رؤية المبعوث الأممي للحل السياسي تصطدم مع لعبة التوازنات

رؤية المبعوث الأممي للحل السياسي تصطدم مع لعبة التوازنات

سماء الوطن/متابعات

تواصل الأمم المتحدة، مساعيها للتوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام، في مسار لن يكون مُجديا من دون أن يكون الجنوب حاضرا بقضية شعبه وأن يتم التعبير عنها بشكل عادل.

الجهود الأممية تحاول التركيز على وقف التصعيد العسكري، كما تتحدث المنظمة الدولية، لكن الملاحظ أنه لا يتم اتهام المليشيات الحوثية بأنها مسؤولة عن التصعيد.

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبيرج، قال إن لديه مقاربة جديدة تقتضي اتخاذ تدابير فورية لخفض التصعيد العسكري ولجم أي تدهور اقتصادي في سياق أكثر شمولاً للمضي في تسوية سياسية مستدامة.

المبعوث الأممي، قال إنه أجرى مناقشات إيجابية وبناءة مع قادة مليشيا الحوثي في صنعاء، وبينهم رئيس ما يُعرف بالمجلس السياسي المدعو مهدي المشاط، ومع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وكذلك مع المسؤولين السعوديين والعمانيين.

الوضع العسكري على الأرض وصف المبعوث الأممي بأنه ظل مستقرا، وقال إنه لم يكن هناك تصعيد كبير، ولا تغييرات في الجبهات التي شهدت مع ذلك بعض النشاط العسكري المحدود، ولا سيما في مأرب وتعز والضالع والحديدة ولحج وكذلك على امتداد منطقة الحدود مع السعودية، على حد قوله.

التصعيد الذي ينظر إليه المبعوث الأممي بأنه "ليس بالكبير" قد يكون مغايرا نوعا ما لما شهده الجنوب على مدار الفترات الماضية، إذ تعرضت الكثير من مناطق الجنوب لأعمال عدائية من قبل المليشيات الحوثية بوتيرة مكثفة جدا.

"تبسيط" المبعوث الأممي من الأوضاع على الأرض، قد يُفهم في إطار سياق سياسي، فمن الواضح أن مغازلة الأطراف في محاولة لتثبيت تهدئة من نوع ما.

لكن هذه السياسة لا يمكن البناء عليها كثيرا، إذ أن المليشيات الحوثية الإرهابية أظهرت كراهيتها للسلام وأنها منغمسة في تصعيد غاشم ومستمر ضد الجنوب على وجه التحديد.

يعني ذلك أن لعبة التوازنات التي قد يراهن عليها المبعوث الأممي قد لا تجدي نفعا، لكن لغة الحسم هي المطلوبة في التعامل مع الإرهاب الحوثي سواء على صعيد الضغط العسكري أو عبر فرض عقوبات حازمة.