سماء الوطن تنشر سرد تاريخي لمفتي الدم عبد الوهاب الديلمي المعروف بفتوى استباحة ابناء الجنوب!

سماء الوطن تنشر سرد تاريخي لمفتي الدم عبد الوهاب الديلمي المعروف بفتوى استباحة ابناء الجنوب!





سماء الوطن/خاص
توفي رجل الدين الإخواني والقيادي في حزب الإصلاح عبد الوهاب الديلمي متأثرا بمضاعفات فيروس كوررنا يوم الاربعاء الماضي في السعودية .
وأعادت حادثة الوفاة تلك تاريخ الديلمي الدموي الى الواجهة مجددا ، لا سيما وأنه صاحب فتوى التكفير الشهيرة للجنوبيين في العام 1994 ،والتي عُرفت بفتوى استباحة ابناء الجنوب.
وكان الديلمي يشغل منصب وزير العدل أبان حرب العام 1994 وكانت للفتوى التي اصدرها دور كبير في جلب الجهاديين من بلدن عربية وإسلامية وارتكاب مئات الجرائم المروعة وسفك دماء آلاف الأبرياء..
سيرة متطرفة
يعد عبد الوهاب الديلمي احد ابرز قيادات الحزب الإصلاح الإخواني في اليمن واحد المساهمين في حرب العام 1994 التي استباحت الشعب الجنوبي شعبا وارضا وثروة..
فهو من مواليد 1938م في ذمار في اليمن هو وزير العدل اليمني السابق، واشتهر بالفتوى الشهيرة فتوى الديلمي خلال حرب 1994.
وهو متزوج وله 12 ولداً من الذكور والإناث وتوفيت والدته وعمره سنتين.
بدأ دراسته في الكتاب في قريته ثم انتقل لصنعاء والتحق بالدراسة في دار العلوم، ثم انتقل للدراسة في القاهرة للدارسة في الأزهر بعد قيام الثورة في شمال اليمن عام 1962 ليكمل دراسته الثانوية وبعدها درس في معهد لبحوث الإسلامية ثم كلية أصول الدين.
وانتقل بعدها ليعمل مدرساً في السعودية وأيضاً ليدرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالرياض، ثم درجة الماجستير من جامعة أم القرى في مكة المكرمة عام 1978، ثم درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام 1984.
كما شغل الديلمي رئاسة دائرة التعليم في الامانة العامة لحزب الإصلاح و شغل منصب وزير العدل منذ العام 1994 الى 1997.
فتوى الاستباحة
تظل فتوى التكفير الشهيرة للديلمي عار اسود يطلخ تاريخه الدموي وتلاحقه الى الأبد.
وقال ناشطون ان الديلمي توفي وبقيت فتواه وراءه تلاحقه مع آلاف الارواح البرئية التي قُتلت ظلماً وعدوانا.
ورغم ان الديلمي وبعض قيادت الإصلاح ينكرون اصدار اي فتوى تكفير ، لكنها لا تزال موثقة نصا في الصحف ، وصوتا في الإذاعات المحلية.
وتعد تلك الفتوى خرقا وتشويه سافر للدين الإسلامي الحنيف الذي يحث على العدل والتسامح والسلام، غير ان رجال الدين المتطرفين ومنهم الديلمي والزنداني استغلوا نفذوهم الديني لاستباحة الدماء البريئة والممتلكات العامة والخاصة للجنوبيين.
الفتوى الظالمة
لا تزال الفتوى محفوظة بالنص رغم انكار الديملي إصدارها ، وجاء في الفتوى على لسان الديلمي اشارة الى استحلال دماء الجيش الجنوبي ووصمة بالكفر والردة.
وجاء في فتوى الديلمي الظالمة :" أجمع العلماء أنه عند القتال بل إذا تقاتل المسلمون وغير المسلمين فإنه أذا تترس اعداء الإسلام بطائفة من المسلمين المستضعفين فإنه يجوز للمسلمين قتل هؤلاء المُتترس بهم مع أنهم مغلوب على أمرهم وهم مستضعفون من النساء والضعفاء والشيوخ والاطفال، ولكن إذا لم نقتلهم فسيتمكن العدو من اقتحام ديارناوقتل أكثر منهم من المسلمين ويستبيح دولة الإسلام وينتهك الاعراض.
وهنا اشارة وحشية الى جواز قتل النساء والاطفال والشيوخ لتحقيق اغراض دنيوية وسياسية.
ويتابع التكفيري الديلمي الفتوى قائلا :" انه في قتلهم مفسدة اصغر من المفسدة التي تترتب على تغلب العدو علينا (اي النساء والشيوخ والأطفال ) فإذا كان إجماع المسلمين يجيز قتل هؤلاء المستضعفين الذين لا يقاتلون فكيف بمن يقف ويقاتل ويحمل السلاح.
واختتم فتواه بتكفير واضح للجنوبيين واستحلال دمائهم قائلا ":إن الذين يقاتلون في صف هؤلاء المرتدين يريدون أن تعلو شوكة الكفر وأن تنخفص شوكة الإسلام، وعلى هذا فإنه يقول العلماء من كان يفرح في نفسه في علو شوكة الكفر وانخفاض شوكة الإسلام فهو منافق، أما إذا اعلن ذلك وأظهره فهو مرتد أيضاً."
ردود الجنوبيين
عقب إعلان وفاة الإخواني عبد الوهاب الديلمي ، أعاد الجنوبيين فتح سجله التاريخي الدموي وإسهامه المباشر في حرب العام 1994.
وكتب الدكتور عيدروس النقيب قائلا : “هذا ليس مكان الشماتة ، فنحن جميعًا نسير بنفس الطريقة ، أتقياء وعصيان. صادق وكاذب وادعياء ومخلصون.
وأضاف النقيب :" لكن ما يجب تذكره دائمًا هو أن تسخير الدين لأغراض سياسية هو إهانة للدين نفسه ، وأكثر إهانة لهذا الدين أنه يستخدم في أغراض تتعارض مع مبادئ وأسس هذا الدين ، وأكثرها إهانة”. ومن أهمها الأمانة والصدق والعدالة الصادقة والأخلاق الحميدة التي حدثت عام 1994م.
وتابع: “كنت أتمنى أن يوجه حزب الديلمي ، التجمع اليمني للإصلاح ، للرجل أن ينشر اعتذارًا عن خطيته (أعني خطيئة الحزب) ، لأن الرجل كان يتحدث باسم الحزب ، لكن الغطرسة”. ونهج الغطرسة لا يزال يتحكم في سلوك قيادة التجمع. وهم مازالوا ينتظرون الشكر والثواب من الجنوبيين على ما فعلوه بهم هم وشركاؤهم منذ صدور الفتوى القبيحة.
أما الناشط أنيس

