سكان قرى لحج لا إذن تسمع شكواهم ولا عين ترى معاناتهم "تقرير"

سكان قرى لحج لا إذن تسمع شكواهم ولا عين ترى معاناتهم "تقرير"

 

سماء الوطن - سامية المنصوري

تعد أزمة المياه من أصعب الأزمات التي يصعب تحملها كلاً من الإنسان والحيوان والنبات، فالماء كما يعرف منذ قديم الزمان انه أساس الحياة، ففقدانه يعني فقدان إستمرار الحياة.

عندما تفقد أحدى الخدمات الرئيسية يعني انك فقدت جزء كبير من راحتك خاصة لو كانت هذه الخدمة هي الماء...

قرى لحج بين التهميش والنسيان

تعاني محافظة لحج من أزمة انقطاع المياه بشكل مفتقد عن باقي المحافظات الجنوبية، وكما أكد سكانها أن أزمة المياه ليست الأزمة الوحيدة التي يعانوا منها.

قامت صحيفة " سماء الوطن"، باجراء نزولات ميدانية بين مديريات لحج وقراها لتدوينه بتقرير ورقي بالصحيفة، وتبين من خلال النزول الميداني لفريق صحيفة "سماء الوطن" أن قرى في محافظة لحج  تعاني من انعدام المياه بشكل نهائي؛ ماجعلهم يضطروا لشراء بوز المياه بشكل دوري ونسيان مياه المشروع، بل انهم عند بناياتهم منازلهم لا يسلكوا انابيب المياه في منازلهم يائسين من عودتها، والبعض الآخر أكدوا أنه لم ينشأ مشروع للمياه في قراهم منذ عهد السلطات الشمالية الذي مارست كل انواع التهميش بحقوقهم الاساسية.

سكان قرية الزغبري لا حد.يسكع صرخاتهم

توضح من خلال الحديث مع سكان قرية كود الزغبري بمحافظة لحج، أنهم يعانون من أزمة المياه بشكل كبير رغم ان قريتهم تملك بئر خاص بها وحدها، وأضافوا سكان القرية بأحاديث طويلة وحاولنا تلخيصها، أن المياه تصلهم يوم واحد لساعات معدودة كل ثلاثة ايام، ويأتي السبب ان خزانات المياه فيها غير مرتفعة حيث ان إرتفاعها ينقص دورين، أي أنه ليس بالمواصفات المطلوبة لإيصال المياه لكافة سكان القرية خاصة أن بيوت القرية متفرقة؛ مايسبب صعوبة في ضخ المياه وايصالها لكل البيوت، ويصعب على كل المنازل فتح الدينما لسحب المياه اي انه اذا فتحت دينما أحد المنازل لسحب الماء يقف الماء عن باقي المنازل مايسبب مشاجرات فيما بين السكان ليسحب الماء اولا، وفي حال انقطعت الكهرباء تنقطع كل آمالهم و ينتظروا حتى تمر ثلاث أيام اخرى ليتسابقوا من جديد على سحب المياه بالدينما، وكل تلك المعاناه قد تنحل عند رفع خزانات المياه بالشكل المناسب.

وأشاروا سكان قرية الزغبري، أن خالد حسن المتكفل بمشروع بناء خزانات المياه، لم يهتم بأمر سكان القرية، وكل ما كان يهتم به هو تجهيز الخزانات لتصل إلى منزله ومنازل اقاربه بشكل دوري.

وتابعوا بحديثهم، أنهم سبق وقدموا شكوى لمدير المياه عادل الصبيحي، وبعد متابعات طويلة لم تنفع لأي شيء، وقام أحد سكان القرية بأحضار مهندس خاص للقرية، واكدلهم  ان خزان المياه ينقص دورين ولن تتم حل المشكلة مالم يرتفع الخزان، وبعد ان اخبروا مدير المياه عن ما قاله المهندس، تجاوب معهم مدير المياه ووافق على إرسال مهندس من مؤسسة المياه ليدون لهم تقرير عن المشكلة الذي في الخزان، ولكن تفاجئنا بأن المتكفل بمشروع البئر خالد حسن، ووكيل المحافظة لحج، صالح البكري، منعوا بنزل مهندس من مؤسسة المياه الى قرية الزغبري؛ ماجعل كل أبواب الخل تنغلق بوجه السكان.

