علامات سامة في بيئة العمل.. احذروها

علامات سامة في بيئة العمل.. احذروها

سماء الوطن : زهرة الخليج

تؤدي بيئة العمل الصحية إلى إشاعة الرضا والرفاهية، وبناء علاقات جيدة بين الزملاء، تقوم على أسس التفاهم والود والاحترام المتبادل واللباقة وحسن التصرف والتعامل والتواصل وتبادل التحيات والابتسامات اللطيفة.
لكن بيئة العمل السامة مزعجة جسدياً وعقلياً ونفسياً، ومدمرة للكفاءات والنجاح والإبداع. وإذا كنت تعمل في بيئة عمل سامة فإن عليك أن ترصد علاماتها المبكرة لتحمي نفسك من آثارها السلبية وعواقبها الوخيمة وما أكثرها. وإذا وجدت أن استمرارك في العمل في مثل تلك البيئة السامة يمكن أن يجعل صحتك الجسدية والعقلية وحياتك الشخصية على المحك، وربما قد تؤدي إلى تدمير حياتك، فحري بك أن تغادر إلى وظيفة جديدة تضمن لك صحتك وعافيتك وراحتك ورفاهيتك، بحسب ما ينصح به موقع health.clevelandclinic الصحي. 
ويمكن لبيئة العمل المعادية أن تكون ضارة بصحتك وعافيتك. وإذا كنت تشعر بالإرهاق وتعاني ردود أفعال جسدية وعاطفية متزايدة فليس مستبعداً أن تكون بيئة عملك سامة. وهناك علامات يمكن أن تدل على أن مكان عملك يحتوي على سمية معينة، فحبذا لو قمت بالتعرف إليها من أجل حماية نفسك لمنعها من السيطرة عليك، وأبرز معالمها على النحو التالي:

 

 

 

- الشعور بالتوتر المستمر: 
يمكن لبيئة العمل السامة أن تخلق معاناة في أكثر من مكان بالجسم خاصة العضلات والمفاصل والعمود الفقري والرأس. وإذا ترك التوتر يسرح ويمرح على هواه، فإنه يمكن أن يشعل فتيل مشاكل أخرى مثل: الألم المزمن، والصداع النصفي، وخفقان القلب، وآلام الصدر، وفقدان الوزن أو اكتسابه، والشعور بعدم الراحة والاستقرار. 

- ردود فعل في القناة الهضمية: 
ربما تشعر بتوتر مزعج في أحشائك يشير إلى أن هناك شيئا ما لا يسير على ما يرام. ووفقاً لعالمة النفس في الصحة السريرية الدكتورة إيمي سوليفان، من عيادات كليفلاند كلينيك الأميركية، فإن الشعور بالغثيان بشكل منتظم قد يكون أحد أبرز ردود الفعل الهضمية الناجمة عن بيئة العمل السامة.

- مشاكل على صعيد النوم: 
إن وجود الأرق علامة حمراء تفيد بأن شيئاً ما يجري خلف الكواليس، من يدري، قد تكون المخاوف المرتبطة ببيئة العمل السامة هي هذا الشيء الذي يجعل عقلك مستفزاً يقظاً، لا يتوقف عن التفكير في المواقف التي حدثت بالعمل، أو تلك التي ستحدث في اليوم التالي.

- ضعف في التواصل: 
إذا كنت تعمل في بيئة لا يوجد فيها تواصل، ولا يحترم فيها قادتك احتياجاتك، أو لا يعملون على تلبيتها، فأنت بلا شك تعمل في بيئة سامة. وإن قلة التواصل الواضح أو فقدانه ينتج عنه سوء الفهم واختلاق الأعذار.

- التجاهل وعدم التقدير: 
أنت تقدم كل شيء من دون الاعتراف بقيمة ما تفعله، ومن أن دون أن تتلقى أي مساعدة في المقابل، مالية أو عاطفية أو غير ذلك، فالمطلوب منك أن تقدم فروض الطاعة، وأن تنفذ أوامر مرؤوسيك، وأن تقوم بواجبك من دون تذمر أو اعتراض.

- نقص الحماس وتضاؤل فرص الابتكار والتطور: 
من الطبيعي أن يشهد الحماس في الوظيفة مداً وجذراً، لكن إذا تم وضعك في منصب يقف حجر عثرة أمام نموك وتطورك نحو الأفضل، خاصة في بعض المجالات التي يجب استهدافها لتحقيق النمو، فأنت، ومن دون منازع، تسبح في بيئة عمل سامة تقتل دوافعك، وتقلل فرص النجاح.

- التوقعات غير المقبولة من قبل القادة: 
إذا كنت تسهر الليالي وتعمل في عطلة نهاية الأسبوع، ويطلب منك قادتك أن تكون متاحاً على مدار اليوم، فأنت تعيش في بيئة عمل سامة، لا تتم فيها مراعاة وقتك ولا حياتك الخاصة.

- اختلال في التوازن بين العمل والحياة الشخصية: 
قد يضطر البعض إلى نقل العمل إلى المنزل، ما يجعل الحدود الفاصلة بين الحياة المهنية والحياة الشخصية واهية للغاية لعدم وجود خطط محددة وفقدان التوازن على صعيد الحياة اليومية، الأمر الذي قد تترتب عليه مخاطر عقلية، وأضرار جسدية، وربما فقدان الاستمتاع بلحظات الحياة.

- التنمر هو سيد الموقف: 
تشكل بيئة العمل السامة ساحة خصبة يترعرع فيها المتنمرون، سواء كانوا مديرين أو زملاء في العمل، ويكون الشغل الشاغل لهؤلاء بث سمومهم هنا وهناك، بهدف إذلال الآخرين والتقليل من شأنهم.

وللتعامل مع بيئة العمل السامة، هنالك بعض النصائح التي يمكن العمل عليها:
1. ابحث عن شبكة داعمة من زملاء العمل: 
من المحتمل جداً ألا تكون الشخص الوحيد الذي يعاني بيئة العمل السامة، فهناك آخرون حبذا لو بحثت عنهم وتحالفت معهم لتأمين التواصل البناء وحل المشكلات لتجاوز العقبات ومواجهة التحديات. إن وجود أصدقاء صدوقين تثق بهم من زملاء العمل من شأنه أن يخلق شبكة داعمة لتأمين التواصل والدعم اللازمين في السراء والضراء.

2. جرب برنامج تدريب الموظفين: 
تقدم بعض الشركات مدربين غير متحيزين للموظفين من خلال الموارد البشرية، يمكن أن يقدموا المساعدة في تحليل الأمور لمعرفة كيف تساهم في بيئة العمل، وكيف تغير طريقة تفكيرك وربما في تحديد الأهداف المنشودة.

3. خصص وقتاً لنفسك: 
إن مجرد منح نفسك مساحة لإيقاف كل شيء له علاقة بالعمل، ومحاولة الاسترخاء الكامل، يساعدان على تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة بك.

4. أن تعرف متى يحين موعد الذهاب: 
إذا لم تستطع مجابهة ردود الفعل الجسدية والنفسية في بيئة العمل السامة، خاصة عندما تتعرض لعدم الاحترام، فإنه يجب عليك أن تستعد للمغادرة، لأنه ليس مقبولاً الاستمرار بالعمل في تلك البيئة السامة للعقل والجسم.