سواحل عدن من لوحة فنية وجمالية، الى أماكن للتفحيطات .. وسماء الوطن تسلط الضوء على هذه الظاهرة والكوارث البيئة التي تحيط بالسواحل. > من أماكن سياحية إلى مقلب للنفايات .. سواحل عدن الى متى ؟

سواحل عدن من لوحة فنية وجمالية، الى أماكن للتفحيطات .. وسماء الوطن تسلط الضوء على هذه الظاهرة والكوارث البيئة التي تحيط بالسواحل.  > من أماكن سياحية إلى مقلب للنفايات .. سواحل عدن الى متى ؟

سماء الوطن/ خاص 

 

عدن المدينة التي اختزلت جمال الطبيعة بلوحة فنية غاية فى الجمال، وتعانقنت فيها مفردات الجغرافيا القاسية لتتحول الى معزوفة سياحة متناغمة، كانت ولاتزال لؤلؤة ترتمي بين احضان بحر العرب، تحرسها جبال صهباء، تعلوها حصون تنطق عن تاريخ وحضارة ملونة بلون قوس قزح.

تحول كل هذا الجمال الى حرم الأهالي وزوار مدينة عدن من الاستمتاع بشواطئها ومتنفساتها، وصادرت عليهم حقهم في الترويج عن أسرهم وأطفالهم !

وهذه الظاهرة السيئة تتمثل في تحويل متنفسات وشواطىء عدن إلى ساحات مفتوحة لعبث سائقي السيارات بمختلف احجامها, وبسط ( موالعة) تخزينة القات في الأماكن العامة من المتنفسات و الشواطىء، الأمران اللذان حرما العائلات والأطفال من الأستمتاع، وخاصة الكورنيشات الساحلية .

 "تفحيطات تمنع العوائل من التنزه"

سائقي السيارات ربما أرد اختبار قوة اندفاع سيارته في الماء، فراح بكل لا مبالاة بأرواح الممارسين لرياضة السباحة، يخوض بسيارته البحر يسبح بها مع السابحين وسط الضحكات الصاخبة لرفقائه .

سائق آخر يجول بسيارته في حركة دائرية خطرة وبسرعة كبيرة ربما ليسجل رقما قياسيا في التفحيط في الشواطىء المكتظة بالمواطنين .

سائق ثالث يسابق بسيارته الهواء ذهابا وإيابا على الشاطىء، ورابع وخامس وعاشر وعشرين يصطفون بسياراتهم على امتداد شواطىء البحر لمضايقة العائلات , والتلصص عليهم بنظرات مريضة .. وسائقون آخرون يقتطعون بسياراتهم اجزاء من الشاطىء ويحولونها إلى مقايل خاصة ..و..و.. الخ, والعبث ذاته يطال المتنفسات العامة في محافظة عدن!!

"مجالس قات"

فضلاً عن الزحام الشديد الذي خلّفه ارتصاص السيارات على السواحل، حُرِمت الأسر والعوائل من أدنى معايير الخصوصية والاستقلال، باعتبار البحر هو المتنفس المتاح الوحيد للمواطنين اليوم في عدن، كما أن كثيراً من الأهالي الذين يقصدون سواحله يشكون، أيضاً، من إجراءات أمنية مشددة تبديها السلطات الأمنية بالمدينة بحجة قربها من مواقع عسكرية ومبانٍ حكومية مستحدثة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى إلغاء فكرة الذهاب إلى البحر رفقة أسرهم وأطفالهم تجنباً للوقوع في شراك هذه المضايقات، التي تصل أحياناً إلى درجة التعسف والابتزاز.

"انعدام أماكن مخصصة للعوائل"

يقول سامي صالح سيف:" إن المتنزهات في عدن كثر فيها المخزنون ما سبب مضايقات للعوائل التي اصبحت تواجه من الشباب وهذا ناتج عن غياب الأماكن الخاصة بالعوائل.

وأضاف “نحن بحاجة إلى متنزهات خاصة بالعوائل وأماكن عامة للشباب، حتى تتمكن من الخروج والتمتع بالفسحة دون مضايقات”.

واستطرد: المعاناة من المتنزهات كبيرة بسبب تواجد المحششين ومخزني القات ونعاني من مضايقات للعائلات من قبل هؤلاء الشباب ونتمنى من الجهات المعنية تحديد اماكن للعائلات لإبعادهم عن مضايقات الشباب والمخزنين وتوجيه الأمن بضبط الشباب الذي يعملون على مضايقات العوائل”.

"استياء شعبي"

المواطن حمودي محمد موسى قال :" أصبحت افضل سجن أسرتي في المنزل يوم الأجازة على التوجه بهم إلى احد المتنفسات العامة , فالمتنفسات اصبحت مرتعاا للمخزنين او من لا يعيرون حرمة العائلات ادنى احترام، ولا ادري لماذا تحولت شواطئنا ومتنفساتنا إلى مقايل قات عامة او اماكن للنوم.

واضاف؛" ألا يكفي هؤلاء المرضى النفسيين بالتلصص على العائلات انهم حولوا الشوارع والأحياء إلى مقايل تخدش حياء النساء بل وتمنعهن من فتح باب المنزل لمناداة اطفالهن خشية نظرات مسعورة من هؤلاء الذئاب..

واختتم:" نطالب الأجهزة الأمنية بوقف العبث بمتنفسات المدينة , ومنع مضايقة العائلات فيها .

"ختاماً"

بات على زائري مدينة عدن أن يبحثوا عن وجهة أخرى غير سواحلها، لقضاء إجازاتهم وبعض الوقت مع أطفالهم، إذ تعج الشواطئ بمئات السيارات وماضغي القات والباعة المتجولين، وما تيسّر من المسلحين والمراهقين.

وإذا ما نويت قضاء بعض الوقت بصحبة أسرتك للتمتع بالبحر والسباحة خلال إجازة الأسبوع أو حتى الإجازات السنوية، فلن تجد في سواحل العاصمة عدن، أحد أقدم المدن العربية، موطئ قدم، فسيارات ماضغي القات وشاربي "النارجيلة"، الذين يتزاحمون مع الباعة المتجولين، سبقتك إلى المكان وحجزت لها على امتداد المساحة الساحلية، في مشهد وصفه الكثيرون بـ"مجلس القات الكبير"، فضلاً عن أكوام القمامة، التي خدشت اللوحة الربانية البديعة لثنائية البحر والساحل.

اذ يناشد الكثير من مواطني وزائري العاصمة عدن الجخات المختصة بوقف هذه الظواهر السيئة التي تشوه بجمال العاصمة، وتمنع العوائل من اخذ قسط من التنزه مع الاطفال على هذه الشواطئ الجمالية.