تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لإنهاء العنف ضدها

تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لإنهاء العنف ضدها

سماء الوطن

إن مشروع الإنهاء أو تقليل العنف الذي يُرتكب ضد المرأة، وإن مصطلح تمكين المرأة في المجتمعات المعاصرة، قد أصبح هذا المفهوم موضوعاً هاماً للنقاش خاصة في مجال التنمية والاقتصاد وكونه يشىر مفهوم المرأة.

إن من أهداف تمكين المرأة في مجالات متعددة تمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأيضاً من أهدافها العدالة والمساواة والحرية مثل العدالة في الحقوق والواجبات، المساواة في الأجور والامتيازات
والحرية في إبداء الرأي،
وأن تمكين المرأة سياسياً، أصبح من ضروريات بناء دول خالية من السلبيات وعندما يشار إلى العدالة تكون امرأة من تحمله لأنها قادرة على العدالة أكثر من الرجل ويحتوي قلبها نوع من الخوف من الظلم والقسوة.
إن ماتملكه المرأة من قوة الإرادة وبُعدها عن السرقة من المال العام جعلها أكثر حظوظاً من الرجل لتسلُّم السلطة وهذا ماثبت في عدد من الدراسات العالمية ولايوجد نص قانوني يمنع ذلك.

وتمكين المرأة اقتصادياً مانقصده هو تمكينها لتعمل وتساهم بشكل أكبر، حيث تصبح إمكانية النمو الاقتصادي أكبر وتعتمد معظم النساء حول العالم على قطاع العمل غير الرسمي أو غير الحكومي لمصدر الدخل وهذا واضح في الدول النامية أساساً لتقليل الفقر وأن مشاركة النساء في المشاورات والتجمعات للأعمال تزيد من فعاليتها والحصول على فكرة لتأثيرها على الاقتصاد، فقد أجريت دراسة مؤخراً على شركات متواجدة في قائمة فورتشن 500وهي قائمة سنوية تصدر عن فورتشن والتي وضعت ترتيبنا لأعلى 500 شركة أمريكية حسب إيراداتها وجد أن الشركات تضم نساء أكثر في مجالس إدارتها وحققت فوائد مالية أكبر من غيرها وقد تضمنت الزيادة 53٪ في حقوق الملكية للمساهمين و42٪ في المبيعات و67٪ في رأس المال المستثمر.
إن هذه الدراسة توضح المنافع الاقتصادية التي ترتبت على وجود النساء في الشركات ولو طُبق هذا الأمر على نطاق عالمي ستكون النساء القوة الاقتصادية الأكثر أداءً اقتصادياً للدولة والخزينة، وإن سُخرت معرفة ومهارة النساء في وظائفهن فإنهن حتما سيساهمن في ازدهار الأعمال الاقتصادية،
تمكين المرأة اجتماعياً :
إن التمكين يُعد أحد الشؤون الإجرائية الأساسية لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في التنمية البشرية، وأن التغلب على العقبات المرتبطة في التهميش للمرأة حيث لا تجد حريتها في الاختيار الأنسب لها بعيد عن شيوع وهيمنة العادات والتقاليد وغياب القانون الرادع للمخالفات التي تُرتكب من المجتمع الذكوري ضد المرأة.

إن إعطاء المرأة فرصة أن تكون قيادية في الأسرة وفي المجتمع الذي تعيش فيه يجعل وجودها أكثر واقعاً في بناء مجتمع خالٍ من السلبيات حيث أنها تمثل كل المجتمع وليس نصفه كما يقال، فهي نسبتها نصف المجتمع والنصف الآخر هي من تعده.

هنا نضع إشارة إن مشروع تمكين المرأة سياسياً اقتصادياً واجتماعياً
الغاية منه تجفيف منابع العنف ضد المرأة والطفل وبناء مجتمع تسوده قوة القانون واحترام الحريات للطرف الآخر ليسود الأمن والأمان وعيش كريم كفلته الدساتير لدول وميثاق الأمم المتحدة للمرأة والطفل.

المستشار المحكم الدولي والخبير القانوني بفض النزاعات الدولية خيرية الصالح، صاحبة مشروع تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

كتب / خيرية الصالح