سياسي عماني يوجه رسالة مهمة الى مفتي سلطنة عمان بشأن تأييد هجمات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر.. وهذا ما جاء فيها!

سياسي عماني يوجه رسالة مهمة الى مفتي سلطنة عمان بشأن تأييد هجمات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر.. وهذا ما جاء فيها!

سعيد جداد

الى سماحة العلامه الشيخ احمد بن حمد الخليلي مفتى عام السلطنة ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،سماحة الشيخ بكل الود الاحترام والتقدير استميحكم  عذرا ان اضع بين يديكم هذه  النصيحة او الرؤية التي ارتأيت ان ابعث بها اليكم عبر شبكة التواصل الاجتماعي X وهي المساحة التي اخترتموها منبرا حرا  لتخاطبوا منها العالم وتعبروا من خلالها عن ارائكم ومواقفكم النيره ،وحيث ان سماحتكم علمتونا ان كل انسان مهما علا قدره ومكانته يؤخذ من قوله ويرد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وان كل انسان قوله يحتمل الصواب والخطأ ،وان الدين النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين.

فأنني ألتمس سعة صدر سماحتكم  لاقدم لكم هذه النصيحة او الرؤية وهي في المجال السياسي الذي يتسع للجميع. آملا ان تأخذها كنصيحة ابني لابيه او تلميذا لشيخه ، وهي تدور حول موقفكم  الاخير من جماعة الحوثي اليمنية واشادة سماحتكم  بما تقوم به الجماعة من ضرب للسفن الاسرائيلية التجارية في البحر الاحمر وباب المندب دعما لغزة بزعمهم ، ومما زاد الطينة بلة تصوير خطابكم للعامة وكأنه يضفي الشرعية على افعالهم  المخالفة للقانون الدولي  والمصنفة وفق القانون الدولي اعمالا ارهابية ، وكذلك ما قد يلمسه البعض من خطاب سماحتكم اعتبار الحوثيين ممثلين لكل الشعب اليمني ،رغم انهم مجرد فصيل قفز الى سدة السلطة بقوة السلاح منقلبين على السلطة الشرعية المعترف بها عربياً وإقليمياً ودوليا ،سماحة الشيخ انه ومع يقني الذي لا يخترقه شك في حسن نية سماحتكم وحرصكم على دعم غزة ومؤازرة كل من يدعمها ، وبغض النظر عن تلك التأويلات الا ان الحوثي كفصيل متمرد على السلطة الشرعية ليس اهلا في تصوري لهذا الدعم ولا تصب افعاله العبثية مطلقا في مصلحة غزة ولا ترفع من شأن الشعب اليمني وايمانه وعروبته في شيء.

لا  على الصعيد الدولي ولا المحلي  بل ربما تورط  افعاله الشعب اليمني المجروح في مواجهة مع المجتمع الدولي ويجلب على اليمنيين فوق ما يكابدونه من فقر وشتات مزيدا من العقوبات التي قد تكون كالقشة التي قصمت ظهر البعير ، وانني اذا التمس العذر لموقف سماحتكم المؤازر لهذه الجماعة الخارجة على الاجماع اليمني  بدافع رغبتكم رفع الظلم عن غزة ، الا انني استميحكم  عذرا ان اضع بين يديكم الصورة الحقيقية لهذه الجماعة الحوثيه المارقة والتي ربما يكون قد غاب عنكم بعض خلفياتها ومواقفها المشينة ودورها المريب في المحور الفارسي الذي يسعي لتطويق الدول العربية وفرض هيمنته ووصايته عليها لتحقيق مصالحة  ومآربه الخاصة على حساب الشعوب العربية  وذلك من منطلق مذهبي متعصب جامد..

اولا : جماعة الحوثي فصيل عقائدي متعصب انقلب على الشرعية في اليمن واستولى على السلطة بقوة السلاح ، سالبا ارادة الشعب اليمني وضاربا عرض الحائط بالقانون والدستور الذي ارتضوه ابناء اليمن حكما بينهم ووسيلة لادارة شؤونهم وتبادل السلطة وفق نصوصه الدستورية. بينما يدعي الحوثي حقا إلاهياً  في السلطة مكتسبا من عرقه ونسبه كما يقول الى ال بيت رسوال الله صلى الله عليه وسلم .

ثانيا: ادخل الحوثي اليمن في فتنة داخلية اججت حربا اهليه  سقط ضحيتها اكثر من 500 الف يمني فضلا عن ملاين المعاقين والمهجرين في الداخل والخارج ، واذاقهم صنوف المجاعة والبؤس والشقاء وغياب الخدمات الأنسانية الاخرى من تعليم وتطبيب ومعيشة  كريمة بشهادة منظمات الامم المتحدة وابناء الشعب اليمني الشرفاء .

 ثالثا: قام الحوثيون بفرص حصار خانق على بعض المدن اليمنية ومنها مدينة تعز التي يقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمه جوع اطفالهم وشيوخهم ونسائهم واخذ يصب عليهم حمم النار بين الفينة والاخرى ، رابعا : فرض الضرائب والمكوس والاتاوات على الشعب اليمني الفقير واذله وقهره بقوة السلاح والبطش وكل ادوات التنكيل التي تستنكرها الشرائع السماوية والقوانين الارضية ومنظمات حقوق الانسان .

هذا هو الحوثي وتاريخه الاسود الذي يحاول الان مسح بعض مخازيه  بزعمه دعم غزة لاكتساب شرعية شعبية مستغلا طيبة العلماء والمصلحين ودغدغة مشاعر عموم الشعوب بشعارات كاذبة مضللة على غرار (الموت لاسرائيل والموت لامريكا) والقيام بمحاولة ضرب وتعطيل الملاحة الدولية  في البحر الاحمر والتي يعود ضررها الحقيقي على الشعب اليمني اكثر من غيره ثم على بقية الدول العربية كجمهورية مصر العربية وقناة السويس بينما ضررها على الاقتصاد الاسرائيلي لا يتجاوز 2%.

فهل من هذه افعاله جدير بدعم غزة او نصرة فلسطين او تحرير الاقصى هيهات هيهات فالله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين والله  عز وجل طيب لا يقبل الا طيبا.

بعد كل هذه الحقائق التي اطرحها بين يدي سماحتكم التمس منكم حفظكم الله اعادة النظر في موقفكم من هذه الجماعة المارقة المغتصبة للسلطة، هذه نصيحة او رؤية من ابنكم فان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي والشيطان ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.