جرحى الحرب في عدن .. معاناة مستمرة بسبب الحكومة

جرحى الحرب في عدن .. معاناة مستمرة بسبب الحكومة

تتواصل معاناة جرحى الحرب في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة لها، بسبب إهمال وتقصير الحكومة الشرعية برغم المطالبات المستمرة من قبل المسؤولين عن ملف الجرحى في عدن .

وزادت قرارات نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، أحمد الميسري، من معاناة الجرحى بقراره الذي قضى بتعليق عمل مصلحة الهجرة والجوازات في عدن ورفضه إصدار أي توجيهات تستثني الجرحى الذين باتوا يموتون لعدم قدرتهم الحصول على جواز سفر يسمح لهم بالمغادرة إلى الخارج للعلاج .

وفي تصريح سابق، كشف وكيل محافظة عدن لشؤون الجرحى وأسر الشهداء، ناصر النوبة، وجود تميز واضح ضد جرحى أقليم عدن (عدن - لحج - أبين - الضالع) مقارنة بجرحى مأرب  .

وطالب النوبة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك بضرورة التدخل العاجل في صرف المنحة المالية لعلاج جرحى إقليم عدن في الداخل والخارج .. لافتاً إلى أن هؤلاء الجرحى الذين يتألمون في الخارج منتظرين تجديد المنحة المالية التي بسببها توقف علاجهم واجراءات العمليات الجراحية وقيمة تذكرة السفر والاقامة .

وقال "هناك تميز وتعسف واضح ضد جرحى الحرب لاقليم عدن من قبل الحكومة ووزير الدفاع والجهات المعنية حيث تم صرف منحة مالية لعلاج الجرحى محافظتي مأرب وتعز للمرة الثالثة بينما لم يلقى جرحى إقليم عدن الا منحة واحدة من رئيس الوزراء السابق بن دغر" .

وهدد النوبة بالتصعيد ضد هذه التعسفات، وقال "الجرحى سيقومون باعتصامات ومظاهرات سلمية امام السفارات اليمنية في كل الدول اذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم ، حيث مازلنا نثق بحكمة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في التدخل العاجل لصرف المنح المالية للجرحى في الهند ومصر" .

كما وهدد النوبة بتصعيد الامر عبر جميع الوسائل السلمية المتاحة اذا لم يتم تنفيذ المطالب القانونية المشروعة لاسر الشهداء والجرحى خلال الفترة المحددة ، حيث سيتم عقد اجتماع في نهاية الاسبوع القادم للاتفاق على الخيارات المطروحة للتصعيد .

فيما أعلنت 25 منظمة عاملة في العاصمة عدن، تضامنها الكامل مع الجرحى وأصحاب الأمراض المستعصية، وذلك خلال التظاهرة التي نفذها عدد من الجرحى أمام مصلحة الهجرة والجوازات في مديرية صيرة، رداً على قرار الميسري، بإغلاق مصلحة الهجرة والجوازات في عدن، على خلفية سيطرة المجلس الإنتقالي الجنوبي على المدينة عقب طرد العناصر الإخوانية منتصف أغسطس الماضي .

وأعربت المنظمات، عن إسفها لقيام الحكومة بإستخدام الجرحى كورقة ضغط وإبتزاز سياسي سافر .. مؤكدة أن ذلك مخالف لكل المواثيق الدولية الراعية لتلك الحقوق ومخالفة حتى للدستور اليمني الذي كفل حق المواطنة .

وطالبت المنظمات رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف العربي، بسرعة إنقاذ الجرحى وأصحاب الامراض المستعصية بإعطاء أوامره النافذة بسرعة إعادة فتح إستصدار جوازات السفر ليتمكن الجرحى من السفر للعلاج قبل تدهور أوضاعهم .

وناشدت المنظمات دول التحالف العربي بضرورة إيجاد حل عاجل وبصفة إستثنائية ليتمكن جرحى الحرب من السفر بأسرع وقت ممكن .

وتؤكد تصريحات النوبة والمنظمات المدنية، أن الحكومة تقف وراء معاناة حرجى الحرب في عدن، من خلال قراراتها العبثية وإهمالها المتعمد لهم .