في صمت رهيب من قبل الحكومة الشرعية .. عدن تعاني من انهيار اقتصادي وتضخم كبير للوضع الإنساني

في صمت رهيب من قبل الحكومة الشرعية .. عدن تعاني من انهيار اقتصادي وتضخم كبير للوضع الإنساني

 

سماء الوطن/خاص

دولة اليمن بشكل عام هي بلد ضعيف اقتصادياً، واقتصادها غير متطور، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية والاقتصاد ريعي رغم قلة الموارد النفطية، وتعاني من مشاكل هيكلية أهمها الفساد والنزاعات المختلفة والعقلية القبلية التي تسيطر على المسؤولين.
في الجنوب كان النشاط الاقتصادي يعتمد على ميناء عدن والذي تأثر كثيراً بعد إغلاق قناة السويس وواجه اليمن مشاكل في دمج النظامين الاقتصاديين الضعيفين أصلاً بعد الوحدة!!
يعد مصنع الغزل والنسيج في العاصمة عدن هو ثاني اكبر منشئة اقتصادية في الجنوب المحتل بعد شركة مصافي عدن ويعد وأحداَ من أكبر وأضخم المصانع العمالية التي كانت قائمة في دولة الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” اغلق عقب اجتياح الجنوب واحتلاله عسكريا في حرب صيف عام 1994م رغم النجاحات التي حققها قبل اقتحام الوحدة التعيسة على أبناء الجنوب .
يعتبر مصنع الغزل والنسيج الواقع في الاطراف الشمالية بمدينة المنصورة الذي تم بنائه من قبل عماله ، كان ينتج أجود أنواع الأقمشة في البلاد والذي تم افتتاحه في الـــ30نوفمبر عام 1975م
وكان مصنع الغزل والنسيج قد تعرض للإهمال وللإغلاق ، فيما بعد فترة الوحدة التعيسة، وتم تسريح عماله وموظفيه ، بعد حرب صيف 1994م ، التي نتج عنها استباحة الممتلكات العامة واغتصاب أراضي الدولة ونشر الفوضى واستغلال السلطة ، وتهميش وإقصاء بعض الكوادر الجنوبية القيادية في مختلف المؤسسات المدنية والعسكرية ، من مناصبها وإحلالها بعناصر من المحافظات الشمالية الغازية للجنوب ، وهي السياسة التي ما زالت آثارها بارزة في الجنوب الذي يشهد اليوم، حراكاً سياسياً يطالب باستقلاله عن الشمال ، واستعادة الدولة السابقة التي توحدت مع الجمهورية العربية اليمنية في مطلع العام 90 م .
لخلال سنوات عدة فائتة ظل مصنع الغزل والنسيج بعدن يسرق وينهب بعلم الجميع وربما بدافع من أياد (خفية) لا يعلمها إلا الله لإنهاء هذا المصنع وابتلاعه وإلا فلماذا كان هذا (الصمت) المطبق تجاه ما يجري لمصنع الغزل والنسيج من تدمير ممنهج ينم عن حقد دفين يكنه ثلاثي الشر الشمالي ” العسكر ، القبيلة ، الاخوان ” تجاه كل ما يمت للجنوب وعدن بصلة .

