خطوة مثلت خرق لاتفاق الرياض.. ردود فعل غاضبة بعد اشتباك عصابات الإخوان مع قبائل المراقشة في أبين.

خطوة مثلت خرق لاتفاق الرياض.. ردود فعل غاضبة بعد اشتباك عصابات الإخوان مع قبائل المراقشة في أبين.



سماء الوطن/خاص
بالتزامن مع قصف الإخوان لمنشأة بلحاف الغازية في شبوة ، حاولت قوات تابعة لإخوان الإعتداء على قبائل المراقشة في ابين ، والسيطرة على الشريط الساحلي.
لكن ذلك الاعتداء تحول الى صفعة مدوية للعصابات وقتل شقيق القيادي الإخواني العوبان وسقط عدد من الجرحى.
وكانت قوات الحزام الأمني مسنودة بالقبائل قد صدت هجوم نفذته عصابات تابعة للإخوان في منطقة خبر المراقشة في أبين وقتلت عدد منهم وأسرت أخرين.
ويعد ذلك الهجوم خرق واضح وصارخ لاتفاقية الرياض التي فرضت الهدنة منذ أشهر.
لكن الإخوان يسعون الى اذكاء الصراع مجددا بافتعالهم مشاكل جانبية واستفزاز القوات الجنوبية بين الحين والأخر.
رد الصاع صاعين
قامت قوات الحزام الأمني مسندوة بقبائل المراقشة برد الصاع صاعين لمليشيات الإخوان التي حاولت الإعتداء عليهم في خبر المراقشة بالشريط الساحلي لمحافظة ابين.
حيث كان يشرف على ذلك الهجوم القيادي الإخواني المدعو محمد العوبان وابو مشعل الكازمي ، الذين استقدموا قوة تتكون من 40 طقم عسكري بهدف السيطرة على المنطقة.
وطلبت تلك الجحافل المعتدية - بحسب مصادر- من قوات الحزام الأمني تسليم النقاط وإنزال العلم الجنوبي.
لكن قبائل قوات الحزام مسنودة بقبائل المراقشة كان لهم رأي مختلف حينما لقنوا تلك القوات درس قاسي وأعادوها خائبة ذليلة وسقط منهم الكثير بين الجرح والقتل والأسر.
ومن بين القتلى صلاح العوبان شقيق قائد القوات الخاصة لمليشيا الإخوان محمد العوبان ، وبقيت القوات المعتدية محاصرة الى ان تدخلت وساطات عكسرية وقبلية.
العمالقة تنقذ العوبان
عقب تلك المواجهات المحدودة التي انتهت بهزيمة مدوية للعصابات ، فرضت قبائل المراقشة حصار خانق على ما تبقى من قوات يقودها القيادي الإخواني محمد العوبان.
وبقيت تلك القوات محاصرة لساعات الى ان تدخلت وساطات قبلية وقوات العمالقة لتفك عنهم حصارهم.
لكن قوات الحزام الأمني أصرت على سحب قوات العوبان من احور والخبر ، وإلا سيكونوا اهدافا لضربات عكسرية.
مؤكدين انهم لن يتركوا ارضهم سائغة للعصابات والمليشيات الإرهابية التابعة للإخوان.
وكانت الوساطة قد استجابت لمطالب الحزام الأمني واخرجت العوبان الى شقرة، فيما توجهت لجنة الوساطة إلى مديرية أحور لسحب القوة المتمركزة هنالك وإعادة النقاط التابعة للحزام الأمني.
تفجير الموقف
اعتبر محللون سياسيون وناشطون ان الإستفزازات المتكررة التي تقوم بها مليشيات الإخوان في شقرة ما هي إلا محاولات لتفجير الموقف وإعادة الصراع الى محافظة ابين ونقض اتفاق الرياض.
وقال الصحفي الجنوبي رشدي العمري ان تحركات مليشيات الاخوان في ابين وفي الصبيحة، كان مخطط لها مسبقا وقد المح الميسري في مقابلته الأخيرة على قناة الجزيرة.
وأشار الصحفي ان خطتهم في عدن هي مهاجمة عدد من القيادات الجنوبية من قبل بعض النشطاء يصاحبه دفاع نشطاء آخرين بصورة مناطقية نتنه لاحداث انقسام داخلي.
وذلك ما من شأنه ان يسهل لتلك القوات الدخول الى العاصمة دون أي مقاومة.
