حربٌ سياسية عسكرية عقائدية.. ضرورات تحرير شبوة من الاحتلال الحوثي الإخواني

حربٌ سياسية عسكرية عقائدية.. ضرورات تحرير شبوة من الاحتلال الحوثي الإخواني

سماء الوطن*

فيما تأزمت الأوضاع السياسية وبالأخص الأمنية في محافظة شبوة، من جرّاء التكالب عليها من قِبل مليشيا الشرعية الإخوانية والمليشيات الحوثية، فقد تجدّدت المطالب الجنوبية بضرورة إطلاق عملية موسعة لإنقاذ المحافظة. ومع كل أحاديث عن مساعي إنقاذ شبوة مما يُحاك لها وضدها، فإنّ التركيز ينصب على رجال النخبة الشبوانية وضرورة عودتهم إلى المحافظة لإعادتها إلى الجنوب من الاختطاف.

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، لما تشبه ساحات كبيرة ثار خلالها الجنوبيون غضبًا مما تتعرض له المحافظة من أعباء لم يعد بالإمكان تحملها بأي حالٍ من الأحوال. وفي رسائل واضحة، دعا الجنوبيون إلى إطلاق عملية عسكرية شاملة لتحرير أرضهم من الإرهاب الحوثي والإخواني في شبوة، وإنقاذ المحافظة الغنية بثروة نفطية ما يُحاك ضدها من قِبل العصابات التابعة للشرعية الإخوانية. ولا شك أنّ تحرير شبوة سيكون عملًا مقدسا يحمي المحافظة من أطماع القوى الغازية والمعتدية،

كما أنّه يُشكل جدارًا صلبًا في مواجهة مساهي هذه الفصائل للتمدّد أكثر صوب العاصمة عدن. ولعلّ المطالب بتسريع التحرك لإنقاذ شبوة، بدأت مع إقدام مليشيا الشرعية الإخوانية على تسليم مديريات بيحان إلى مليشيا الحوثي، في عملية تآمرية شيطانية فضحت حجم التكالب على الجنوب. ضرورات إطلاق عملية عسكرية لتحرير شبوة من الإرهاب الحوثي الإخواني لا تقتصر على صعيد أمني فقط، إذ بات واضحًا مما جرى على الساحة في الأيام القليلة الماضية أنّ شبوة تتعرّض لما تشبه حربًا عقائدية تستهدف النيل من الهوية الجنوبية بشكل كامل.

حدث ذلك مثلًا في قطاع التعليم، فلم تكد المليشيات الحوثية تُسيطر على مناطق شاسعة من محافظة شبوة بتآمر مفضوح من قِبل الشرعية الإخوانية، حتى أظهرت سريعًا خبث نواياها "الطائفية"، فيما يخص إقدامها على استبدال أسماء المدارس بمسميات طائفية، إلى جانب فرض معلمين تابعين لها لنشر هذه السموم. الأكثر من ذلك، أنّ مليشيا الحوثي الإرهابية أجبرت الطلاب في المناطق التي سيطرت عليها، على حضور محاضرات طائفية، أجبروا خلالها على ترديد ما تعرف بـ"الصرخة الحوثية".

إقدام المليشيات الحوثية على ارتكاب هذه الممارسات فضح حجم المؤامرة وفظاعتها، فتبين واضحًا أنّ مساعي التوغّل في الجنوب لا تقتصر على محاولة ضربه أمنيًّا أو سياسيًّا وحسب، لكن الأمر يشمل أيضًا جانبًا عقائديًّا. هذا الواقع يستدعي من الجنوب موقفًا حازمًا، يُشهر سلاح الحسم عبر إطلاق عملية عسكرية تُطهِّر شبوة من دنس الاحتلال الحوثي الإخواني.