انهياراً اقتصادياً وتضخماً كبيراً للوضع الإنساني
اكدت الغرفة التجارية الصناعية في عدن، في بيان لها كان عبارة عن مناشدة رفعته إلى رئيس حكومة هادي : إن “استمرار ضبابية وتدهور السياسة النقدية، ما خلق وضعاً اقتصادياً خطراً وهشاً أدى لإفلاس كثير من الشركات أو تقليص حجم أعمالها، ما أدى إلى ارتفاع مستويات البطالة والفقر على المستوى الوطني، وبالنتيجة استشراء مستويات المجاعة وتفاقم الأزمة الإنسانية”.
البيان الذي حصلت وكالة الصحافة اليمنية على نسخة منه، تضمن انتقاد الغرفة التجارية الصناعية في عدن، السياسات النقدية لـ “حكومة هادي” وبنك عدن المركزي وتداعياتها السلبية على العملة الوطنية واالاقتصاد اليمني، وحذر من ونوه إلى خطر “انهيار وشيك للعملة الوطنية والاقتصاد الوطني وارتفاع غير مسبوق لمعدل التضخم والأسعار الدواء والغذاء وكارثة مجاعة” تعم محافظات اليمن.
وقال البيان : إن90% من طعام اليمنيين مستورد، ما يعني أن الأمن الغذائي اليمني والوضع الإنساني مرتبط ارتباطاً مباشراً ووثيقاً باحتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة وبقيمة العملة الوطنية، وأن أي تهاون في سلامة احتياطي العملة الصعبة وسلامة إدارة سعر صرف العملة الوطنية يعني بالضرورة انهياراً اقتصادياً وتضخماً كبيراً للوضع الإنساني، وكارثة المجاعة”.
البيان الموقع من رئيس الغرفة التجارية الصناعية في عدن ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية أبو بكر سالم باعبيد، أكد أن السياسيات النقدية لحكومة هادي وبنك عدن المركزي تسببت في تردي الوضع الاقتصادي في اليمن وانعدام البيئة النقدية الآمنة وارتفاع مستويات التضخم، جراء استمرار تدني قيمة العملة الوطنية في مقابل العملات الأجنبية.
ونوه في تنبيه له لحكومة هادي: “إننا نعتقد أن العمل على تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير بيئة نقدية آمنة وخفض مستويات التضخم هو الأساس لحل الأزمة الإنسانية الحالية، فالاقتصاد الفاعل يعني تدني البطالة وانحسار الفقر وتلاشي المجاعة. خاصة وأن المعونات الإنسانية التي تقدم لليمن مليارات الدولارات سنوياً لم نجد لها أثراً يوازي ما أحدثته الوديعة (السعودية) من فوائد”.

 

الغرفة التجارية الصناعية في عدن كشفت عن تقاعس “حكومة هادي” وبنك عدن المركزي عن واجباتهما الرئيسة والمتمثلة في توفير الاعتمادات المالية بالدولار لفاتورة استيراد احتياجات اليمن الأساسية من الغذاء، وتأخيرها صرف الاعتمادات، ما يؤكد الاتهامات الموجهة لحكومة هادي بالفساد ونهب الايرادات العامة للدولة من مبيعات النفط والغاز وجمارك الموانئ والمنافذ.
واتهم البيان الصادر عن الغرفة التجارية الصناعية في عدن “حكومة هادي” بالتسبب في أزمة تموين غذائية مرتقبة جراء إحداث نقص كبير في مخزون الأغذية المتوفر لدى التجار، وقال: “هناك فجوة في المخزون الغذائي في الجمهورية اليمنية وإن تأخر الاعتمادات أدى إلى تهديد مخزون الغذاء لدى التجار، حيث أن دفعات الاعتمادات 31-39 لم يتم صرفها حتى اليوم”.
البيان وجه مناشدة للإسراع باتخاذ اجراءات انقاذية لمنع انهيار العملة الوطنية والاقتصاد اليمني. وقال: “نرجو الإسراع في تجديد الوديعة (السعودية) حتى لا تتهاوى قيمة العملة الوطنية، وخلال أسابيع معدودة. ما سيحدث تضخماً وارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الدواء والغذاء وباقي المنتجات وعودة تأزم الوضع الاقتصادي وزيادة تفشي البطالة والفقر وتفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة”.
ويعزز البيان أن اتفاق تقارير منظمات اقتصادية دولية، كالبنك الدولي والمنظمة العالمية للشفافية، وغيرهما، في انتقاد السياسات المالية والنقدية لحكومة هادي بوصفها “عشوائية لا تخضع لدورة مستندية كاملة”، وحديثها عن “عبث بالايرادات العامة للدولة” ومطالبتها بصرف رواتب موظفي الدولة، وتوحيد السياسة