وبحسب العمري فقد كشف ذلك المخطط واعلنت قواتنا حالة التاهب ورفع الجاهزية وتصدت للمليشيات في خبر المراقشة وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
واكد العمري فشل الحملات الإعلامية الممولة وانكشاف دعاة الوطنية وحاملين المباخر على حقيقتهم ، بحد وصفه.
اللعب بالنار
قال الناشط الجنوبي وضاح بن عطية ان ‏قبائل المراقشة في أبين عانوا من الإرهاب ومن قصف الطيران الأمريكي العشوائي طوال السنوات الماضية.
لكن القوات الجنوبية وبدعم دولة الإمارات تمكنت من تطهيرها كليا من عناصر الإرهاب.
وأضاف بن عطية ان العوبان يحاول وبتوجيهات من الميسري أن يعيد تلك العناصر الإرهابية تحت علم الشرعية ، لكن قبائل المراقشة لقنتهم درس قاسي.
وتابع بن عطية ان العوبان وأبو مشعل يلعبون بالنار ويريدون إعادة الإرهابيين إلى أبين وذلك ما مالم يرضاه القائد عبداللطيف السيد وكل أحرار أبين.
وفي ذات الصدد قال الناشط ابو مصطفى الحوشبي أن أبو مشعل والعوبان قاموا بالهجوم على النقاط الامنيه التابعه لقوات الحزام الأمني من ابناء خبر المراقشة مديرية احور وحاولوا تنكيس علم الجنوب ورفع علم سيدهم علي محسن الأحمر.
لكن قبيلة المراقشه الى جانب ابناءها من قوات الحزام الأمني واجهوا التحدي بالتحدي وكانت النتيجه مصرع شقيق العوبان وعدد من العناصر المعتدية.
المليشيا تدفع الثمن
وفي ذات السياق قال الكاتب الجنوبي فهد صالح العوذلي ان تصرفات الإخوان الإستفزازية ترتد عليهم كل مرة.
وأضاف ان تصرفات العوبان الاستفزازية تنقلب عليه ففي الأمس عندما ذهب العوبان لمحاصرة قائد الحزام الامني في مودية الصالحي ، تداعت القبائل الى جانب افراد الحزام الامني واشتبكوا مع مليشيا العوبان واخذوا عليهم الاطقم واسروا العشرات واحرقوا مصفحة العوبان بعد ان هرب.
وبعدها ذهب العوبان لأستفزاز الحزام الامني في لودر ، حيث تداعى ابناء لودر والقبائل الى جانب الحزام لمواجهة أستفزازات العوبان وكان الوضع على وشك الانفجار لولا تدخل اللواء عبدالله الصبيحي لتهدئة الوضع وانسحاب العوبان ومليشياته.
واليوم -يتابع العوذلي - ذهب العوبان لأستفزاز الحزام الامني في خبر المراقشة واشتبك مع افراد الحزام الامني في الخبر لتكون نتيجة تلك التصرفات الاستفزازية قتيل وعدد من الجرحى من المليشيات المتعدية.
واختتم بالقول ان غداً سيذهب العوبان لأستفزاز مناطق وقبائل اخرى وكالعادة سوف يدفع ثمن أستفزازه وتماديه المستمر.
هجمات انتقامية
عقب تلك المواجهات التي اسفرت عن مقتل شقيق العوبان ، حذر ناشطون من رد فعل انتقامي للمليشيات.
وقال الناشطون إن مصرع العوبان خلال مواجهات الاثنين مع ابطال المقاومة الجنوبية، ستعقبه ردود انتقامية عبر العناصر الإرهابية، التي تنخرط ضمن مليشيات الاخوان وقوات الشرعية.
وأوضح الناشطون أن تلك العناصر تُشكل جزءاً من قوات علي محسن الأحمر ، وامتدادا لاحتلال صيف العام 1994.
حيث قام المتنفذ علي محسن الأحمر بتجنيد تلك العناصر المتطرفة وتمويلها ، فيما قام المدعو أحمد الميسري بمنحهم ترقيات إضافية.
هذا وكانت المعارك في ابين قد توقفت منذ أشهر ، بعد تشكيل حكومة المناصفة وتنفيذ اتفاقية الرياض.
لكن الإخوان يسعون مرارا وتكرارا لإعادة إذكاء الصراع مجددا وخرق الإتفاقية وبنودها.
وهو امر ستنتج عنه عودة مؤكدة للحرب في ابين ، إن لم يتم ايقاف تلك المليشيات عند حدها.