حينما يكون الجنوب المستهدف.. تتوحد قوى الصراع المحلي الشرعية والحوثي والإصلاح للانقضاض عليه!

حينما يكون الجنوب المستهدف.. تتوحد قوى الصراع المحلي الشرعية والحوثي والإصلاح للانقضاض عليه!


الانتقالي في مواجهة ثلاثي الشر!!

سماء الوطن/خاص

بعد مرور ثلاثة أشهر ونصف الشهر على توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، أصبح الحديث الآن عن السبل التي تُمكِّن الجنوب من الدفاع عن أمنه واستقراره من الإرهاب الإخواني المتواصل.. حيث أن المدة الزمنية لبنود الاتفاق الموقع في الخامس من نوفمبر الماضي، انتهت دون أن تلتزم حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي بأيّ من هذه البنود، ما فرض الكثير من التساؤلات حول مستقبل هذا المسار، بعدما زرعت المليشيات الإخوانية الشوك في طريقه.. وفيما نُظر إلى اتفاق الرياض بأنّه مثّل خطوة أولى على طريق رحلة الجنوب نحو التحرُّر الكامل واستعادة الدولة، فإنّ العراقيل الإخوانية التي رمت إلى إفشال الاتفاق جعلت الأحاديث تتحوّل إلى الخيارات التي يملكها الجنوب في المرحلة المقبلة.. وفي نفس الآن تحتفي المليشيات الحوثية بالهزائم الوهمية التي تحققها في عدد من الجبهات الشمالية في أعقاب عمليات التسليم والتسلم للمواقع العسكرية بينها وبين مليشيات الإصلاح المهيمنة على الشرعية، غير أنها تقلى يومياّ هزائم مذلة على يد القوات الجنوبية..

"حقوق الجنوب تحت أنياب عصابة"

وفي السياق ذاته ويقول المحلل العسكري العميد خالد النسي أنّ أبناء الجنوب لن ينتزعوا حقوقهم إلا بالقوة.
وكتب النسي في تغريدة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "‏لا أحد سيعطينا حقوقنا ولن نحصل عليها بالمهادنة والمجاملة. حقوقنا تحت أنياب عصابة وإذا أردنا الحصول عليها علينا انتزاعها وبالقوة".
وأضاف: "بقاء الوضع هكذا هو استمرار لمعاناتنا وضياع حقوقنا أما العصابات فهذا الوضع هو مثالي بالنسبة لها فالمساعدات تأتي إليها ومازالت مسيطرة على خيرات الجنوب".
حيث نص الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر، وتعيين محافظ ومدير أمن جديدين للعاصمة عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر، وتعيين محافظين لأبين والضالع خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر..
وتضمّن الاتفاق أن يباشر رئيس الحكومة الحالية عمله في العاصمة عدن خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ توقيع الاتفاق وذلك في 12 نوفمبر، وتعيين محافظين ومدراء أمن في بقية المحافظات الجنوبية من قِبل الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير..
واشتمل الاتفاق كذلك على عودة جميع القوات التي تحرّكت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس الماضي إلى مواقعها السابقة خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر، ويتم تجميع ونقل الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 20 نوفمبر..
وجاء في بنود الاتفاق نقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج محافظة عدن تحدّدها قيادة التحالف خلال 30 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 ديسمبر، وتوحيد القوات العسكرية وترقيمها وضمها لوزارة الدفاع وإصدار القرارات اللازمة وتوزيعها خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير..
وورد كذلك في الاتفاق أن تتم إعادة تنظيم القوات العسكرية في محافظتي أبين ولحج تحت قيادة وزارة الدفاع خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 يناير، وإعادة تنظيم القوات العسكرية في بقية المحافظات الجنوبية تحت قيادة وزارة الدفاع خلال 90 يومًا من توقيع الاتفاق وذلك في 5 فبراير...كل هذه البنود التي تضمّنها الاتفاق، قوبلت بسلسلة طويلة من العراقيل الإخوانية التي هدفت في المقام الأول إلى إفشال الاتفاق، وذلك لقناعة حزب الإصلاح أنّ هذا المسار يستأصل نفوذه على الصعيدين السياسي والعسكري.. وبالجانب نفسه تآمر خفي وتلاعبات وصفقات من تحت الطاولة مع المليشيا الحوثية لتكثيف الهجمات على الحدود الجنوبية ومنها الضالع ويافع ومكيراس لكنها قوبلت بالردع والإذلال كعادة حالها في مواجهتها مع القوات الجنوبية..


