حمى الضنك يفتك بمعظم مديريات لحج وسماء الوطن ترصد معاناة الأهالي وتنقل مناشداتهم(تقرير)

حمى الضنك يفتك بمعظم مديريات لحج وسماء الوطن ترصد معاناة الأهالي وتنقل مناشداتهم(تقرير)

سماء الوطن/خاص

شكا عدد من المواطنين من عودة مرض حمى الضنك بالظهور بين اوساط المواطنين في مناطق عدة بمديرية تبن والمسيمير في محافظة لحج.. ووصل إلى المستشفيات والمستوصفات عدد كبير من المرضى الذي فتك بهم المرض.. وناشد الأهالي السلطة المحلية بالمحافظة والجهات الصحية بسرعة تقديم الحلول وذلك برش ضبابي للمنطقة المستفحل بها المرض.. حيث كشف مصدر مسؤول في مكتب الصحة في محافظة لحج أن مديرية تبن لحج تتعرض لإنتشار وباء حمى الضنك بشكل ملفت خلال الفترة الماضية في ظل عجز المكتب عن تقديم ما يلزم..


"أعداد هائلة من الإصابات"

كما أوضح نفس المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن عدد هائل من الحالات المصابة بحمى الضنك سجلت خلال أيام وأعداد المصابين بهذا الفايروس في تزايد.

موضحا عدم توفر أية إمكانيات لتنفيذ حملات رش للمناطق الموبوءة بمرض حمى الضنك بمديرية تبن، والتي تشهد بشكل يومي زيادة حالات الإصابات والوفيات جراء المرض الذي يفتك بحياة المواطنين..
أعلن مدير عام مكتب الصحة والسكان بمحافظة لحج، د. عارف عياش، تنفيذ حملة رش ضبابي ويرقي في المناطق الموبوءة في مديرية تبن وخاصة صبر ومجرباء وفقاً للبلاغات الواردة الخاصة بانتشار حمى الضنك، داعياً جميع المواطنين في هذه المناطق إلى تسهيل مهمة فريق الرش الذي سيقوم بالحملة مع مطالبة شيوخ وعقال هذه المناطق بإقناع المواطنين السماح لفرق الرش بالدخول إلى منازلهم.
وتأتي هذه الحملة تلبية لدعوة وجهتها إدارة الترصد الوبائي بتنفيذ حملة رش ضبابي ويرقي للمساكن وأماكن تجمع البعوض، إضافة إلى حملة توعية وإرشاد للمواطنين وحملة لمكافحة البؤر من خلال النزول إلى المساكن والتخلص من جميع المياه الراكدة، مطالبة في تقرير لها صدر بهذا الخصوص بفتح قسم بمستشفى ابن خلدون خاصة باستقبال حالات حمى الضنك ومعالجتها، إضافة إلى إقامة دورات تدريبية للعاملين الصحيين في مجال معالجة الحالات وطرق تشخيصها..
وكانت مديرية تبن قد تصدرت في تقرير رسمي صادر عن إدارة الترصد الوبائي بمحافظة لحج ذكر أن عدد حالات الإصابة بمرض حمى الضنك على مستوى محافظة لحج خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام المنصرم 2019م بحالتي وفاة وإصابة 643 شخصاً، فيما جاءت مديرية طورالباحة ثانيا بعدد 153 حالة اشتباه..
وحلت مديرية حالمين ثالثاً بأعداد حالات الاشتباه، بالإصابة إلى حمى الضنك والتي وصلت إلى 133 حالة إصابة، فيما 92 حالة اشتباه في مديرية المقاطرة، تليها حبيل جبر بـ 87 حالة اشتباه بمرض حمى الضنك، فيما بلغ عدد حالات الاشتباه بحمى الضنك، بحسب التقرير، في مديرية ردفان بـ 60 حالة إصابة، في حين توزعت 120 حالة الاشتباه بمرض حمى الضنك على مديريات: الحوطة، الحد، يهر، القبيطة، المسيمير، المضاربة ورأس العارة، المفلحي، الملاح ويافع..
وذكر د. عياش أن بؤر انتشار البعوض الناقل لمرض حمى الضنك موجود في منازل المواطنين من خلال خزانات المياه ودبب الماء في منازلهم، إضافة إلى الأحواض المائية في مصانع البلوك وخزانات المياه المكشوفة الموجودة في المصانع والورش في هذه المناطق، فلابد من عمل حل نهائي لهذه المستنقعات بالردم أو بالشفط، وللأسف الشديد لازالت هذه المستنقعات موجودة..
وقال د. عياش إن مكتب الصحة بذل جهداً ونفذ حملات رش عديدة في مديريتي تبن والحوطة، ولكن خلال الفترة التي قمنا فيها كان يوجد رفض من قِبل المواطنين في الدخول إلى منازلهم، مضيفاً "لم نجد الجهد الكافي لمساعدتنا في إقناع الناس الدخول إلى المنازل ورشها للبحث عن بؤر هذا المرض".
مشيرا إلى أن مكتب الصحة ليس الوحيد المسئول عن مكافحة هذا الوباء؛ لكون المكتب يقوم بمعالجة النتائج، مبينا أن انتشار المرض سببه قصور أيضاً لدى جهات أخرى في المحافظة، أمثال صندوق النظافة وحماية البيئة والسلطة المحلية في المديرية الذين يجب أن يكون لهم جهد واضح في هذا الجانب..


