في جولة استطلاعية : اتفاق الرياض .. بين انتصار الإرادة الجنوبية وتصحيح مسار الشرعية !

في جولة استطلاعية : اتفاق الرياض .. بين انتصار الإرادة الجنوبية وتصحيح مسار الشرعية !


استطلاع/ غمدان الشعيبي
حقق المجلس الانتقالي الجنوبي، تقدما على صعيد العلاقة بالمجتمعين الإقليمي والدولي، وأعطى المجلس ضمانة حقيقية فيما يتعلق بهواجس دول الإقليم من القضايا التي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، ومواجهة الحوثيين، وتأمين الملاحة والممرات الدولية.
ويبدو أن الموقف الدولي بدأ في التبلور لصالح الجنوب وبرغم أن الحكومة التي يسيطر عليها الإصلاح، لديها فريق دبلوماسي منتشر في كل دول العالم، إلا أنها لم تستطع انتزاع موقف دولي لصالحها بعد المواجهات الأخيرة.
وفي جولة استطلاعية قامت بها صحيفة "سماء الوطن الإخبارية " لعدد من ابناء الشارع الجنوبي حول اتفاقية وبنود الرياض، والتي وقع يوم الثلاثاء كلا من وفد المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد/ عيدروس قاسم الزبيدي ووفد الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس/ عبدربه منصور هادي بعد جهود مثمرة ابذلتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لنبذ الصراعات وتوحيد الجهود لقطع التمدد الفارسي تحت غطاء الحوثيون في المناطق الشمالية التي مازال مسيطر عليها.
طرحت "سماء الوطن الإخبارية " بعض الأسئلة المتعلقة في اتفاقية الرياض منها: ما رأيك في اتفاق الرياض؟ - وكيف لو عادت الحكومة الى عدن فما هي توقعاتك بالقادم ؟
"أملنا في اتفاق الرياض كبير"
يقول العقيد / حسين مقبل ل" سماء الوطن" ان الأمل كبير بإتفاقية الرياض في تحقيق مطالب شعب الجنوب - قائلاً :"نتمنى ان تتحقق هذه الاتفاقية تطلعات شعبنا الجنوبي وتضحياته الجسيمة، وان تكون بادرة خير، وأن يأسس لمرحلهة جديدة ان يكون لأبناء الجنوب دوراً بارزاً في تحقيق استقلال ناجز وان كان على مراحل.
وأضاف:"كما نتمنى ان يكون هذا الاتفاق ناجز وان لايتعرض لأي حواجز من اصحاب الطابور الخامس وان يكون هذا الاتفاق مرحلة جديدة لتحسين أداء الخدمات الضرورية التي عانى منها ابناء المناطق الجنوبية المحررة، والنهوض بها حتى يلتمس المواطن بإيجابية.
واستطرد مقبل:" ان هذا الاتفاق أتى ليرفع عن كاهل ابناء شعبنا الجنوبي تصرف وأداء الحكومة السابقة التي استخدمت الجانب الخدمي للاستفتاز السياسي ضد ابناء المحافظات الجنوبية المحررة، وان يضع النقاط على الحروف وإعطاء كل ذي حقاً حقه بما قدمه من تضحيات منذو ما بعد الوحدة وحتى يومنا هذا، فالتضحيات لازالت مستمرة في كثير من الجبهات، ولابد لهذه الدماء ان تكون لها مقابل في تحقيق الأهداف التي ناضلت ومازالت تناضل أجل تحقيق الاستقلال.
"يجب على الحكومة عدم تكرار الخطأ مرة أخرى"
قال الإعلامي/ احمد الداؤودي اننا نطمح بعودة الحكومة من أجل إصلاح الخدمات وليس من اجل عودة الاستفزازات قائلاً: اتفاق الرياض يعتبر تحقيق انجاز كبير للجنوبيبن لما له من مآثر كبيرة تعود بأثرها وايجابياتها لصالح المجلس الانتقالي الممثل للجنوب، كما ان هناك ممن يقولون بأن الاتفاق هو انتصار لكلا الطرفينر وهذا خطأ وحتب لوكان كذلك، فهذا ايضاً يزيد من تأكيد ماقد قلناه اي ان الانتقالي لم يكن خاسرا بهذا الاتفاق وان وجدت التباين او تعددت الروايات، فالمرحلة بداية سفر وليست محطة وصول.
