خروقات متواصلة وحملات إعلامية مسيئة للجنوب والتحالف في آن واحد.. اتفاقية الرياض إلى أين؟

خروقات متواصلة وحملات إعلامية مسيئة للجنوب والتحالف في آن واحد.. اتفاقية الرياض إلى أين؟


> مراقبون وسياسيون: تهدئة الانتقالي للوضع ترك فرصة للمتربصين في إثارة الوضع واغلاق الرأي العام.

  ما أبعاد ودلالة حشد الإخوان من مأرب إلى شقرة واستحداث مواقع جديدة؟

> الجعدي: حرف مسار المعركة لن يقبله الجنوبيين!

 

نهاية الاتفاق وغموض المواقف!!

سماء الوطن/ خاص 

تواصل مليشيا الإخوان خرق اتفاقية الرياض من خلال الممارسات التعسفية التي تشنها على محافظتي شبوة وأبين، وعلى مدار أكثر من ثلاثة أشهر في أعقاب توقيع اتفاق الرياض حافظ المجلس الانتقالي الجنوبي على هدوئه المعتاد في مواجهة مناوشات الشرعية التي حاولت دفعه نحو المواجهة العسكرية لإعادة الأوضاع في الجنوب في نقطة الصفر، غير أن الوضح أخذ في التغيير بعد أن استخدم المجلس عبارات تحذيرية لمليشيات الإخوان التي تستمر في إرهابها وترفض تنفيذ بنود الاتفاق.

"سياسة التهدئة"

ويرى مراقبون أن سياسية المجلس الانتقالي التي قامت بشكل أساسي على الالتزام ببنود الاتفاق والتهدئة المستمرة في وجه إرهاب الشرعية استهدف تفويت الفرصة على العناصر الإرهابية المهيمنة على الشرعية والتي سعت بكافة السبل إلى إرباك الجنوب والتحالف العربي من أجل تحقيق مصلحة أطراف دولية رفضت الاتفاق منذ بدء مفاوضات جدة، وأن المجلس كان لديه من الحنكة والمسؤولية اللازمة بما منع من انفجار الأوضاع في الجنوب.
ويذهب البعض للتأكيد على أن الشرعية فشلت في إيجاد مبررات مقنعة للتحالف العربي لتفسير عدم إقدامها على تنفيذ بنود اتفاق الرياض، وأن ذلك جعلها في موقف ضعيف، واضطرت للارتكان على أن الاتفاق يحقق مصالح المجلس الانتقالي في حين أن مليشيات الشرعية كانت قد تلقت هزائم متتالية منذ اندلاع أحداث أغسطس من العام المنصرم.

"هل بات الوعيد هو الحل الأمثل مع شرعية الإخوان؟"

ويعد استخدام أسلوب التهديد والوعيد في الوقت الحالي مطلوباً، لأن المجلس لم يخرق التزاماته بالاتفاق ولكنه يريد إيصال رسالة بقدرته على الرد في أي لحظة، وأنه مستعد تماماً لمواجهة إرهاب الشرعية في شبوة وأبين والمهرة، غير أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الضغوطات على الشرعية لإرغامها على تنفيذ بنوده.
وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي، تحذيرًا ناريًا للأدوات الإخوانية المسيطرة على قرار حكومة الشرعية، مشيراً إلى إن الخطر الذي يتهدد فرص حسم الحرب مع مليشيات الحوثي الإيرانية يتمثل بقيام الأدوات الإخوانية المسيطرة على قرار الشرعية بحرف مسار مجريات المعركة باتجاه الجنوب المحرر لدواعي الهيمنة وتفقيس الإرهاب، وهو الأمر الذي لن يقبله الجنوبيين، وسيقود حتما لمئالات لا تحمد عقباها.

