قال إنه يعيش مع الشعب واقع الألم والمعاناة.. ما هي الرسائل التي وجهها الرئيس الزُبيدي في خطابه؟

قال إنه يعيش مع الشعب واقع الألم والمعاناة.. ما هي الرسائل التي وجهها الرئيس الزُبيدي في خطابه؟



سماء الوطن/خاص
التحمت كلمة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بمعاناة الناس وأوجاعهم في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة، لما يشكله شهر رمضان من أعباء حياتية يصعب على المواطن تحملها في ظل الغلاء الفاحش بالأسعار وخرب الخدمات وفي ظل غياب تام للدولة ومؤسساتها وعدم ايفاءها بالالتزامات الموقع عليها باتفاق الرياض، وصرف الرواتب المتأخرة.
وخاطب الرئيس الزُبيدي شعب الجنوب: أتوجه إليكم وإلى أبناء امتنا العربية والإسلامية، بأحر وأصدق التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل، شهر الخير والبركة، سائلاً المولى أن يحلّ رمضان هذا العام على شعبنا وعلى سائر الشعوب العربية والإسلامية، بمزيد من الخير والبركة والسلام، وأن يجعله -وكما وعد عباده-، شهر رحمة، ومغفرة، وعتق من النار، وأن يعيده علينا جميعا بالخير والسعادة.
تعزيز مبدأ التصالح والتسامح
وعزز الرئيس الزبيدي في كلمته مبدأ التصالح والتسامح والرحمة والثبات في استغلال ليالي وأيام رمضان المبارك.
وقال الرئيس الزبيدي في كلمته، "كم هي حاجتنا ماسة لاستغلال أيام وليالي هذا الشهر المبارك في الطاعات والعبادات التي تقربنا إلى الله عزوجل، كما هي حاجتنا أكثر  لأن نجعل من القيم والمعاني الروحية السامية والنبيلة لهذا الشهر، دستور حياة نستمد منه قيم الخير والرحمة، والتسامح، والصبر والثبات، والتقرّب إلى الله بالأعمال الصالحة التي أمرنا بها ربنا، وحثنا عليها رسوله الكريم، صلوات الله وسلامه عليه".
الالتحام بمعاناة الناس
وأضاف الرئيس الزبيدي في خطابة لـ "شعب الجنوب"، "إننا نعيشُ معكم لحظة بلحظة واقع المعاناة والألم، الذي تحاول قوى الفساد والهيمنة من خلاله تركيع شعبنا ،وكسر إرادته الحُرة عبر حرب الخدمات، وتدمير مقومات الحياة، وتعطيل مؤسسات الدولة الخدمية كقطاع الكهرباء، ومنع دفع مرتبات موظفي الدولة، والارتفاع الجنوني المتعمد في أسعار السلع الأساسية".
وأكد الرئيس الزبيدي أن صبره لن يطول تجاه ما أسماه بـ "العبث" في حياة المواطنين بالمحافظات الجنوبية المحررة، وأشار بأن هذه الحرب التي يدفع ثمنها الطفل، والشيخ، والمرأة، هي حرب دنيئة، لا تليق بمسلم، واضاف "إننا وعلى قدر حرصنا على إحلال السلام، ومد أيدينا للآخر ، إلاّ أن صبرنا لن يطول على العبث بحياة أهلنا وتعذيبهم ،من قبل قوىٍ وجماعات ،تعتقد أنها بتجويع شعبنا، وإحالة حياته إلى جحيم، تستطيع تركيعه وفرض أنصاف الحلول عليه".
وهنأ الرئيس الزبيدي المقاتلين الأبطال في جبهات القتال، مشيدا بالملاحم البطولية التي يسطرونها بالدفاع عن شعبهم وكرامتهم. وقال الرئيس الزبيدي في كلمتة للقوات الجنوبية، "ننتهز هذه المناسبة لتهنئتكم وأنتم تواصلون رسم هذه اللوحة العظيمة من البطولة والتضحية، دفاعاً عن أرضكم ،ووطنكم، وعن كرامة شعبكم، تقدمون الدم رخيصاً، وتتحملون كل المشاق والمعاناة، دون تبرّمٍ أو  شكوى، فبوركتم وبوركت النساء العظيمة التي حملت بكم، فما تقدمونه اليوم هو خير نموذج لعظمة هذا الشعب وصلابة عُوده، ولذلك كانت الانتصارات هي عنوان مسيرة نضالكم، وستتوج بإذن الله، بالنصر الكبير باستعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة ، وعاصمتها عدن".
واضاف الرئيس الزبيدي في خاطبة لشعب الجنوب، "لقد حرصنا وانطلاقا من المسؤولية التي ألقاها على عاتقنا شعبنا، أن نكون دعاة خير وسلام، فمددنا أيدينا إلى الإخوة في الشرعية اليمنية وبرعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، حِرصاً على السلامِ وحقنِ الدماء، ورغبة في الوصول إلى حلٍ عادلٍ لقضية شعبنا، تحترم حقه في الحياة وفي تقرير مصيره السياسي واستعادة دولته، لكن بدا اليوم واضحاً أن في هذه المنظومة من لا زال يختطف قراراها ومن لا يرغب في السلام ويسعى للحرب والعنف والدمار ".
وأكد أن عمليات الحشود العسكرية على مختلف الجبهات مع الجنوب ، وتحريك الجماعات الإرهابية والتشديد في حرب الخدمات، هي تصرفات نزقة لا تعبّر عن سلوكِ دولة كان ينبغي أن تتجه جهودها في هذا الشهر  الكريم لخدمة مواطنيها، بدلاً عن حشد السلاح لقتلهم، وأن تمدهم بقوافل الإغاثة من وباء كورونا، بدلاً من قطع الكهرباء والمعاشات عنهم.
دعوات للتحالف بوقف التصرفات العابثة