الشرفي فيقول : “أهدر الرجل في فتواه دماء وأرواح آلاف الجنوبيين ظلما وظلمًا وسيتبعه الجنوبيون ، إذ مات ومازالت فتواه فاعلة في قتل أهل الجنوب ، وبالله يلتقي الخصوم.
مجرم وقاتل
وقال الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي: “مات اليوم مفتي حرب الجنوب عبد الوهاب بن لطف الديلمي .. ولا يزال سيل من دماء الجنوب في رقبته بسبب استخدام الدين لتحقيقه.
وأضاف: “ماذا سيقول اليوم لربه عن الآلاف الذين شردوا وذاق طعم المر بسبب الفتوى الشهيرة ضد أهل الجنوب عام 1994 ″ ، موضحًا: “أتمنى لمن مثله أن يعض ويخاف الله بدم الأبرياء”.
من جهته قال الصحفي جمال حيدرة: “موت المفتي بقتل الجنوبيين في حرب 1994 الشيخ عبد الوهاب الديلمي ، قتل هذا الرجل أكثر من 30 ألف جندي جنوبي وعدد غير معروف من المدنيين .. ةستستمر لعنات الأيتام والأمهات في ملاحقته حتى القبر ، وسيظل الناس يتذكرونه كمجرم وقاتل.
وكان الديلمي قد اصدر في العام 2007 تصريحا ينفي فيه إصدار تلك الفتوى ، لكن مراقبون أعدوها مجرد محاولة يائسة لتبييض تاريخه الدموي ، وتاريخ حزب الإصلاح الإخواني الذي كان على رأس القوى الشمالية التي اجتاحت الجنوب واستباحت الدماء والاموال والأعراض.