زيارة أردوغان... حلقة جديدة في مسلسل ابتزاز الرئيس التركي لتميم

زيارة أردوغان... حلقة جديدة في مسلسل ابتزاز الرئيس التركي لتميم

 

يواصل الرئيس اردوغان، ابتزازه للشيخ تميم آل ثاني ونظامه، لدعم مخططاته الإرهابية التخريبية في المنطقة، وتحت غطاء اللجنة الاستراتيجية العليا التركية – القطرية، يتوغل أردوغان في مفاصل الدولة، حيث بدأ اليوم زيارة رسمية إلى الدوحة ، ستشهد تقييمًا للعلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، وتوقيع مزيد من الاتفاقيات المشبوهة.

ويستعد أردوغان خلال الزيارة لحضور الاجتماع الخامس للجنة الاستراتيجية العليا التركية – القطرية، والتي أُسِّست في ديسمبر 2014، ووقع أردوغان وتميم حينها اتفاقية اللجنة الاستراتيجية العليا، واعتبرها محللون أنها عبارة عن تسليم إدارة قطر إلى التركياردوغان

ومازال ابتزاز أردوغان لتميم يتغلغل في مفاصل الدولة، خاصة بعد إعلان الرباعي العربي "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" مقاطعة نظام تميم في 5 يونيو 2017، رفضًا لممارساته التخريبية ودعمه للإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والذي يُعد تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، حيث استغل النظام العثماني عزلة تميم وبدأ في ابتزازه ماليًا لدعم مشاريعه التخريبية في المنطقة.

وعن تفاصيل زيارة أردوغان والتي تُعد الزيارة السادسة والعشرين خلال ستين شهرًا فقط، بحسب وسائل إعلام تركية ، ذكر بيان صادر عن دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، "أن أردوغان سيسافر إلى قطر للمشاركة في الاجتماع الخامس للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين ولمناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية، فيما وصفه الإعلام التركي بحركة الدبلوماسية المكثفة بين أنقرة والدوحة، كما سيلتقي خلال زيارته الشيخ تميمآل ثاني، كما سيزور قاعدته العسكرية التركية".

وكشف موقع "إنتليجنس أونلاين" الفرنسي، تفاصيل ابتزاز أردوغان لتميم، والذي يتجلى في توسعاته المستمرة في الدوحة خاصة في قاعدة "الريان" العسكرية التركية، والتي أُنشئت في أبريل 2014، في قطر بموجب توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين وزارتي دفاع البلدين، بقدرة استيعابية تصل لـ3 آلاف جندي، وحوَّل أردوغان الدوحة لثكنة عسكرية للأتراك، كما أن الدوحة تضخ أموالا طائلة لتعزيز الصناعة العسكرية في تركيا، كما أنها أحد ممولي مشروع "الدورون" التركية، فضلا عن ذلك تتولى الأجهزة الأمنية في تركيا مهمة تطوير وتدريب أفراد من أجهزة الأمن القطرية المختلفة.

وأضاف التقرير أن الاستخبارات التركية عززت وجودها في الدوحة خلال الفترة الأخيرة، وفي زيارة لرئيس جهاز المخابرات التركي هاكان فيدان، فإنه تم الاتفاق على المساعدة في إعادة تنظيم جهاز الأمن والمخابرات القطري قبل مونديال 2022، ووافق تميمعلى الاقتراح بترحاب شديد، وبموجبه سيتم تدريب ضباط المخابرات القطريين في مدرسة تابعة للاستخبارات التركية بأنقرة، هذا ويتواجد العديد من عملاء الاستخبارات التركية في الدوحة  بحجة تطوير جهاز أمن الدولة في قطر، كما أرسلت أنقرة آلاف الجنود الأتراك لقاعدة الريان العسكرية.

وأصبح الدعم القطري لأنقرة غير مشروط في الفترة الأخيرة، حيث تضخ الدوحة مبالغ طائلة في الاقتصاد التركي، كما أن الأمير القطري كان الداعم الأول للرئيس التركي اردوغان في العدوان الأخير الذي شنه على شمال سوريا مستهدفا المدنيين خاصة الأكراد.

موقع كندي يكشف حقيقة عداء تميم للعرب والغرب ودعمه للإرهاب

كشف الموقع الكندي "موزايك" ممارسات تميم المتتالية والتي تعبر بشكل صريح عن عدائه للعرب والغرب.

وأشار الموقع إلى تسريبات تقرير وكالة استخبارات غربية موثوق، يؤكد علم تميم بتفاصيل هجوم إيران على سفن الخليج يوم 12 مايو.

ورغم علاقات الدوحة الجيدة بالغرب ووجود القاعدة الأميركية على أراضيها، إلا أنها انحازت لعلاقتها بإيران، الداعم الرئيسي للإرهاب في المنطقة ولَم تحذر الغرب من الهجوم.

وأشار تقرير "موزايك" إلى أن معرفة تميم بالهجمات الإيرانية تثير الاحتمالات بأن يكون لديه علم ومعرفة مسبقة بالهجمات التي تشنها إيران وحرسها الثوري على سفن القوى الغربية والقوات المتحالفة معها التي تهدد سلامة البحارة والأبرياء، ولا تفعل أيّ شيء حيال ذلك؛ ما يؤكد تواطؤ نظام تميم مع الإيرانيين، أو على الأقل التستر على ممارساتهم الإرهابية وعدم التصدي لها.

وأكد "موزايك" أن نظام تميم قائم على وعود وتصريحات وهمية بمكافحة الإرهاب، بينما في الحقيقة يقوم بتمويل الإرهابيين ويوفر لهم الحماية والأمان.

وأضاف الموقع: أن الدوحة بقيادة تميم باتت تعتقد أن دعمها لمنظمات إرهابية وأنظمة استبدادية محددة لن يعيق علاقتها المزدهرة مع الغرب، وطالب الموقع حكومات الغرب بالاستيقاظ من غفلتها، لتفهم أن قطر التي تواطأت بالصمت على ممارسات الإرهاب الإيرانية وهجماتهم على الأصول الغربية من السفن، فلا يمنع ذلك من التواطؤ في هجمات أكبر ضد العرب والغرب.