"هزائم مذلة للحوثي"

تحتفي المليشيات الحوثية بالهزائم الوهمية التي تحققها في عدد من الجبهات الشمالية في أعقاب عمليات التسليم والتسلم للمواقع العسكرية بينها وبين مليشيات الإصلاح المهيمنة على الشرعية، غير أنها تقلى يومياّ هزائم مذلة على يد القوات الجنوبية.
وكشفت مصادر عسكرية، عن استمرار المواجهات المسلحة بين القوات الجنوبية ومليشيات الحوثي الإرهابية في جبهة حيفان عيريم جنوبي تعز لليوم الثالث على التوالي، مشيرة إلى أن المعارك الدائرة حاليا تستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
وأضافت المصادر، أن تعزيزات عسكرية حوثية وصلت مساء اليوم الإثنين إلى منطقة الخزجة وعزلة الأعبوس حيفان لمساندة المليشيات الحوثية بعد خسائرها الأخيرة، موضحة أن جثث قتلي مليشيات الحوثي مازالت حتى اللحظة على الأرض ،فيما تم انتشال بعض الجثث يوم أمس.
شنت القوات المسلحة الجنوبية، عصر يوم الاثنين، قصفا مضادا بالمدفعية الثقيلة، استهدف مرابض مدفعية مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة ثرة، وذلك بعد أن قصفت المليشيا المدعومة من إيران، بالدبابات وقذائف الهاون مواقع القوات الجنوبية، عقب طلعات استطلاعية لطيران التحالف العربي في ثرة ومكيراس.
فيما تصدت القوات الجنوبية، فجر يوم الاثنين، هجوما لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في محيط مدينة الفاخر، شمال غربي الضالع.
وكشف مصدر ميداني، عن نجاح القوات الجنوبية عن إحباط تسلل عسكري للمليشيات الحوثية في محيط الفاخر، لافتاً إلى أن مجاميع حوثية حاولت التسلل نحو مواقع القوات الجنوبية، في لكمة عثمان وسط قصف، مؤكدا إجبار المليشيا على الهرب.. وتشهد جبهة الفاخر، معارك شرسة بين القوات الجنوبية ومليشيا الحوثي الإجرامية، تكبدت خلالها الأخيرة خسائر فادحة.
وكانت اشتباكات مسلحة عنيفة قد اندلعت، مساء أمس الأحد، بين عدد من القيادات الحوثية في العود بمحافظة إب، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيات.
وقالت مصادر محلية، إن خلافات قوية تشهدها منطقة العود جنوب إب بين مليشيات الحوثي الإرهابية بسبب صراع الأجنحة بين القيادات العسكرية والسياسية للمليشيات.. وأضافت المصادر،أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين جماعة يقودها المدعو أبو قيس المراني من محافظة صعدة وأخرى بقيادة المدعو علي الشامي المكنى بـ"أبي سفيان"، من مديريَّة السدة بمحافطة إب.
وأوضحت المصادر، أن الخلافات بين قيادات مليشيات الحوثي بدأت تظهر بشدة في الفترات الأخيرة بسبب الانكسارات التي تتعرض لها المليشيات في جبهات القتال المختلفة شمالي الضالع على أيدي القوات المسلحة الجنوبية.
وأكدت المصادر، أن هذه المواجهات الأخيرة تأتي بعد أقل من أشهر قليلة من اشتباكات سابقة بذات المكان بسبب خلافات على جمع إتاوات وجبايات ومبالغ مالية مضاعفة من شريحة كبيرة من التجار والمزارعين والموظفين كمجهود حربي لدعم قواتهم في مختلف جبهات شمال وغرب محافظة الضالع..


