غلب يقيني احساسك يا أبي

غلب يقيني احساسك يا أبي

سماء الوطن الاخبارية : خاص

 

عن أجمل صديقة  ❤️..
قالت :
ودّعني أبي بِصِدق شدید ، أذکر جیداً صوته المرتجف عام ٢٠١٨ في مستشفی الملك فهد في السعودية قال : 
أعلم أنني إن أغمضت عیني فأنا راحل أوصیتك یا ابنتي أمك و إخوتك ، أخبري عمك و سیرتب عودتکم إلی عدن ، کم کنت مشتاقاً لبلدي  ، أکملوا تعلیمکم و اذکروني بالدعاء ..
بکیت بل صرخت ، اهتزت کل جوارحي ، هرعت لسجادتي کانت صلاة المغرب صلیت و دعوت الله و قرأت من القرآن ما تیسر لي ...
کنت أبکي أغرقت  صفحات المصحف ، دعوت الله بیقین شدید أن قدره خیر و لکنه سیقدر لي حیاة أبي ..
عدت لغرفة والدي أرتجف ، وجدت فراشه خالیاً ، سقطت علی الأرض ، جاءت الممرضة و قالت : 
إهدئي بابا هناك ..
 التفت إلیه فإذا هو یصلي واقفاً بعد عام و نصف کان یصلي مستلقیاً ، فرحت و استبشرت ، لربما هلعي جعل الدعاء أصدق، و لحظة الخوف أخرجت إیماني من سکونه ...

 أیام ثم خرجنا من المشفی متعافیین ، کبرنا هنا في بیتنا مع أبي و زرنا بلادنا عدن کثیراً في صحبته ، ابتل شوقه و هدأ بالي ، و جاء عام ٢٠١٩ و نحن بخیر ماشاء الله  ...
بالأمس التقطت صورة لوالدي یحمل طفلتي علی بوابة مشفی الملك فهد "نفسه" عنونتها : 
غلب یقیني إحساسك یا أبي و الحمد لله ❤️..
غلب یقینها ظنه ❤️.

فاللهم فلیغلب الیقین الظن داٸماً و لینهمر نتاج حسن الظن بك فیجرف حسابات الواقع و یعید الأمل للخاٸفین