عرفاناً بالوفاء .. الإمارات قائدة الرخاء والشدة ! "تقرير تفصيلي"

عرفاناً بالوفاء .. الإمارات قائدة الرخاء والشدة ! "تقرير تفصيلي"

دور الإمارات منذو انطلاق العاصفة الحزم وحتى عودتهم إلى أحضان أهلهم، و "سماء الوطن" تسلط الأضواء على الدور الذي لعبته في اليمن.

 كيف ساهمت الإمارات في دحر مليشيا الحوثي ومحاربة الإرهاب في المحافظات الجنوبية؟

الامارات تدحض المشاريع الكاذبة التي وصفتها بالاحتلال واليافعي يوجه هذه الرسالة للإخوان!

 أركان الجيش الإماراتي: لا ننسى دور المقاومة الجنوبية كحليف حقيقي للامارات




سماء الوطن/ خاص

الإمارات حديثاً لا ينتهي بين أوساط الشعب الجنوبي خاصة واليمني بشكل عام، حيث وطأت قدميها حاملة جسور إنسانية قبل العسكرية، واستمرت طوال خمس سنوات تقدم الدعم بكل أنواعه بشكل لامحدود، واحرزت انتصارات عسكرية إلى جانب القوات الجنوبية والمقاومة الشعبية في جميع أرجاء المحافظات الجنوبية، ومازالت تقدم الغالي والنفيس لأجل كسر المشروع الإيراني والاخواني في اليمن.
ها هي اليوم تحتفل بعودة قواتها بعد أن أكملت مهام جسيمة لم تقدم حينها اي دولة من دول التحالف، حيث قدمت اكثر من 100 شهيد لتحرير الأراضي اليمنية والجنوبية من مليشيا الحوثي ومحاربة الاوكار الإرهابية.
"دورها في قيادة التحالف العربي"
للعام الخامس على التوالي تمضي الإمارات كتفا بكتف مع السعودية تحت راية واحدة وهي التحالف العربي، لنحقيق أهداف مشتركة، أبرزها استعادة الشرعية، وقطع اليد الإيرانية التي تريد تحويل اليمن إلى مجرد بيدق في ملعب رقعة أدواتها الإرهابية الملطخة بالدماء.
وقبل أسابيع من حلول الذكرى الخامسة لعاصفة الحزم التي انطلقت في 26 مارس/آذار 2015، لا تزال الإمارات هي العضد الأولى للسعودية باليمن، كما كان الأمر عند تنفيذ أول نزول بري لخنق المليشيا الحوثية في العاصمة الجنوبية عدن قبل 5 سنوات.
"الدور عسكرياً"
باعتبارها ثاني كبرى دول التحالف العربي أسهمت القوات الإماراتية بشكل رئيسي إلى جانب القوات السعودية في استعادة أكثر من 80% من الأراضي اليمنية، حينما استطاعت برفقة المقاومة الجنوبية بتأمين غالبية السواحل الغربية المطلة على البحر الأحمر من الإرهاب الحوثي الذي يستهدف خطوط الملاحة.
ويتذكر الجنوبيون البطولات الناصعة للقوات الإماراتية في جميع الأراضي المحررة، خصوصا أن أول شهداء عاصفة الحزم كان الضابط الإماراتي المشهود له بالشجاعة الملازم أول عبدالعزيز الكعبي.
ملاحم القوات الإماراتية لم تقتصر على عدن التي تم تحريرها مطلع يوليو/تموز 2015، وبعدها محافظات أبين ولحج، ففي مدينة مأرب شرقي اليمن قدمت الإمارات كوكبة من الشهداء بقصف حوثي غادر كانت لمؤامرات الإخوان بصمة في حدوثه، وفقا لمصادر عسكرية.
وفي الساحل الغربي، قادت القوات الإماراتية عملية عسكرية مشهود لها، عندما تقدمت على رأس القوات اليمنية المشتركة في وقت قياسي من مفرق المخا وصولا إلى مطار الحديدة الدولي ومشارف ميناء الحديدة، قبل أن تتجمد المعركة احتراما للحلول السلمية واتفاق ستوكهولم.
وبعيدا عن المعركة ضد الحوثيين، أسهمت القوات المسلحة الإماراتية في تأمين المدن اليمنية المحررة من العناصر الإرهابية، بتنفيذ أكثر من عملية عسكرية خاطفة ضد عناصر القاعدة في محافظات أبين وشبوة وحضرموت.
