"جنوبيات من اجل السلام" تطلق حلقة نقاشية لمناهضة العنف الاجتماعي

"جنوبيات من اجل السلام" تطلق حلقة نقاشية لمناهضة العنف الاجتماعي


 
عقدت "جنوبيات من أجل السلام" بالشراكة والتنسيق مع منظمة "نداء جنيف " الحلقة النقاشية لفعاليات( ١٦ ) يوم من الأنشطة المناهضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي تحت عنوان "العنف السياسي القائم على النوع الاجتماعي" .

تطرقت ورقة العمل الخاصة بالحلقة النقاشية "السياسية" التي قدمتها أ. رضية شمشير عضو مجموعة "جنوبيات من أجل السلام" الى أن أي مشروع حضاري للتقدم الاجتماعي لكي يحقق نجاحه ،لأبد أن يضع قضية حقوق المرأة والمساواة في قائمة أولوياتها لأنه لا يمكن إحداث أي تقدم اجتماعي بمعزل عن مشاركة المرأة فيه وبالتالي للقضاء على العنف والتمييز السياسي ضد المرأة فأن مستوى المشاركة السياسية المرتبطة بواقع المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي هو المؤشر دون شك لقياس مدى العنف القائم على النوع الاجتماعي سياسيا"

وأشارت الحلقة السياسية" إلى شهادة تاريخية لا يمكن إغفالها أو تجاوزها هي أن الجنوب _جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية صادقت ووقعت على اتفاقية السيداو ،ابريل ١٩٨٤م،وكان عدد الدول العربية الموقعة على هذه الإتفاقية (٣) دول فقط هي تونس والعراق وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ولأبد من الإشارة أن هذه الحقيقة التاريخية يجري دوما إغفالها وتغييبها والأخذ بالوضع الراهن لما بعد مؤتمر بيجين ١٩٩٥م والمحاور الصادرة عنه.

ومن جانبه أكد رئيس الدائرة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي /خالد بامدهف، المشارك بالحلقة " أن للمرأة حضورها الفاعل وأن العنف السياسي بكافة مستوياته ومفاهيمه من تهميش واقصاء حتى كالخطاب السياسي واللغة السياسية قد تكون موجهه أو تخدم العنف السياسي تجاه هذه النسق أو الشريحة الاجتماعية وتحديدا المرأة .

وأشار بامدهف" أن عام ٩٠م شهد المجتمع شمالا وجنوبا السيطرة والغلبة لثقافة وعصبية الايدلوجيات والقوة التقليدية وهيمنتها ولم يشهد اليمن حالة ازدهار لمفهوم المرأة وحقوقها الاجتماعية والسياسية سواء في ظل تجربة الجنوب .

وأكد بقوله " اليوم تعاني الطبقة السياسية اليمنية في الشمال والجنوب حالة تراجع وبالتالي قدراتها الكفاحية في تأسيس فكرة ناضجة والنهضة تجاه المرأة ومختلف الشرائح حالة تراجع للغاية وبالتالي من هنا يصعب التعويل على المؤسسات الدستورية أو المؤسسات الرسمية والثقافية، الإعلامية والتنويرية لأنها جميعها مرتبطة بمنظور الحاكم، الذي يخطو تجاه هذا النهج على إبقاء المرأة في حالة متراجعة للغاية .

ودعا "بامدهف" على المجتمع اليوم والمرأة تحديدا أن نناضل معا على إيجاد قاعده فكرية حقيقية تحوي العدالة والمساواة والتعزيز في السلطة والثروة وتكوين مشروع سياسي عادل .

وعلى ذات السياق تتركز عملية تمكين المرأة في الوصل لمواقع اتخاذ القرار من خلال ثلاثة جوانب هامة ورئيسية وأساسية وهي :
على الصعيد السياسي أن تكون المرأة في المشهد السياسي الراهن قادرة على اتخاذ القرارات الصائبة وخاصة في العملية السلمية التفاوضية التي يجري فيها عمليا "تغيب المرأة كعضو مفاوض وبالتالي على الصعيد التشريعي والقضائي حيث كانت المرأة متواجدة في كل مفاصل ودرجات القضاء والنيابة العامة
ثم يأتي الصعيد الإداري والتنفيذي توجد العديد من الكفاءات والقدرات النسائية وتحديدا في عدن التي تتواجد فيها المرأة في مواقع صنع القرار في الجانب الإداري والتنفيذي ولكن تبقى قراراتها ومواقفها مرهونة برضا مرؤوسها.


واختتمت "جنوبيات من أجل السلام" حلقتها السياسية بأهم التوصيات :
-أن تعمل كافة الهيئات النسائية بدأب على متابعة كافة القضايا المتعلقة بالعنف الممارس ضد المرأة بكل أشكاله وتحديدا في المجال السياسي وفرض ذلك استنادا إلى المواثيق والقوانين الدولية والمصادقة عليها من قبل الحكومة .

- الخروج من عباءة ٣٠٪ والذي يجب أن يكون الدستور متضمنا "المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة .

- سن تشريعات وقوانين تتطرق إلى قضية العنف ،تتضمن حماية المرأة من العنف ومساواتها بالرجل وعدم التمييز ضدها على أساس الجنس، على أن تتخذ كافة الإجراءات والتدابير لإيجاد آليات تتضمن هذه القوانين .

- تعزيز دور النساء في المساهمة في حل النزاعات المسلحة من خلال معالجة وضع النساء أثناء النزاعات ودورها القيادي في حل تلك النزاعات إرساء ثقافة السلام ونبذ العنف .

خلق الشراكة مع جهات فاعلة متعددة بما في ذلك المنظمات المتخصصة بهدف تشجيع الحوار السياسي البناء والدائم .


يذكر أن مجموعة "جنوبيات من أجل السلام" تم تأسيسها في ١٧ابريل٢٠٧م ،وهي مجموعة من الكفاءات والقدرات النسائية الفاعلة مجتمعيا من المحافظات الجنوبية (عدن-لحج- ابين- شبوة- حضرموت-المهرة) .تتمتع بالاستقلالية والحياد تجاه الجميع وتهدف إلى خلق شراكة مجتمعية تعزز مفاهيم السلام .