عميد المسرح والتكريم المستحق

عميد المسرح           والتكريم المستحق

سماء الوطن الاخبارية :  سعد الحيمي

 

أظن أننا أحسنا صنعاً بتجنيب قافلة الوفاء لتكريم الأعلام اليمنية غمار السياسة وأدارانها . 
لأن ذلك سيضعنا أمام ثقب صغير لايسمح للعينين النظر كلتيهما وستغلب نظرة عين الثقب التي لا ترى إلا من مساحة ذلك الثقب ومن منظوره . 

من أهداف قافلة الوفاء  لتكريم الأعلام اليمنية الدفاع عنهم - وإن كنا في منتصف الطريق وفي دورة تكريم الفنان أيوب طارش عبسي حفظه الله - فذلك لايعني السكوت عن بقية الأعلام وعدم الاهتمام بهم والوقوف إلى جانبهم حتى  بالكلمة كواجب حتمي  مقدور عليه من قبلنا وإلا لكنا وهبناهم المهج وفرشنا لهم رموش العين 

ويعلم الجميع ما رددناه كثيرا ، فالتكريم المنشود لدى قافلتنا هو التكريم الفعلي والعملي والذي يعود بالفائدة المرجوة وتنعكس ثماره ويلمس المكرم جدواه وفي حياته .  
ومن الأعلام المرصودة في قائمة التكريم هو المخرج المسرحي القدير والممثل الكبير  
عميد المسرح اليمني 
الأستاذ / علي أحمد يافعي 

هذا الرجل الإنسان ، الذي لم يجد حقه ولم ينصف حتى  اليوم ، ليس لأن هناك من يسبقه ولا لأن بشرته قمحية أو لقبه يافعي ، فلا يافع خلفه ولا منحته  حكومات ماقبل وما بعد الوحدة حقه ، ولاحتى حكوماتنا ثلاثية البرت بلاس .
أتعرفون لماذا ؟ 
لأنه فقط لم يتماهى مع الحزبية ولعنتها المقيتة والقذرة في تصعيد أصحاب البطاقات الموالية والمنخرطة في صفوف التصفيق الكاذب والولاءات الضيقة وإن كانت مفلسة فكريا . 

علي يافعي أو عميد المسرح اليمني 
هو من يخجل من اسمه كل مدير عام في الثقافة ويستحي أن يقابله كل وكيل ، لأنهم يعلمون أنه الأحق والأجدر بتلك الدرجات وتلك المناصب ولولا تنطعهم وتشدقهم بلسان التطبيل للوالي مانالوا تلك المناصب ولا تجاوزوه إداريا .
ذلكم وكلاء ومدراء عموم الثقافة ،
  أما الوزراء فالله أعلم ماهو الشعور الذي ينتابهم أمام هذا العميد الهامة . 

اليوم تناهى إلى مسامعنا النية لتكريم هذا العملاق الذي أفنى جل عمره في خدمة الوطن - حقيقة لا بحسب أنباء التعازي -. 
ونتمنى  من القائمين على التكريم الأخذ في الحسبان أن درجة مدير عام أو وكيل 
وأن قطعة أرض أو سيارة تزين شهادة التكريم الورقية وتضيف لختمها والتوقيع عليها قيمة معنوية وعينية يلمسها هذا العلم فيما تبقى له من عمر ويشعر بأن تلك الأمزان التي سالت من جبينه وسائر جسده على خشبة المسرح لم تذهب هباء وأن البلد مازال فيه بذرة خير وإن كان التكريم بتلك الدرجة وماسيجود به الوطن هو تحصيل حاصل وجبر خاطر واعتراف بجميل .. تأخر كثيرا 
والقيام به رصيد للفاعل لا فخرا للمكرم