"الإنتقالي صمام أمان أمام كل المؤامرات"

على مدار أكثر من ثلاثة أشهر ونص في أعقاب توقيع اتفاق الرياض حافظ المجلس الانتقالي الجنوبي على هدوئه المعتاد في مواجهة مناوشات الشرعية التي حاولت دفعه نحو المواجهة العسكرية لإعادة الأوضاع في الجنوب في نقطة الصفر، غير أن الوضح أخذ في التغيير بعد أن استخدم المجلس عبارات تحذيرية لمليشيات الإخوان التي تستمر في إرهابها وترفض تنفيذ بنود الاتفاق.
حيث يرى مراقبون أن سياسية المجلس الانتقالي الجنوبي التي قامت بشكل أساسي على الالتزام ببنود الاتفاق والتهدئة المستمرة في وجه إرهاب الشرعية استهدف تفويت الفرصة على العناصر الإرهابية المهيمنة على الشرعية والتي سعت بكافة السبل إلى إرباك الجنوب والتحالف العربي من أجل تحقيق مصلحة أطراف دولية رفضت الاتفاق منذ بدء مفاوضات جدة، وأن المجلس كان لديه من الحنكة والمسؤولية اللازمة بما منع من انفجار الأوضاع في الجنوب..
ويذهب البعض للتأكيد على أن الشرعية فشلت في إيجاد مبررات مقنعة للتحالف العربي لتفسير عدم إقدامها على تنفيذ بنود اتفاق الرياض، وأن ذلك جعلها في موقف ضعيف، واضطرت للارتكان على أن الاتفاق يحقق مصالح المجلس الانتقالي في حين أن مليشيات الشرعية كانت قد تلقت هزائم متتالية منذ اندلاع أحداث أغسطس من العام المنصرم..
ويعد استخدام أسلوب التهديد والوعيد في الوقت الحالي مطلوباً، لأن المجلس لم يخرق التزاماته بالاتفاق ولكنه يريد إيصال رسالة بقدرته على الرد في أي لحظة، وأنه مستعد تماماً لمواجهة إرهاب الشرعية في شبوة وأبين والمهرة، غير أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الضغوطات على الشرعية لإرغامها على تنفيذ بنوده.
وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي، اليوم، تحذيرًا ناريًا للأدوات الإخوانية المسيطرة على قرار حكومة الشرعية، مشيراً إلى إن الخطر الذي يتهدد فرص حسم الحرب مع مليشيات الحوثي الإيرانية يتمثل بقيام الأدوات الإخونجية المسيطرة على قرار الشرعية بحرف مسار مجريات المعركة باتجاه الجنوب المحرر لدواعي الهيمنة وتفقيس الإرهاب، وهو الأمر الذي لن يقبله الجنوبيين، وسيقود حتما لمئالات لا تحمد عقباها.
طالب مجلس يافع العام في بريطانيا، المجلس الانتقالي الجنوبي بالتصدي للمؤامرة الكبرى على الجنوب العربي، وندد بمناورة الشرعية بإطلاق عدد من الأسرى دون تحرير القائد محمد أحمد الفيضي أبو سام، نائب مدير أمن محافظة لحج، وقائد قوات مكافحة الإرهاب بالمحافظة، رغم الاعتصامات السلمية المتكررة أمام مقر التحالف العربي في العاصمة عدن.
وطالب البيان، التحالف العربي بالانتباه إلى مخططات الاحتلال اليمني للتوجه إلى الجنوب والتكالب على ثرواته، بدلا من التوجه عسكريا إلى الشمال لتحرير صنعاء وتحريرها من مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيا.
وحذر من الصفقات السياسية بين جناح الإخوان في حكومة الشرعية ومليشيا الحوثي ضد الجنوب والقوات الجنوبية المسلّحة، مشيراً إلى تعطيل حكومة الشرعية، اتفاق الرياض، ومساعي الإخوان لعرقلة تنفيذه بنوده، ومحاولة إدخال مليشيا إخوانية إلى المحافظات الجنوبية.
واستعرضت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، خلال اجتماعها، أمس الأحد، مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية والسياسية، على الساحة الجنوبية، وتطرق الاجتماع إلى المحاولات الاستفزازية لمليشيا الإخوان الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية، في محافظات سقطرى وشبوة وأبين.
واعتبرت الهيئة تزامن محاولات مليشيا الحوثي فتح جبهتين جديدتين في كل من يافع والمسيمير بمحافظة لحج، مع استفزازات مليشيا الإخوان في شبوة وأبين، وإعادة تفعيل نشاط الخلايا الإرهابية في المناطق الوسطى بمحافظة أبين، دليلا قاطعا على التنسيق بين جميع تلك الأطراف.
وحذرت من أن أهداف التنسيق بين الأطراف الثلاثة يهدف إلى إعادة احتلال الجنوب، وإسقاطه في أتون الفوضى..