تنسيق قطري مع الحوثي والإخوان  من خلال تنفيذ العمليات في آن واحد

تنسيق قطري مع الحوثي والإخوان  من خلال تنفيذ العمليات في آن واحد


سماء الوطن/ خاص

تحول التنسيق غير المباشر لحزب الإصلاح مع المليشيات الحوثية بمحافظات الشمال إلى شراكة كاملة يخوض فيها الإصلاح حرباً مباشرة ضد الجنوب، وذلك بعد أن تغير التماهي الإصلاحي في مواجهة تمدد المليشيات الحوثية بمحافظات الشمال وتركها مسيطرة على مساحات شاسعة من دون أن تواجهها قوات الجيش المسيطرة عليها إلى تنسيق عسكري كامل في الحرب التي يخوضها الحوثي ضد أبناء الجنوب.
"دور قطر في تعميق شراكة الإصلاح مع الحوثي"
وأفصح جهاز المخابرات العامة المصرية، عن وثائق سرية خطيرة نقلتها وسائل إعلام عدة، كشفت عن الدور القطري في الحرب التي تخوضها المليشيات الحوثية في مواجهة القوات المسلحة الجنوبية بالضالع حالياَ، إذ قامت من خلال مليشيا الإصلاح ذراع جماعة الإخوان في اليمن بدعم الحوثيين بمنظومة إعلامية وعسكرية معادية للجنوب والتحالف العربي.
أظهرت إحدى الوثائق رسالة موجهة من جهاز المخابرات القطري لمحافظ المصرف القطري، بصرف 60 مليون دولار أمريكي، تسلم منها خالد محمد عبدالله حيدان، رئيس دائرة حزب الإصلاح في عدن مبلغ وقدره عشرة ملايين دولار أمريكي.
كما فضحت الوثائق تسلم عصام عبده هزاع، وهو ضابط في قوات الفرقة الأولى مدرع التابعة لنائب الرئيس اليمني، 50 مليون دولار أمريكي، فيما كشفت أن حيدان جند صحافيين وإعلاميين ومؤسسات صحافية أهلية في عدن، وتجنيدها للعمل ضد التحالف العربي.
ويدير حزب الإصلاح الذراع السياسي والعسكري لقطر في اليمن، حربا إعلاميا شعواء ضد جهود التحالف العربي لدعم الشرعية، حيث يعمل أذناب تميم العار على إثارة العنف، ودعم جماعات الإرهاب المتطرفة التي ارتكبت العديد من الجرائم.
وبحسب العديد من المصادر فإن التوجيهات القطرية لدائرة حزب الإصلاح في عدن، قضت بتوجيه الالة الإعلامية ضد الصحافيين المناهضين للإخوان، من خلال شيطنتهم واتهامهم بالخيانة والعمالة، والتلويح بانهم سيكونوا عرضة للمحاكمة مستقبلا.
"تشويه دور التحالف بدلاً من إظهار جرائم الحوثي في الشمال"
ونشرت بعض المواقع الالكترونية التي حصلت على تمويل قطري خبرا يزعم رصد حكومة هادي قائمة بأسماء صحافيين جنوبيين يعملون كمخبرين لاحد دول الإقليم، وهي التهمة التي أراد الإصلاح من خلالها شيطنة الإعلام وإرهابهم بالجماعات المسلحة.
وبهذه الخطط المدبرة انكشفت حقيقة إخوان اليمن المدعومون من قطر والذين كانوا منذُ اندلاع شرارة الحرب الأولى في البلاد يهدفون إلى بسط نفوذهم على الجنوب بعيداً عن تحرير الشمال وفقاً للأحداث التي جرت على المشهد منذُ العام 2015 وحتى اليوم، إذ بات الحوثي يحظى بنشرة أخبار يومية من فضائيات ومواقع وشخصيات إخوانية لإظهاره في موقف بطولي ولم يعد انقلابياً.
وباتت النشرات الإخبارية للإخوان تركز على كل شاردة وواردة في الجنوب المحرر، بحثاً عن إظهاره مفخخاً بالمليشيات للإساءة للتحالف والقوى الجنوبية المتحالفة معه، ولإعطاء من هم خارج اليمن نظرة سيئة عنه هي غير موجودة على أرض الواقع أصلاً.
بالنظر إلى ما حدث في تلك المحافظات مؤخرًا من توترات وفوضى، تتضح مخططات ومساعي إخوان اليمن بدعم وتمويل دول إقليمية، لتحقيق أهداف عدة، لعل أهمها بسط النفوذ الإخواني مع استغلال الأوضاع الراهنة، فضلًا عن تشتيت جهود التحالف العربي والقوات الجنوبية في جبهات مشتعلة مع الميليشيات الانقلابية في الضالع والحديدة تحديدا.
في الوقت الذي تحاول فيه مليشيا الحوثي الوصول إلى محافظات الجنوب مجددا من خلال معركة الضالع، هناك معركة أخرى ومن نوع مختلف تدور رحاها في تعز والتي ترتبط بالخيانات المتتالية لمليشيا الإصلاح هناك، لتعطي الفرصة للعناصر الانقلابية لتسهيل التواجد على حدود محافظات الجنوب من جانب وعلى الجانب الآخر فإن ذلك يدعم التعاون الخفي ما بين الحوثي والإصلاح في جبهات عدة.