ودعا الرئيس المملكة العربية السعودية رعاة اتفاق الرياض وقائدة التحالف العربي، لوضع حدٍ لهذه التصرفات العابثة، التي اتخذت من شعبنا عدوا تقاتله  وتقتله  بكل أشكال الحروب  والأسلحة، وتركت المليشيات الحوثية في حالة سلام، ان لم نقل إن قوىً في الشرعية، هي من تمد هذه المليشيات بأسباب البقاء.
واضاف أن المرحلة التي يمر بها الشعب في الحنوب بالغة التعقيد وتتطلب من الجميع التكاتف والتلاحم والتراحم، مشيرا أن هناك مؤمرات كبيرة تهدف إلى تمزيق لحمتنا الحنوبية، واستخدام الثروة في الجنوب لضرب القضية السياسية الجنوبية، وهو ما يتطلب منا جميعاً الحرص، واليقظة وتفويت الفرصة على المتربصين، وإفشال مخططاتهم اليوم، كما تم إفشالها سابقاً.
ووجه الرئيس الزبيدي قيادة المجلس  الانتقالي  الجنوبي ، وهيئاته التنفيذية وقواعده في المحافظات والمديريات والمراكز، بالالتحام بالشعب، وأن تسخر قدراتها وامكاناتها ماديا وبشريا ، في خدمة المجتمع، سيما في مواجهة تفشي وباء كورونا... كما دعا السلطات المحلية في كافة محافظات الجنوب للاهتمام بالخدمات واستثمار الموارد استثمارا سليماً، ومحاربة الفساد وقطع دابره.
ختاما
وابتهل الرئيس الزبيدي بالدعاء للشهداء الأبطال، الذين ارتقوا دفاعا عن وطننا، متمنيا من الله ان يسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يشفي الجرحى شفاءً عاجلاً، وأن يثبّت أقدام الأبطال وينصرهم ويسدد رميهم في مواجهة أعداء شعبنا وحريته وكرامته.
وجدد الرئيس الزبيدي في ختام خطابة التهنئة لشعب في الجنوب بحلول شهر  رمضان الكريم، سائلا من الله تحقيق كل أمانيه في استعادة وبناء دولته الأبية الفيدرالية المستقلة، دولة العزة والكرامة والحرية والعدالة والمساواة.