فساد لوبي ينخر شركة عدن نت ... وثورة مجتمعية تعم بين عملائها

فساد لوبي ينخر شركة عدن نت ... وثورة مجتمعية تعم بين عملائها

انتشار السوق السوداء لعدن نت رغم رداءة أداء الشبكة

سماء الوطن  - سامية المنصوري

انتشرت رائحة فساد شبكة " عدن نت " بدلا من ان تكون تدني بعروض ومزايا تجذب العملاء لها، وإزدادت أصوات شكوى سكان العاصمة عدن  من رداءة أداء الشبكة، رغم ارتفاع سعرها بشكل خيالي.

دعاية كاذبة

رغم الإعلانات التي دشنت من وزارة الاتصالات وشركة عدن نت، فإن خدمة 4G، كانت تَعِد الناس بالسرعة والأسعار المناسبة، غير أن الواقع لم يكن كذلك

ورغم تدشين الشركة في نهاية يوليو 2018م،  لخدمة الإنترنت بأنها تمتاز بتقنية 4G عملياً، وكما صرح وزير الاتصالات اليمني، لطفي باشريف، أن الشبكة عدن نت تتميزت بالسرعة والتي هيا من الجيل الرابع، وتمتاز بباقات كبيره وتصفح اسرع، وكل ذلك كانت سواء دعاية كاذبة لزيادة ربح الشركة.

وبسبب سوء خدمة تيلي يمن، والانترنت البطيء في اليمن عموماً؛ جعل الكثير من عملاء تليمن  يحولون الى شبكة عدن نت رغم اسعارهم المبالغة، ورغم وصعوبة الحصول عليها تأتي المفاجئة برداءتها فيما عانت الخدمة من مشاكل تقنية وفنية لا حصر لها وتبين للجميع ان كل ما ذكر في اعلاناتهم كانت سوا دعاية كاذبة لخداع وجذب العملاء.

الحكومة سهلت من فساد الشركة

وشكوى مشتركون بالخدمة على ممارسات غير سوية تمارسها الشركة معهم وتتمثل بأن الرصيد لم يصل الى المشترك حال الشحن واذ يتحجج عمال الشركة بأن الامر غير مقصود وانما يعود لأسباب تتعلق في الخدمة.

واستمرار هذا الأمر بهذه الطريقة؛ ما جعل رائحة الفساد تفوح منذ بداية تأسيس "عدن نت" ودخولها السوق، والأمر المثير أنها لا تتبع إداريا وماليا مؤسسة الاتصالات الحكومية؛ بل إنها سلطة ذات سيادة لوحدها، وهذا الأمر قائم تحت مظلة الحكومة الشرعية التي أصبحت تتخبط في بحر من الفساد، وأصبح معالجة هموم المواطن في هذا الجانب أمر لا يهمها ما دامت تجني ثمار فسادها من هذه الشركة.

سوق سوداء

واكد احد المشتركين بالخدمة، ان ما يحدث في شركة الاتصالات "عدن نت" في العاصمة عدن من استغلال بحق المواطن أمر يجلب الاستغراب والاشمئزاز، ففي حين تطلب الشركة مبالغ طائلة من المستهلكين لتوفير مودمات "عدن نت"، فإنها، رغم أسعارها الخيالية، لا توفرها بسهولة وتقابل المواطن بالحجج الواهية، ويضطرُ المواطن لشرائها من السوق السوداء بأسعار تفوق أسعارها المعروضة، حيث وصلت أسعار مودمات "عدن نت" في سوق السوداء إلى أكثر من 120 ألف ريال يمني، وهذا السعر يعتبر مرتفع نظرًا للأوضاع المتدهورة التي يعيشها المواطن في عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

فساد عدن نت من أعلى الهرم حتى مخمص القدم

وأكدت مصادر قريبة من شركة عدن نت بأن ما يجري في الشركة من عبث بالمال العام والتسيب الاداري واختلاس الاموال ينذر بكارثة قادمة.

وأشار المصدر بان الادارة حريصة كل الحرص على نهب الاموال التي تدرها الشركة يوميا دون مراعاة للوارد والصادر من العملة المحلية التي تعاني هى الاخرى من هبوط في الصرف.

و قال المصدر بأن الفساد من أعلى الهرم حتى مخمص القدم وجميعهما يمارسانه بصورة فجة دون حسيب او رقيب.

واوضحت المصادر الخاصة بان الشركة في ايامها الاولى نشطت في احداث تطوير لها في بعض مديريات العاصمة عدن إلا انها توقفت عن مواصلة العمل بسبب وضعها المالي والاداري المزرى.

واكدت المصادر بأن السعودية في بداية فتح الشركة دعمت الشركة بأكثر من عشرة آلاف مودم مجانا وذلك كمساعدة للشركة في الوقوف على قدميها ولكن المصادر نفسها قالت بان المبالغ المقدرة والمحصلة من البيع وصلت الى اكثر من خمس مائة مليون ريال، واليوم اصبح سعرها 2000 الف سعودي،ما يساوي 320000 ريال يمني فيما أن سعره الرسمي محدد ب53 ألف ريال يمني فقط.

 من السوق السوداء بسبب إيقاف الشركة من بيعها.

واضافوا أن مودمات "عدن نت" باتت تباع في الأسواق السوداء عبر السماسرة وبأسعار مضاعفة.

لتتابع المصادر تأكيداتها بأن أحمد عبيد بن دغر كان نصيبه نصيب الأسد من قيمة بيع المودمات وذلك اثناء زيارته للشركة واخرين ومن امثاله كثر

وتساءل مصدر بقوله ما مصير معين عبدالملك خير خلف لخير سلف فساد وافساد وهل سيتم اقتطاع حصته اسوة بابن دغر .

الى ذلك اكدت تلك المصادر عن استيراد الشركة لأكثر من 17 الف مودم ولكنها لم تباع بحيث انها مكنوزة في المخازن ولمدة تراوحت الثلاثة الاشهر رغم تردد الناس على الشركة لطلبها.

ثورة مجتمعية

ارتفعت أصوات مستخدمي شبكة "عدن نت"، حول فساد الشركة وخداعها لهم، كما رجت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات عن فساد الشركة، ما جعل الجميع يتفق لإقامة ثورة مجتمعية لوضع حد لهذا الفساد.

وقال الناشطون أن الشركة تتعامل بالفساد عقب امتناعها عن بيع مودمات الانترنت للمواطنين بالأسعار الرسمية.

وأكد الناشطون اعتزامهم اقامة وقفات احتجاجية للتنديد بفساد شركة "عدن نت".

يشار إلى أن شركة "عدن نت" تعمل بنظام الجيل الرابع و يقول البعض انها تتبع الحكومة، بينما البعض الاخر يؤكد انها تتبع تجارة خاصة، وتقف الحكومة الشرعية بجانبهم لتسهيل لهم عملية الفساد، وحسب ادعاءاتهم ان شركة " عدن نت" جاءت لكسر احتكار شركة "يمن نت" لخدمة الإنترنت، ولكن لوبي الفساد لايزال متحكما دون أن تقوم الحكومة بأي إجراء.