن العام ، وعود كاذبة متكررة من الجهات المسؤولة وعدم وضعها اي حلول ولو ترقيعية.
ذلك ما دفع الطلاب لتنظيم وقفات احتجاجية في عدد من الدول العالمية ودخولهم في صدام مع سلطات تلك البلدان لا سيما مع تفشي وباء كورونا ومنع التجمعات. 
وحول هذا الأمر نشرت منظمة سام للحقوق والحريات بيان مشترك مع اتحاد الطلبة اليمنيين بماليزيا، طالبوا فيه بإنهاء معاناة الطلاب اليمنيين المبتعثين في الخارج وصرف مستحقاتهم المالية، وحل قضاياهم ومشاكلهم المتراكمة الجماعية والفردية. 
وطالب البيان عدم المماطلة في تنفيذ وعود الالتزام في حل تلك المشاكل، التي تؤثر بصورة كبيرة على حياة الطلاب وتسبب لهم وضع مضاعف في ظل تفشي وباء كورونا.
وقال البيان المشترك إن مستحقات الطلاب المبتعثين في الخارج وحل قضاياهم ليست منّة من أحد؛ بل هي حق أصيل مكفول بموجب الدستور والقوانين اليمنية، ويجب ألا يخضع للمزايدات والحسابات.
وأضاف أن هذا الملف يجب تقديمه على الملفات والمستحقات الأخرى بما فيها مستحقات الوزراء، حيث أن ترك المبتعثين يقاسون الغربة واحتياجات التعليم جريمة تستوجب المساءلة القانونية، ما يتطلب التحرك الشعبي لتصبح قضية رأي عام داخليا وخارجيا.
وأوضح البيان أن تأخر صرف مستحقات ما يقارب العام، فيما لم يقدم للطلبة سوى التعهدات الكاذبة، إضافة إلى إسقاط أسماء بعض الطلاب من كشوفات الصرف السابقة، وحرمان موفدي الجامعات والقطاعات الأخرى من مستحقاتهم.
واستنكر البيان تخلي الحكومة عن كل واجباتها الدستورية تجاه أبناءها المبتعثين في الخارج، ومن ذلك عدم التزامها  بإرجاع الخريجين إلى أرض الوطن بعد التخرج، الأمر الذي يحملهم وأسرهم أضراراً جسيمة".
وعن عملية الفساد الحكومي المتراكم في كل المرافق ، قال مراقبون أينما تولي وجهك ستجد فساد حكومي في الإدارة والمال ، الى درجة انك ستستغرب ان وجدت مرفق او دائرة تعمل بنزاهة او اخلاص.
وذلك ما أوصل البلاد الى حافة الهاوية او في عين الهاوية ذاتها على حد وصفهم.
وتعمدت تلك اللوبيهات ايصال الشعب الى حالة من اليأس والحرمان ومحاربتهم في معاشاتهم ومعيشتهم ، الى حد لا يجعلهم يلفتنون لغير توفير لقمة العيش وإعالة إسرهم ..!