"توحيد جبهاتهم في تعز .. ومحاولتهم كسر جبهة الضالع"
وفشلت مليشيا الحوثي الانقلابية في أن تصل إلى محافظات الجنوب عبر جبهتي إب والضالع، وبالتالي فإنه قد يكون التركيز على جبهة تعز والتي تسيطير فيها مليشيا الحوثي على مناطق عدة فيما تشهد العلاقة هناك بين الحوثي والإصلاح تعاونا ملفتا قد ينعكس على التعاون الثنائي بينهما من أجل تحقيق هدف واحد وهو الوصول إلى محافظات الجنوب.
وهناك ملايين الوقائع التي تكشف عن العلاقة القوية ما بين الإصلاح والحوثي في تعز، وبحسب تقارير إعلامية فإن حزب الإصلاح وكباقي الأحزاب السياسية التي تنتمي لتنظيم الإخوان منذ تأسيسه عام 1990 كان أداء مطيعة فى يد الحمدين ، فعندما كانت الدوحة فى صفوف قوات التحالف العربي لدعم الشرعية كان “الإصلاح” مع الشرعية وعندما أنقلب التنظيم على التحالف انقلب الحزب أيضاً وتحالف الأخير مع الحوثيين وتشارك معهم الأجندة والأهداف.
وكشف التقرير الذي أذاعته فضائية "مباشر قطر"، عن أن حزب الإصلاح يعد الورقة الأكبر في مدينة تعز اليمنية حيث أنه عقد صفقات الخيانة والغدر مع الحوثيين بأمر من تنظيم الحمدين، وعمل على تنظيم التظاهرات التى تشوه صورة التحالف العربي لدعم الشرعية فى اليمن، ومع مرور الوقت تضاعفت خيانات حزب الإصلاح وظهر وجهه الحقيقي حيث بدأ فى عمليات السرقة والنهب والتى كان من بينها مليار ريال مخصصة للعلاج بالإضافة إلى 3 مليارات ريال خصصها التحالف العربي لتحرير مدينة تعز من قبضة الإرهاب.
"هجوم مشترك على الضالع من قبل الحوثي وأبين من الإصلاح في آن واحد"
قادة وسياسيون جنوبيون أكدوا على أن تزامن التحركات في أبين مع تصعيد حوثي شمالي الضالع ليس صدفة ويكشف حقيقة التنسيق العالي بين الطرفين.
 نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، الذي وصف التحركات في أبين أنها لجماعات من القاعدة متدثرة بثوب الشرعية ، أكد أن تزامنها مع تحركات الضالع ليس صدفة،  وقال بن بريك : "هذا التحرك المتزامن مع تحرك الحوثيين في جبهة الضالع ، كل ذلك لايمكن أن يكون محض صدفة".
وأكد الباحث والمحلل السياسي د.حسين لقور بن عيدان أن : " تزامن هجوم قوات إرهابية تحت مظلة ما يسمى جيش الشرعية و مقتل أحد قادة القاعدة معهم (الحميقاني) على أحور مع هجوم معاكس منذ ليل أمس يقوم به الحوثة في جبهة الفاخر يلخص المشهد ويعطي صورة عن تحالف الإرهاب وأطراف شرعية مع الحوثة".
وقال الصحفي فارس الحسام أن التحركات في أبين والضالع هي في الحقيقة : " هجوم مُنسّق للحوثيين وقوات هادي على الضالع وأحور بأبين بالتزامن مع رفض الشرعية التوقيع على إتفاق الرياض يحمل رسائل واضحة تفهمها القيادات العسكرية والأمنية والسياسية الجنوبية ، وفي هذه اللحظات أصبحت القوات الجنوبية ضاغطة على الزناد في كل محاور الوطن".
وفيما يخص الهدف من تحركات المليشيات المحسوبة على أبين فقد رأى هاني بن بريك أن الهدف منها عرقلة اتفاق الرياض المفترض توقيعه يوم الخميس الماضي ، ولفت الى ان العالم ينظر لرد التحالف بقيادة السعودية تجاه تلك التحركات.
ولفت د.بن عيدان على أن التصعيد في أبين يرتبط من حيث الهدف مع تصعيد الحوثي في الضالع،  وقال : "هذا التنسيق العالي بينهم يهدف إلى عرقلة إتفاق الرياض".
بدوره قال الصحفي فارس الحسام : "تحرك قوات الشرعية وتنظيمات القاعدة وداعش وقبائل شمالية ، يهدف للإقتراب أكثر من حدود عدن ، وذلك لأجل تغيير شروط المفاوضات وتعديل بنود الإتفاق وفقاً للسيطرة النسبية التي تسعى لها في الجنوب ، وبهذا تكون قد أهدت للحوثيين ما لم يتمكنوا من أخذه في الجنوب منذ سنوات وبقوة السلاح".