ومن جانب عودة الحكومة الشرعية الى العاصمة عدن أضاف الدادؤوي قائلاً:"نطمح من جانب الحكومة ان لاتكرر نفس الخطأ، لأن المجتمع المدني قد مل وعفق من كل التجارب، وشبع من الاقاويل والوعود والخطابات الرنانه، والجمل الإنشائية، ومن الخداع والتضليل والتزييف، فالشعب مازال يحمل الأجمل من الأمل، و لكنه لايؤمن إلا بالعمل، وهذا ماقد يتطلب من الحكومة بأهتمامها في كل ماهو ع عاتقها مسؤوليتها من تفعيل خدمة الكهرباء بشكل منظم ودائم، والقضاء ع كل اشكال الفساد التي تسببت بمعاناة الناس البسطاء، ونأمل الخير ونتمنى ان يلامس الناس ما قد نأمله.
"التحالف يختار شريكه الحقيقي على الأرض"
قال الصحفي/ محمد عبدالسلام العطافي ان المجلس الانتقالي والتحالف بالإضافة الى الشرعية يعملان معاً في تحقيق اهداف عاصفة الحزم والعزم قائلاً:"يبدو انه لم يتم قبول الإتفاقية والتوقيع عليهاإلا وكل الاطراف راضية وقابلة لبنودها.
وأضاف:"لا اظن انه تم تجاوز طرف او اجباره على ذلك، وان مخرجات الأتفاق متوازنة ومرضية للرئيس هادي والإنتقالي وللسعودية والإمارات معا، وكل الأطراف قدمت تنازلات، أماالإنتقالي فقد حصل على مبتغاه بأن تكون تحركاته شرعية وقواته ضمن المؤسسة العسكرية والدفاع.
يقول الصحفي والناشط السياسي/ صبري عسكر ان اتفاق الرياض هو انتصار للمجلس الانتقالي الجنوبي من خلال اسماع العالم قضية الجنوب - قائلاً :"ماتحقق للجنوب في اتفاق الرياض يعد انتصاراً سياسياً ومكسباً تاريخياً واعتراف رسمي بالمجلس الانتقالي كشريك فاعل وممثلاً للقضية الجنوبية في المفاوضات والاستحقاقات القادمة، وهذا ما اثبته معطيات الواقع لدى دول التحالف العربي التي تتعامل بواقعية مع الأحداث والمتغيرات حتى اصبح المجلس الانتقالي قوة معترف بها لا يمكن تجاوزه .
مضيفاً:"حقيقة نعتبرها خطوة متقدمة للجنوب تمهد الطريق نحو تحقيق تطلعات شعبنا الجنوبي واهدافه بالاستقلال الناجز، وكانت قيادتنا اكثر حكمة لعلها ادركت الوضع، وفتحت آفاق جديدة مع المملكة العربية السعودية، واعتبرت الاتفاق خارطة طريق لحل الخلافات وتجنيب المناطق المحررة من شبح الحرب ومعالجة أوضاعها.
اعتبر "المجلس الانتقالي الجنوبي" ، أن توقيعه على اتفاق مع حكومة بلاده بالعاصمة السعودية الرياض، يمثل خطوة استراتيجية على طريق تحقيق مشروعه في انفصال الجنوب عن الشمال، إن "المجلس الانتقالي الجنوبي، نجح من خلال التوقيع على اتفاق الرياض، الذي ترعاه السعودية، أن يُؤسس لمرحلة جديدة ومُتقدمة، يكون فيها للجنوب تمثيل رسمي على الطاولات الإقليمية والدولية"، حيث أن الاتفاق يؤسس لشراكة رسمية على كافة المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والتنموية مع التحالف العربي بقيادة السعودية، إلى أن القضية الجنوبية ستنتقل، من خلال اتفاق الرياض، إلى مرحلة الشراكة الواضحة والرسمية والاعتراف الاقليمي والدولي بالقضية الجنوبية، وانتزاع حق الجنوبيين في إدارة أرضهم وتأمينها وحمايتها، كما ان "اتفاق الرياض يمثل خطوة استراتيجية على طريق تحقيق مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي وأهدافه المتمثلة في التحرير والاستقلال"، في إشارة إلى تحقيق ناجز عن استعادة كامل اراضي الجنوب.