"انحراف البوصلة نحو الجنوب"

طالب مجلس يافع العام في بريطانيا، المجلس الانتقالي الجنوبي بالتصدي للمؤامرة الكبرى على الجنوب العربي، وندد بمناورة الشرعية بإطلاق عدد من الأسرى دون تحرير القائد محمد أحمد الفيضي أبو سام، نائب مدير أمن محافظة لحج، وقائد قوات مكافحة الإرهاب بالمحافظة، رغم الاعتصامات السلمية المتكررة أمام مقر التحالف العربي في العاصمة عدن.
وطالب البيان، التحالف العربي بالانتباه إلى مخططات الاحتلال اليمني للتوجه إلى الجنوب والتكالب على ثرواته، بدلا من التوجه عسكريا إلى الشمال لتحرير صنعاء وتحريرها من مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيا.
وحذر من الصفقات السياسية بين جناح الإخوان في حكومة الشرعية ومليشيا الحوثي ضد الجنوب والقوات الجنوبية المسلّحة، مشيراً إلى تعطيل حكومة الشرعية، اتفاق الرياض، ومساعي الإخوان لعرقلة تنفيذه بنوده، ومحاولة إدخال مليشيا إخوانية إلى المحافظات الجنوبية.

"إحباط المؤامرات والشائعات الإخوانية"

أحبط المجلس الانتقالي محاولات الوقيعة التي جرت خلال الأيام الماضية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي، وذلك بعد أن تدخل المجلس بشكل إعلامي بشكل سريع لمواجهة الشائعات التي بثتها وسائل إعلام محسوبة على قطر وتركيا، وصبت باتجاه التشويش على العلاقة المتينة بين الطرفين والتي تُوجت بالتوقيع على اتفاق الرياض.
وحاولت الخلايا النائمة التابعة لمليشيات الإخوان في الجنوب تخريب العلاقة القوية بين المجلس الانتقالي والمملكة العربية السعودية، بعد أن روجت شائعات مغلوطة بشان محاولة اختراق العاصمة عدن الأسبوع الماضي، وعمدت تلك الخلايا على تبرئة ذمة العناصر الإرهابية وتشويه المملكة العربية السعودية.
والتقطت وسائل الإعلام التركية والقطرية هذا الخيط وعملت على تغذيته بتحليلات وآراء كاذبة ووهمية سعت إلى إشغال الجنوب عن قضيته الأساسية والتي تتمثل في تطهير الجنوب من مليشيات الإخوان وإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة دولته، ودفعت باتجاه خلق أزمة جديدة مع التحالف العربي الذي ضاعف من جهوده التنسيقية مع القوات الجنوبية خلال الأشهر الماضية.
وسعت الشائعات التي روجها محسوبين على الشرعية إلى ضرب القوات الجنوبية باعتبارها الستار القوي الذي يستند عليه التحالف في مواجهة الإرهاب الحوثي، وأن الشرعية حاولت أن تغطي على جرائمها وخيانتها عبر إبعاد الأضواء عنها والزج بالمجلس الانتقالي ومحاولة توريطه في مشكلات جديدة.
ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي، الجميع إلى عدم الانجرار وراء تلك الحملات المُسيسة والمُغرضة والموجهة من القوى المعادية للشعب وقضيته والأشقاء في المملكة العربية السعودية.

"استحداث مواقع جديدة للإخوان بأبين.. ثم ماذا بعد ؟"

استحدثت ‏مليشيا الاخوان المتمركزة شرق ابين مواقع عسكرية جديدة في "شقره" على الرغم من ادعاءات الحكومة الشرعية رغبتها بتنفيذ اتفاق الرياض .
وتأتي الاستحداثات لقوات الاخوان بعد انتهاء الفترة الزمنية لأتفاقية الرياض والتي بات من المرجع ان مليشيات الاخوان قد تمكنوا من افشاله.
وكان المجلس الانتقالي قد ابدا تجاوبا واسعا مع الاتفاق حيث كان بدا بنقل بعض قواته المتمركزة في ابين واعادتها الى مواقعها السابقة الا ان الامر جوبه بتعنت اخواني حيث واصلت المليشيات القادمة من مأرب حشد قواتها الى شقرة مستحدثة مواقع جديدة.
ويحذر الانتقالي أي تحرك اخواني نحو الجنوب، فإن الجنوب قدم ومازال يقدم شهداء في سبيل استعادة الوطن ودحر الإرهاب، في ظل حشد الإخواني لإعادة الإرهاب إلى المحافظات الجنوبية، منوه ذلك أنه مستعد للتصدي في اي محاولة للإخوان المسلمين بتحريك المياه الراكدة والاصطياد بالماء العكر .