"المسيمير ومعاناتها"

وعند سبب ظهور المرض وانتشاره يقول مدير الوحدة الصحي بمركز جول مدرم الدكتور فؤاد محسن هندي ان  السبب الرئيسي وراء انتقال هذا المرض الفتاك الى مناطق جول مدرم هو بعض الاشخاص الذين جلبوه من محافظات اخرى موجود هذا المرض فيها..
وأكد د. فؤاد بأنه جرى اخذ عينات للبعوض الموجود من قبل فرق التفحص الحشري  اكدت نتائجها وتقاريرها وجود البعوض الناقل لحمى الضنك بالمنطقة كتزامن طبيعي لوجود العديد من الاحواض والبرك الآسنة التي خلفتها الامطار التي هطلت مؤخراً..
وتابع حديثة بالقول: بسبب غياب الوعي الثقافي الصحي بين المواطنين انتشر هذا المرض لذلك ننصح بعدم خزن المياه بطرق عشوائية ومكشوفة لمدة طويلة دون احكام اغلاقها طالما وان البعوض يوجد له المناخ الملائم حتى للعيش في المياه العذبة..
وعن علاج هذا المرض يقول د. فؤاد: "في الاساس لا يوجد دواء لحمى الضنك الى الان فنحن نقول بعمل الاسعافات الاولية للحالات الواردة  الينا بعد ان نجري لها الفحوصات والتحاليل اللازمة ونتأكد تماما من اصابتها بالمرض بعدها نعطي لها ما بحوزتنا من علاج مقدم مكتب الصحة والهيئة الدولية الطبية وبقية الروشتات العلاجية نقوم بتسجيلها للمريض لكي يشتريها من الصيدليات الخاصة لعدم توفرها لدينا"..
وطالب مدير الوحدة الصحية بحول مدرم الجهات المسؤولة بالمديرية والمحافظة الى ضرورة ارسال فرق الرش لمكافحة البعوض الناقل لهذا المرض في اماكن تواجد في جول مدرم وبقية مناطق المديرية التي تعاني من انتشار هذا الوباء، كما نطالب كافة منابر التوعية والإرشاد والإعلام والتثقيف الصحي بضرورة تكثيف جهودهم في توعية المواطنين حول اسباب انتشار المرض ومخاطرة وكيفية تجنبه.. او الخلاص منه، داعياً في الوقت ذاته ائمة وخطباء المساجد الى ضرورة الاضطلاع بمهامهم وإيصال رسائلهم التوعوية والإرشادية للمواطنين حول هذا المرض وكيفية مواجهته.
وجدد  د. فؤاد مطالبته لكافة الجهات ذات العلاقة بضرورة تكثيف جهودها وتكريسها لصالح الاسهام في انتشال الوضع الصحي الذي نعاني منة ودعمنا وإسنادنا بما يجب لمواجهة خطر هذا المرض الفتاك.
من جانبه تحدث الاخ صبري سيف جابر وهو مساعد طبي عام بالقول: حمى الضنك انتشرت بشكل كبير والإصابات في تزايد مستمر يوما بعد يوم وسجلت عشرات الاصابات خلال الفترة القليلة الماضية في عموم مناطق المديرية التي تعاني ايضا من انتشار العديد من الاوبئة والإمراض الاخرى كالكوليرا والإسهالات المعوية والملا ريا والتيفود والتهابات الجهاز التنفسي والبولي وغيرها من الحالات لكن الخطر الكبير على حياة المواطنين يتمثل في تفشي وانتشار هذا المرض الفتاك والمتمثل بمرض حمى الضنك.
وأضاف: طالما وان نسبة الاصابة بالمرض مرشحة للصعود  يوما تلو  آخر فأننا ندعو كافة الجهات المعنية بالمديرية والمحافظة الى ضرورة حصر المرض ومعالجة الاشخاص المصابين والعمل على توفير الناموسيات المشبعة بالمبيد ورش الاماكن  والبرك المائية التي يشتبه بتواجد البعوض الناقل فيها ونطالبهم ايضا بضرورة طبع وتوزيع منشورات تثقيفية وتعريفية عن المرض طرق تفاديه وأسبابه وأعراضه وكيفية علاجه وطرق ووسائل حماية افراد الاسرة والأطفال على وجه الخصوص منه..
وقال: نطالب الجهات الصحية بالمديرية والمحافظة الى الاسراع في تقديم الدعم اللازم لمساعدتنا على تقديم الخدمة الطبية والصحية للمصابين بمرض حمى الضنك وذلك من خلال توفير السوائل الوريدية ومسكنات الالم والحمى وتوفير الناموسيات لجميع الاسر وكذا الاسراع في انزال فرق الرش  الضبابي للمناطق الموبوءة والمثبت اصابتها بهذا الوباء.
اما المواطن علي سالم طرم فقد قال: حمى الضنك تنتشر كانتشار النار في الهشيم ونحن من هنا نحمل السلطات المسؤولية الكاملة عن اي عواقب غير حميدة قد تلحق بالمواطنين في المديرية بسبب سكوتها وتقاضيها المستمر عن معاناتنا من هذا المرض ونطالبها بسرعة التدخل لإنقاذ حياة عشرات المواطنين مت خطر موت محقق بسبب هذا الوباء.. ومضى قائلا: نطالب السلطات بمحافظة لحج بتقديم ما يطلب منها من مساهمة ودعم للجهات الصحية بالمديرية لمي تقوم بدورها على أكمل وجه في مواجهة حمى الضنك التي تفتك بالأهالي بجول مدرم وغيرها من مناطق المسيمير فهذه الجهات بحاجة الى الدعم ووقوف السلطات بالمحافظة الى جانبها في هذه المحنة لكي يتسنى لها القيام بواجباتها تجاه شريحة المصابين بهذا المرض..
اما المواطن هاني احمد على أبوراس فقد قال: يجب ان يفعل دور الاعلام والتثقيف الصحي ويجب ان تفعل منظومة العمل الاعلامي والخطابي بتنسيق الجهات الثلاثة المسؤولة عن ذلك وهي مكتب الصحة ومكتب الاوقاف والإرشاد ومكتب التربية والتعليم وذلك من خلال نشر الوعي الثقافي والتوعوي من كل الجوانب عن هذا المرض ونشر الملصقات والمنشورات واللافتات التوعوية والإرشادية لتعريف المواطن عن اضرار ومخاطر هذا الوباء القاتل والمميت.
وقال: انصح جميع المواطنين بأخذ هذا الحديث الشريف الصادر من نبي الامة محمد صلوات ربي وسلامه علية حيث قال: غطوا الاناء واوكتوا السقاء فان في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء او سقاء ليس علية وقاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء، صدق رسول الله صلى الله علية وسلم. لذا من اجل حياة وصحة وسلامة مجتمعنا وأسرنا وأطفالنا يتوجب علينا وانطلاقا من هدي الحبيب المصطفى في تغليب مبدأ الوقاية وأولوياتها في بناء مجتمع صحي وسليم فأنني ادعوا كافة المواطنين الى الاهتمام بالوقاية في كل امور حياتهم وجعل ذلك المعيار خيار يغنيهم عن اي علاج..