"الدور السياسي"
دعمت الإمارات الحل السلمي للأزمة اليمنية في أكثر من محفل دولي، وتشاركت مع السعودية في تقديم طاولة الحوار للأطراف اليمنية ابتداء من مشاورات جنيف والكويت وستوكهولم، وصولا إلى اتفاق الرياض.
وكانت الإمارات محطة إقليمية رئيسية في الجولات المكوكية للمبعوث الأممي مارتن جريفيث ومن قبله إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وفي كل مناسبة ظلت أبوظبي تشدد على دعمها للحل السلمي وجهود الأمم المتحدة في إنهاء معاناة اليمنيين، لكن المليشيا الحوثية كانت دائما ما تتربص بكل الاتفاقات وتغدر بها.
ودعمت الإمارات اتفاق ستوكهولم بشكل غير مسبوق، على الرغم من أن قواتها ومن خلفها القوات المشتركة كانت على مرمى قدم من ميناء الحديدة الدولي، لكنها فضّلت الحلول السلمية، من أجل تجنيب المدينة الساحلية وسكانها ويلات الحرب.
والتزمت القوات الإماراتية، التي تقود قوات التحالف بالساحل الغربي، بالتهدئة الكاملة ووقف الغارات الجوية والزحف الميداني، ولكن في المقابل واصلت المليشيا الحوثية خرق الاتفاق وقتل المزيد من المدنيين.
اتفاق الرياض كان آخر المنعطفات السياسية التي دعمتها الإمارات بقوة وأعلنت ترحيبها بالجهود الكبيرة التي تقودها السعودية لتوحيد الصف اليمني بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وحتى وقت قريب، أكدت الإمارات أن تعطيل الاتفاق، بعد مرور 90 يوما على توقيعه، والتهرب من تنفيذ بنوده، يعكس ضعفا وتفكيكا في خضم المواجهة مع المليشيا الحوثية.
"الدور الإنساني والتنموي"
منذ انطلاق عاصفة الحزم قدمت الإمارات ملايين الدولارات لليمن، وفي مؤتمرات المانحين للاستجابة الإنسانية كانت الإمارات تتقاسم مع السعودية الحصة الأكبر في لائحة الدول الداعمة للاحتياجات التنموية والإنسانية باليمن.
وخلال العام الماضي قدمت السعودية والإمارات 1.5 مليار دولار ضمن خطة الاستجابة الإنسانية، في مبلغ شكل ثلثي إجمالي التعهدات التي قدمتها باقي دول العالم أجمع.
وخلافا للدعم الكبير، أسهمت الأذرع الإنسانية للإمارات والسعودية في تخفيف معاناة اليمنيين في جميع المدن المحررة، حيث وصلت مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي إلى كل القرى والمناطق النائية اليمنية.
وقد أسهمت هذه المساعدات في إنقاذ ملايين اليمنيين من شبح المجاعة، كما شاركت في الحملة مؤسسات إماراتية أخرى، على رأسها مؤسستا الشيخ زايد للأعمال الإنسانية، والشيخ خليفة للأعمال الإنسانية.
وفي المقابل، قدّم مركز الملك سلمان للإغاثة قوافل من المواد الغذائية والإيوائية لمئات الآلاف من الأسر اليمنية المتضررة من الانقلاب الحوثي.
وعلى الجانب التنموي، أسهمت تدخلات الهلال الإماراتي والمركز السعودي لإعادة تنمية وإعمار اليمن في إعادة الحياة لمئات المدارس والمرافق الصحية، من أجل استئناف تقديم خدماتها للمواطنين بعد أن دمرها الانقلاب الحوثي.
"احتفاء الإمارات بجنودها"
احتفت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد، بأبنائها البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.
