سماء الوطن تنشر تصريحات الرئيس عيدروس الزبيدي مع الجارديان التي جددت آمال الشعب وألهبت الحماس..

سماء الوطن تنشر تصريحات الرئيس عيدروس الزبيدي مع الجارديان التي جددت آمال الشعب وألهبت الحماس..

سماء الوطن/خاص
استحسن الكثير من المراقبون والمحللون حوار الرئيس الزبيدي الذي اجراه مع صحيفة الجارديان البيرطانية.
فقد تطرق الرئيس الزُبيدي الى نقاط واقعية وحساسة وحاسمة في الملف اليمني المعقد بحسب ما يرى المحللون.
وكان الرئيس الزُبيدي قد تطرق الى امور متعددة أبرزها حول مصير الجنوب في المفاوضات القادمة وقرار الإستفساء.
كما تحدث حول ابرز العراقيل السياسية وإمكانية الإدارة الإمريكية الجديدة حسم الصراع.
وحذر الرئيس الزبيدي من خطورة سقوط محافظة مأرب بيد المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا وتداعياتها على المواطنين والنازحين.
الجنوب سيتخذ قراره
في حواره مع صحيفة الجارديان البريطانية طرح الرئيس الزُبيدي نقاطا هامة وحساسة واكثر صدق وواقعية.
فقد كان الملف الجنوبي المهيمن على الحوار وحول مصير المحادثات بدون اشراك المجلس الإنتقالي الجنوبي.
وأشعلت عدد من النقاط التي طرحها الزبيدي مواقع التواصل واستفزت وسائل الإعلام الإخوانية التي شنت هجوم إعلامي مضاد بغرض حرف النقاط عن معناها الحقيقي.
ففي الحوار أكد الرئيس الزبيدي ان الجنوب سيحدد مصيره بالإستفتاء ولم يستعبد الُزبيدي ان سيتخذ اكثر من 90% من الجنوبيين قرار استعادة الدولة الجنوبية.
وكشف إن التأييد الشعبي في جميع أنحاء الجنوب ساحق، وإذا نظمت الأمم المتحدة استفتاء فنحن واثقون من أننا سنفوز بتأييد يتجاوز 90 في المائة من سكان الجنوب”.
ولفت الرئيس الزبيدي الأنظار الى الشعب البريطاني الذي اتخذ قرار الإنسحاب من الإتحاد الأوروبي بالإستفتاء وقال :" أنه في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم يتم منح بقية دول الاتحاد الأوروبي حق التصويت. وهي اشارة الى من الرئيس الى ان الإستفتاء إن تم يجب ان يكون في الجنوب حصرا.
وحول سؤاله عمن سيصوّت في الاستفتاء كان رد الزبيدي ان الجنوبيون هم من سيقرر خيار الوحدة أو الفيدرالية أو الانفصال تمامًا”.
إمكانية إنهاء الصراع
تأمل الرئيس الزبيدي في الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن في إنهار الحرب الدائرة منذ اعوام.
وقال انه بإستطاعتها انهاء الصراع وإنّ الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، يمكنه المساعدة في إنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات في اليمن من خلال دعم استفتاء برعاية الأمم المتحدة حول استقلال الجنوب.
وكان الرئيس الزبيدي حاسما في حواره لا سيما بما يخص المفاوضات القادمة داعيا المبعوث الأمريكي الخاص بشأن اليمن تيم ليندركينغ، إلى إجراء محادثات مع المجلس الانتقالي، مؤكداً أن القضايا في البلاد لن تحل إذا تم تجاهل صوت الجنوب.
إذ ان المجلس الإنتقالي بحسب حديث الرئيس يسعى إلى أن يكون ممثلًا في أي محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة.
وأكد انها لا يمكن ان تحل القضايا في البلاد إذا تم تجاهل صوت الجنوب.
تداعيات سقوط مأرب
لم يغفل الرئيس الزبيدي في حواره عما يجري في مأرب وعن الهجوم المكثف للمليشيات الحوثية بغية إسقاط المحافظة.
وهو الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على المجريات السياسية والذي سيحرب مسار المعادلات السياسية.
وحول تداعيات سقوط مأرب قال الرئيس أنّ الهجوم الحالي للحوثيين على محافظة مأرب شمال اليمن من المرجّح أن يسبب كارثة للنازحين وأن سقوط مأرب ستكون له تداعيات على المستوى الإنساني.