أنهيار الصناعة السمكية

"القطاع الصناعي السمكي" تعمل في المياه الجنوبية 11 شركة في البحر الأحمر، و12 شركة في خليج عدن وبحر العرب. وقد بلغ مصيد هذه الشركات 858 17 طناً في 1998، معظمها من أسماك القاع والصبيد. وفي 1998، كان أسطول الصيد الصناعي يضم 131 قارباً، منها 63 قارباً في البحر الأحمر و 68 قارباً في خليج عدن وبحر العرب. وقد بلغ مجموع المصيد 858 17 طناً، منها 186 4 طناً من البحر الأحمر، و 669 13 طناً من خليج عدن وبحر العرب. وهذه القوارب مسموح لها بالصيد في المياه التي تبعد عن الساحل أكثر من ستة أميال في البحر الأحمر، وخمسة أميال في خليج عدن وبحر العرب. وهذه المراكب مملوكة جميعها للقطاع الخاص الأجنبي والمحلي. وقد أنشأت الحكومة ميناءين للصيد وأقامت عدداً كبيراً من مرافق وتسهيلات الصيد على طول الساحل ولكن منذ بعد الوحدة إلى الآونة الأخيرة تشهد العاصمة عدن تدهورا كبيرا في القطاع الصناعي السمكي فسكوت وزير الثروة السمكية فهد سليم كفاين وعدم تحركه وقيامه بالتغافل عن ما يحدث لثروة بلادنا وضياعها و صمت الحكومه عن كل ما يواجه الصيادون وعدم وجود شركات ومؤسسات تقوم بحماية الأسماك و استثمارها واستغلال هذه الثروة في مصلحة البلاد ورفع المستوى الاقتصادي، وعدم وجود وزارة أسماك مشرفه في بلادنا وعدم وجود جهات تنظيمه وعدم إصدار الحكومة لأي قرارات تساعد في التحسن من هذا الوضع
يعتبر كل ما سبق ذكره خطاء فادح تتحمله الجهات المسئوله فإلى متى هذا الاستهتار وإلى اي مدى سوف يتدهور الوضع هل سوف نصل الى تدمير وانهيار ثورتنا السمكية!!!ومن وراء ذالك التدمير
تمتلك الاراضي الجنوبية ثروة سمكية هائلة وصرحت الأبحاث والدراسات ان بلادنا على نحو 2500كم من السواحل البحرية وتمتلك نحو 130جزيرة بحرية وتتواجد فيها ما يزيد عن 400صنفاً من الأسماك والأحياء البحرية النادرة وذات القيمة الغذائية والمالية العاليتين وهي تسمح لتصدير ما يزيد عن 400ألف طن سنوياً
لكن للاسف تعاني أسماك الجنوب نهب من شركات الصيد الأجنبية ولا منقذ!!
كشفت تقارير حديثة أن ثروة بلادنا السمكية لا تزال ومنذ سنوات بل منذ عقود تنهب مع سبق الإصرار والترصد وهذا يعود إلى جملة من الأسباب أبرزها الفساد الذي يخيم في المؤسسات الرسمية وكذا الإهمال المتعمد من قبل الدولة والحكومة لهذا القطاع الحيوي الهام وكذا انعدام القوانين المنظمة للصيد والصيادين المحليين والأجانب.في ظل الظروف الراهنة ، لاتزال بلادنا غير قادرة على الاستفادة من ثرواتها السمكية،
فضحت تقارير برلمانيه عن فساد بملايين الدولارات في مشروع الأسماك الخامس الهادف إلى مواجهة الاختلالات التي تواجه القطاع السمكي الناجم عن الأعداد الكبيرة للأساطيل الأجنبية العاملة في مجال صيد الأسماك. ووفقا للتقرير فإن نسبة الإنجاز في المشروع الذي بدأ العمل فيه عام 2006 لم تتجاوز 20% برغم صرف الكثير من مخصصاته المالية والبالغة 32 مليون دولار كقرض مقدم من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي .ومع هذا فأن المشاريع التي نفذتها إدارة المشروع مخالفة لمكوناته المتفق عليها ومنها دعم الأبحاث والدراسات السمكية وإعادة تأهيل الموانئ السمكية وتحسين وتجهيز مواقع الإنزال وتوفير نظام إدارة المصائد السمكية ومراقبة الجودة وتطوير الجمعيات التعاونية.
وأشار التقرير إلى أن الدعم المخصص لصالح المؤسسات السمكية لم يصل إليها، متهما إدارة المشروع بالعمل بعقلية إدارية مغلقة الأمر الذي حمل الدولة أعباء مالية كبيرة.


يتحمل هادي وحكومته الشرعية مسؤولية “ايصال الاقتصاد اليمني إلى وضع خطر وهش تسبب بإفلاس العديد من الشركات ورفع مستويات البطالة والفقر واستشراء المجاعة وتفاقم الازمة الانسانية”. وانتقدت السياسات النقدية لبنك عدن، محذرة من خطر “انهيار وشيك للعملة الوطنية والاقتصاد الوطني وارتفاع غير مسبوق لأسعار الدواء والغذاء وكارثة مجاعة”.