"طرق الوقاية من المرض"

1-التخلص من اي مياه راكدة خصوصا المتراكمة في الاواني المكشوفة.
2-مكافحة توالد البعوض.
3-تغطية خزانات المياه او تجفيفها مرة واحدة في الاسبوع.
4-التخلص من الاطارات المهملة التي تعتبر مكانا لتجمع المياه.
5-ردم المستنقعات وتجمعات المياه في الحفر وتغطية الخزانات والآبار.
6-رش المنازل بالمبيدات الطاردة للبعوض.
7-استخدام الصابون او المرهم الطارد للبعوض.



خاتمة:(حمى الضنك)

حمى الضنك هي مرض فيروسي ينتقل عن طريق البعوض من شخص الى آخر واسم البعوض الناقل للمرض هو الايديس الذي يلدغ غالبا في ساعات الصباح الاولى ويتكاثر في المياه المكشوفة والراكدة..
وأعراضه هي حمى شديدة مع صداع وألم خلف العينين وفي العضلات والمفاصل والصدر وطفح جلدي وفي حالات الاصابة الشديدة يحدث تقرح في الشعيرات الدموية ونزيف دموي وعند الشعور بأي من الاعراض المذكورة آنفا لابد من التوجه فورا الى أقرب مركز صحي ويجب على المريض عدم اخذ مسكنات في حالة الشعور بهذه الاعراض إلا بعد باستشارة الطبيب حيث يمنع الاسبرين منعا باتا، وينصح بوضع المريض تحت الناموسية طوال النهار حتى لا يتعرض للدغة بعوض يقول بشفط جزء من دمه المحمل بالفيروس وينقله ويحقنه بشخص آخر سليم ليتسبب بإصابته بالمرض.