وحضر الاحتفال الذي نظمته القوات المسلحة في مدينة زايد العسكرية، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود ونواب الحكام.
وجرى الاحتفال أيضاً بحضور الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.
كما شهد الاحتفال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان.
أشاد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجنود الإمارات المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.
وقال في تغريدة عبر "تويتر" رصدتها "سماء الوطن": "الصقور المخلصين... بذلتم فأخلصتم ... وضحيتم فرفعتم الرأس.. فخورين بكم.. وبأهلكم.. وبعملكم .. فخورين بكل ساعة بذلتموها بعيداً عن بلدكم... حفظكم الله للوطن ... وحفظ الله الوطن بكم".
وكان مغردون إماراتيون دشنوا هاشتاج "الصقور المخلصين" لتحية الجنود الإماراتيين العائدين من اليمن، الذين شاركوا ضمن قوات التحالف العربي.
وأكد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن جنود الإمارات البواسل الذين شاركوا في مهمة "إعادة الأمل" في اليمن قدموا أسمى آيات الفداء إلى جانب أشقائهم في قوات التحالف العربي.
وقال الشيخ محمد بن راشد، إن هؤلاء الجنود أكدوا للعالم أن مساهمة الإمارات سيبقى دائماً أحد الركائز الرئيسة لضمان أمن واستقرار المنطقة، مضيفاً: "انحياز دولتنا إلى الحق وأصحابه راسخ رسوخ الجبال".
وشدد على أن القوات المسلحة الإماراتية ستبقى على الدوام الدرع الحامي للدولة والضمانة الراسخة لعزتها ورفعتها بين الأمم والقوة التي لا تتردد في الوقوف بكل قوة إلى جانب كل ذي حق في وجه الظلم والعدوان.
وفاء هذا الصدد أكد ولى عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات ستظل تزرع الخير وتفتح أبواب الأمل وتقدم العون والمساعدات الإنسانية والتنموية في كل أنحاء اليمن.
وقال محمد بن زايد خلال الاحتفاء بجنود الإمارات المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن: "نفخر ونعتز بأبناء الإمارات المخلصين الذين أثبتوا بطولاتهم وشجاعتهم وعزيمتهم في تنفيذ المهام الوطنية والإنسانية في اليمن".
وأضاف بن زايد أن أبناء الوطن عبروا عن المعدن الأصيل للإنسان الإماراتي والقيم المترسخة التي زرعها المؤسسون الأوائل في هذا الشعب وهذه الأرض في الوقوف إلى جانب الحق والعدل ونصرة المظلوم.
وتابع: "نحن دعاة سلام وخير ومحبة، لكننا في الوقت ذاته أصحاب عزم وهمة حينما يتعلق الأمر بتهديد أمننا أو أمن أشقائنا".
"المقاومة الجنوبية الحليف الاستراتيجي"
قال نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية عيسى المزروعي، خلال الاحتفاء يوم الأحد، بعودة القوات الإماراتية من اليمن، ان المقاومة الجنوبية حليف لأبوظبي في البلاد.
وأشار المزروعي، ان القوات الإماراتية في اليمن كانت تقاتل ٣ جهات ، قائلا: اقولها للتاريخ اننا كنا نقاتل في اليمن الاخوان والحوثيين والقاعدة وداعش.
واوضح نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، انه لولا اتفاقية السويد لكانت الحديدة محررة الآن.
وأكد ان الإمارات دعمت وأهلت قوى يمنية للحفاظ على استقرار البلاد ولتحرير بقية المحافظات من الحوثيين.