ويرى محللون إن من شأن سقوط مأرب أن يسرّع العملية نحو المحادثات الدولية بين الشمال والجنوب وقد يؤدي ذلك إلى وضع يسيطر فيه المجلس الانتقالي الجنوبي إلى حد كبير على الجنوب وسيطرة الحوثيين على معظم الشمال.
وفي هذه الحالة يقول المحللون انه سيكون من المنطقي إجراء محادثات مباشرة بين سلطات الأمر الواقع.
تجديد الآمال
فور ان نشرت الصحيفة حوارها مع الرئيس الزُبيدي انهالت الكثير من التأييدات والتعليقات على مواقع التواصل ووسائل الإعلام.
فقد اشعل كلام الرئيس حماس الشعب الجنوبي وجدد آماله وفتح له آفاق جديدة في آلية التعامل مع المجريات السياسية المحلية والإقليمية.
وحول حديث الرئيس الزبيدي مع الجاردين علق السياسي الجنوبي فاروق المفلحي بمقالة مؤيدة وتحمل الكثير من الآمال والتفاؤل.
وقال المفلحي ان صحيفة الجارديان تعد من اهم المنابر الاخبارية واكثرها مصداقية، وتعتمد على الدعم والتبرعات لتبقى صوتاً مستقلاً ومحايداً وبعيداً عن التاثيرات والاغراءآت.
وأكد المفلحي ان الحوار تضمن اهمية الإقتداء -بالمملكة المتحدة -وقرار الاستفتاء للخروج من الاتحاد الأوروبي .
منوها الى ان قرار انضمام بريطانيا الى الاتحاد الأوروبي كان عبر الإستفتاء ، ولهذا فمن المنطق ان يكون الخروج عبر الإستفتاء الشعبي أيضا .
اما في الجنوب فنحن كوضع الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي اثناء النظام الاشتراكي ، ولقد نالت كثير من الدول حريتها او إستقلالها بعد ان منحها الرئيس الروسي - جورباتش
وف-والحكومة الروسية الاستقلال دون إستفتاء، لان تلك الدول كانت في الاصل دول مستقلة ، بحدودها ولغتها ودينها وتاريخها وهويتها.
وحول موضوع الإستفتاء يقول المفلحي ان الجنوب العربي لم يطلب منه الأستفتاء على الاستقلال في عشية الاستقلال عام ٦٧م . ولم ينضم بأستفتاء الى تلك الوحدة الاندماجية الجائرة.
وأشار السياسي الى ان نظام صنعاء قد ذبح الوحدة من الوريد الى الوريد بعد حرب ١٩٩٤م ومنذ يوم اعلان الوحدة في ٢٢ مايو ١٩٩٠م وهو يحشد ويعد العدة لاكتساح الجنوب .
التفاحة المقدسة
وحول حديث الرئيس عما يجري في مأرب قال السياسي الجنوبي ان الحوثيون يشتمون رائحة النصر في مأرب.
وقال انهم قدموا الكثير من الضحايا وأنه ليس في بالهم التنازل عن التفاحة المقدسة فمأرب لهم بها مآرب كثيرة وانهم سوف يبلغون هدفهم وإن لم يبلغون هدفهم اليوم- بحسب المفلحي - فسوف يبلغونه غدا ولديهم اصرار عنديد لفعل ذلك.
وتوقع السياسي ان الحرب سوف تزداد ضراوة وتتوحش في -مأرب -وقد تطيش لتدمر ابار النفط والغاز وكذلك المصفاة ومحطة الكهرباء وشبكة النقل .
وقال اني سأبالغ واعلن عن خوفي على سد مأرب من التدمير ، لهذا فان الحل العقلاني هو اللجوء الى الحوار واعلان سلام الشجعان.
واختتم انها اذا سقطت مأرب فإن على المجلس الانتقالي في الجنوب اعلان الادارة الذاتية تمهيداً لاعلان الحكم الذاتي وفض الشراكة والقسمة - الضيزى - في حكومة المناصفة !
واختتم السياسي بالقول ان الرئيس عبد ربه منصور هادي ، ابن الجنوب وله موقعه ومكانته، وان الجنوبيين احن عليه من صنعاء والرياض.
أعلى النموذج