مشروع مياه ذهب ادراج الرياح

وبالنسبة لسكان الفيوش مديرية بئر ناصر محافظة لحج، أكد أحد سكانها بتصريح خاص لصحيفة "سماء الوطن"، أنهم منذ خمس سنوات وهم يشتروا بوز مياه، نتيجه عدم وجود مشروع مياه في القرية من الاساس، وتابع، عند تأسيس حي الفيوش كان هناك تجهيز لمشروع تجاري للمياه من أحد التجار، ولكن انقطعت له السبل ولا احد يعلم ماذا جرى لذلك المشروع وما هو سبب ايقافة.

التواطئ مع مصانع البردين

اما مديرية صبر فحدث ولا حرج، فقد عم بهم اليأس بعد أن لما اصواتهم وهم يطالبوا بحل المشكلة انقطاع المياه لسنين طويلة، وبالأخص قرية الجربا، حيث انقطعت عنهم المياه لسنين طويلة، وتعود الأسباب الى انتشار مصانع البردين  بشكل كبير في القرية، وتستهلك كميات كبيرة من المياه، حيث أن هناك بعض شخصيات ذات المبادئ الرخيصة في مؤسسة المياه تسهل لمالكي المصانع باستهلاك المياه بدلا من السكان، حيث يعتمد لهم حصة كبيرة من المياه مقابل المال.

وقال الاعلامي حسين الشيبة بتصريح خاص لصحيفة " سماء الوطن "، تعظ محافظة لحج من المحافظات الغنية بالمياه كونها مناطق زراعية بالدرجة الأولى، فهي لا تحتاج للكثير من الجهد لإيصال شبكة المياه للمنازل المحرومة من قطرة الماء طوال العام  والتي جعل الله منها كل شيء حي".

 وتابع" تغافلت السلطات المحلية عن الناس في المحافظة ونست دورها حيالهم وذهبت لتتاجر بالماء للمصانع الخاصة مثل مصانع البردين والثلج والمياه  لتتقاسم بما فيه من نصيب مشروط ومتفق ما بين الطرفين ليعود المال لحساباتهم الخاصة تاركين المواطن في دوامة غلاء شراء رشفة الماء من تجار المياه البوز".

واشار، "الأمر المزري جدا أن قرئ بخضرة زرعها وخصوبة أراضيها تتناول المياه من شبكات المصانع المجاورة لها فقريتا الهجل والقريشي والتي تعد من مناطق بساتين الحسيني هماء مثال مأسف جدا للأطفال والنساء والآباء والبشرية عامة ففي عام 2015 كانتا كلاً من القريتان تستعينان من مصنع المياء والذي أطلقوا عليه مصنع "القص" دون وصول المياه إلى صنبور منازلهم بالرغم من أن المصنع يستخدم المياه التي تستخرج من جوف أرضهم".

واكد" ان لحج لا تعاني من أزمة مياه اطلاقاً بقدر ما تحتاج إلى مسؤول ذو كفاءة في مجال تخصصه كمسؤول أو عامل في مؤسسة المياه فكل من في السلطة الان قد عفى عليهم الهدر فصاروا مقعدين  وبدون فائدة تذكر وأصبحوا معنا حقيقياً لمعاناة أسر وأطفال وقرى ومدن بأكملها فأصبحت مؤسسة المياه عاجزة تماماً ومجردة من عملها دون أدنى فكرة أو أسباب يفهمها سكان محافظة لحج لتأتى دور المنظمات أن تاخذ مطرح الدولية وان تكون مشرفتاً والمسؤولة الاولى عن المياه في لحج".