"سماء الوطن" تستطلع آراء المواطنين في عدن حول نظافة (المطاعم) ومستوى طبخ الأكلات

"سماء الوطن" تستطلع آراء المواطنين في عدن حول نظافة (المطاعم) ومستوى طبخ الأكلات

سماء الوطن / استطلاع

انتشرت في الآونة الأخيرة المطاعم الشعبية في العاصمة عدن بكثره، الأمر الذي يعتبره الكثيرون أمراً مقلق في ظل غياب تام الجهاز الرقابي والتفتيش، وعدم مراقبة مطابخ المطاعم واللحوم التي يتم تحظيرها بالداخل، ناهيك عن مراجعة بعض المواد الغذائية المنتهية.
الكهرباء بدروها تترك أثر كبير في ظل هذا الانقطاع الطويل والمتكرر على اللحوم المثلجة، وكذا الصيد والكبده في الثلاجات، ولا يعير ملّاك المطاعم لهذا الأمر بالا؛ فمعَ التبريد وتعرض اللحوم أو الأسماك مرة أخرى للحر، ومن ثم تبريدها يجعل اللحوم عرضة للإصابة بالبكتيريا، وكذا يصبح كل من يتناولها عرضة للإسهالات الحادة، أو التقلص، والتسمم الغذائي. 
لا يصور الأمر كذلك، "سماء الوطن" استطلعت في هذا التقرير آراء بعض الصحافيين والدكاترة حول نظافة (المطاعم) ومستوى طبخ الأكلات؛ التي غالباً ما يشكو البعض من تسمم غذائي، وهذا الأمر ما أشار إليه الكثير في هذا الاستطلاع بسبب انعدام النظافة وعدم طبخ الأكلات جيداً خصوصاً في المطاعم المزدحمة التي تجاور أسواق القات، أو تقع في وسط سوق شعبي. 
انتشار الذُباب:
يلاحظ مرتادي المطاعم في عدن انتشار الذباب بشكل كثيف مع تردي نظافة الطاولات وارضية المطاعم، حيث يعتبر الذباب ناقل للبكتيريا والجراثيم من القمامة المكدسة في الطرقات وبرك المجاري، ويشكل انتشاره فيها بتلك الكثافة دليلا قاطعا ان المطاعم لا ترقى إلى ١% من نسبة النظافة، حسب قول الدكتور "صلاح".
ويشير الدكتور "صلاح أحمد" في حديثه لسماء الوطن أن النظافة مهمّة للحفاظ على صحة الناس ،وكذا على مستوى سمعة المطعم الشخصية ومالكيه، حيث تجعل الكثير من مرتاديها عرضة للنفير منها وعدم الثقة فيها ، ويشكل منظر الذُباب في المطاعم منظر مؤذي وغير لائق في مكان يستوجب فيه الحفاظ والملازمة على أكبر قدر من النظافة، بالمطهرات وجميع المعقمات. 
عدم ارتداء مباشري المطاعم للقفازات والكممات:
ولا تقتصر النظافة في المطعم على الطاولات والارضية فحسب، بل حتى على مستوى العامل "المباشر" وكذا الطباخين ، من حيث اللبس والأناقة، وارتداء القفازات للحافظ على سلامة الأكل من التلوث كون اليد تعتبر ناقله للبكتيريا، والأهم أيضا ارتداء الكمامات في هذه الأيام التي تشهد فيها البلاد تهديدا ثانياً من تفشي جائحة "فايروس كورونا" وتعتبر هذه الاحتياطات مهمّة لسلامة الناس من تناقل العدوى، وحصرها ان قدر الله.
ويعتبر د. صلاح بكل الأحوال مهمّا شكلّت بعض المطاعم مستوى لابأس به من النظافة لكنها تعتبر بنظره مقصرّه جدا، لأن كمية الوساخة بلا حدود وعدم اللامبالاه من قبل ملاك المطاعم ،خصوصا "الشعبية" التي شكلت انتشار ملفت في الآونة الأخيرة، وخربت سمعة بعض المطاعم التي نالت استحسان البعض في السابق. 
ويقول صلاح: أما أنا عن نفسي فأفضل أكل المنزل بأي حال من الأحوال، وعندما أضطر للأكل في المطاعم تكون نفسي غير راضية أو حتى مقتنعة بالأكل وأكل لسد جوع اللحظة فيها، وليس لكي يستفيد منها الجسم، أو بغرض الحصول على وجب دسمه.
عدن ام الحضارات:
ويذهب الأخ "عصام العبادي" في حديثه عن حضارة عدن ورقيها، مؤكداً أن عدن ام الحضارات، والمدينة العريقة في تاريخها والمعروفة برقي ناسها وثقافتهم الكبيرة وتحظرهم منذ القدم، وتعد مدينة عدن متقدمه بالثقافة قياسا على الدول الأخرى في ذلك الزمن ويقصد العبادي ما قبل وحدة 90, المشؤومة بين الجنوب، والشمال.
ويعتبر عصام ان تواجد هذه المطاعم بهذا الشكل المغزز، إهانة لتاريخ العاصمة عدن وإساءة لثقافاتها وتشويه لسمعتها أمام كل زوار المدينة وعشاقها من سائر الدول.
ويطالب العبادي قيادة محافظة العاصمة عدن على رأسهم الأخ المحافظ "احمد حامد لملس" أمين عام هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، بأعاده بناء الجهاز الرقابي والتفتيش في المدينة والحفاظ على سمعة تجارتها وتاريخها. كون هؤلاء الدخلاء شكلوا عبء كبير عليها وارث لا طائل له من التغيير الديموغرافي والثقافي. 
لا تعاطف على حساب صحة الناس:
وبدوره الصحفي صدام أبو علي يقول ان حال المطاعم الشعبية يرثى لها من حيث نضافتها أو العاملين فيها، وكل هذا بسبب الأهمال المتعمد وإلا مبالاه من قبل القائمين عليها، مشيرا أنهم لايخافون الله.
وقال في حديثه ان الجريمة الكبرى بمعنى الكلمة هي تزايد عدد العمال في هذه المطاعم من الشباب "الصومال" التي تعتبر الكارثة الصحية القاتله التي لايعرف خطورتها غير الصحيين الذي يحثون دائما على الفحص الشامل لهم وصرف الكروت الصحية لمزاولة هذا العمل الهام، لأنه لايصلح ولاينبغي تحت أي ظرف كان أن يتم تشغيل هؤلاء الشباب في أماكن الأكل على حساب صحتنا.
وأضاف قد يقول قائل أنهم مساكين ولا يوجد لديهم مصدر دخل أو عمل لسد حاجتهم في ضروف العيش بهذا البلد مع أرتفاع أسعار المعيشه فيه، لكن نقول لايصلح هذا التعاطف معهم على حساب صحة الناس والأسر والعوائل التي غالبية وجباتهم اليوميه من هذه المطاعم.
وينبغي التراحم معهم في إطار العمل العضلي أو البناء أو مصانع البلك أو الورش الصناعية وغيرها من الحرف والأعمال فلا بأس فيها وتشغيلهم. لكن أن يتم التعاطف معهم في حياة وصحة العامة من البشر فهذه هي الطامه الكبرى التي سوف تنتج عنها أمراض قاتله.
وناشد الصحفي صدام عبر صحيفة "سماء الوطن" القائمين على مكتب وزارة الصحة في العاصمة الجنوبية عدن أن يقوم بدوره الصحي والإنساني والإخلاقي بأي حال من الأحوال وأن لا يقف في صف المتفرج والأهمال المتعمد من قبل وزراة الصحة التي تتعامل مع عدن بسياسة الكيل بمكيالين.
ونوّه على مكتب التجارة أن يراقب المشتريات اليومية التي يستخدمها ملاك المطاعم بشكل عام؛ لأنها من أختصاص عمل المكتب والرقابة والتفتيش وأن يتم التركيز أكثر على مصدر اللحوم والدواجن التي تستخدم بهذه المطاعم.
ويختتم صدام حديثه قائلا: مع غلاء سعر المواشي وتضييع الأمانه التي حملها الأنسان بالظلم والجهل، لاندري ماهي مصادر تلك اللحوم التي نراها كل يوم بلونها وشكلها الجديد منها الأحمر ومنها الأبيض وغيرها وكلها بأسم مواشي ومراعي لودر لما لها من شهره في الأسوق المحلية. ويعلم الله أيش من حيوانات يتم سخلها وطباختها وبيعها للمستهلك.
ويعد انتشار المطاعم الشعبية مع افتقادها التام للنظافة والتأمين ثقافة دخيله على العاصمة عدن تنامت ما بعد 1990، تزامنا مع توافد أبناء اليمن الشمالي إلى عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة، وهي ثقافة مكتسبة عن أبناء الشمال ليس للجنوب والجنوبيين فيها شأن.