كيف استخدمت سلطة شبوة مخصصات النفط في علاقات مشبوهة مع المليشيات الارهابية؟ 

كيف استخدمت سلطة شبوة مخصصات النفط في علاقات مشبوهة مع المليشيات الارهابية؟ 

سماء الوطن / رصد


أين يذهب فائض الاستيراد 13 الف طن من وقود شبوه؟

تصريحات مدير عام شركة النفط فرع الساحل حضرموت خالد العكبري، عبر مقابلته مع "قناة حضرموت"، أحدثت صدى واسع لدى الرأي العام، وعلى وجه التحديد ما كشفه حول بيع شركة النفط فرع شبوة لمخصصات المحافظة من الوقود بالسعر التجاري لمحافظات أخرى.
العكبري وفي سياق مقابلته كشف عن استيراد شركة النفط فرع شبوة، لكميات كبيرة من الوقود، تساوي ضعف ما تحتاجه محافظة شبوة.
وحسب التسجيل المصور قال العكبري: إن احتياج محافظة شبوة من الوقود (بترول، وديزل) في الشهر الواحد، كما حددت شركة النفط اليمنية، وتحديدا في العام 2015م، يبلغ 1800طن بنزين(بترول)، بينما وحسب الاتفاق مع شركة النفط بحضرموت، سمح لهم باستيراد 8آلاف طن، فيما بلغ احتياج شبوة من الديزل 8آلاف طن، وسمح لهم باستيراد 15ألف طن.
وبعملية حسابية، يكون إجمالي احتياج شبوة من الوقود (بترول، وديزل) حوالي 10آلاف طن، في الشهر، بينما يكون إجمالي ما يسمح لهم يتوريده 23آلف طن، أي أن هناك 13آلف طن، فائض من الوقود يتم استيرادها باسم شركة النفط فرع شبوة، وهي كمية تزيد عن الاحتياج المخصص لمحافظة شبوة.
أين يذهب الوقود الفائض؟
واما هذا الواقع الذي كشف عنه مدير شركة النفط فرع ساحل حضرموت، فإن السؤال الذي يطرح نفسه أين يذهب، فائض الاستيراد، ال (13آلف طن من الوقود) التي يتم استيرادها باسم شركة النفط فرع شبوة، وهي كميات تفوق ما تحتاجه شبوة من مخصصات شهرية.
 هذا وكان العكبري قد رد على تصريحات محافظ شبوة، الذي قال إن شركة النفط فرع ساحل حضرموت تعيق تموين المحافظة بالوقود، وكشف العكبري، أنه وللأسف محافظة شبوة فاتحه مكتب في شارع الستين بالمكلا، وهذا المكتب يمارس بيع كميات شبوة من البنزين والديزل لمحافظات أخرى وبالسعر التجاري.
وأكد العكبري في رده على المذيع أن المكتب يتبع شركة النفط فرع شبوة، ويداوم فيه مدير المبيعات في الشركة، مؤكدا وبإمكان المذيع أن يزور المكتب.
وأضاف مخاطبا أبناء شبوة : يا أبناء شبوة اذا كانت الكميات الخاصة بمحافظتكم لا تصل، فهي تباع خارج المحافظة.
وعلى خلفية ما أحدثته هذا التصريحات لمدير شركة النفط فرع ساحل حضرموت، فقد أصدرت شركة النفط فرع شبوة مذكرة تطالب فيها النائب العام بالتحقيق فيما قالت إنها اتهامات غير صحيحة، ودعت إلى محاسبة العكبري بإسم التشهير بها، قبل أن يصدر محافظ شبوة مساء اليوم الجمعة، قرار بتشكيل لجنة تحقيق حول ما أثير من اتهامات لشركة النفط فرع شبوة.
علاقة تقارب الشرعية مع الحوثيين: 
تجمع بين حكومة الشرعية والمليشيات الحوثية الموالية لإيران، علاقات تقارب خبيثة التي تتجلّى في إحدى صورها في عمليات تهريب النفط بين الجانبين.
المليشيات الإخوانية التي تحتل عدة محافظات بالجنوب إداريًّا تمارس تهريبًا للنفط والأسلحة مع المليشيات الحوثية، وهو ما يفضح خبث حكومة الشرعية التي تتخذ الحرب ستارًا من أجل التوسّع في جرائم نهب الأموال وكسب مزيدٍ من النفوذ.
الجريمة الإخوانية كشفها مدير عام شركة النفط فرع ساحل حضرموت خالد العكبري، الذي قال في تصريحات تلفزيونية، إنّ فرع شركة النفط في شبوة، عبر شركة النفط في ساحل حضرموت، تستورد بواخر من المشتقات النفطية وتقوم ببيعها لمحافظات أخرى بالسعر المخفض، ولا تنقلها لتوزيعها في شبوة.
تصريحات العكبري تتضمّن إشارة إلى أنّ تورّط شركة النفط في شبوة بيع المشتقات النفطية للمليشيات الحوثية، في ظل أزمات نقص الوقود في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
نهب ثروات الجنوب:
إقدام السلطة الإخوانية المحتلة لمحافظة شبوة بقيادة محمد صالح بن عديو على هذا النهب والمتاجرة مع الحوثيين، يأتي وفي وقتٍ تعاني فيه محافظة شبوة من أزمات نفطية ضخمة للغاية، تصنع كثيرًا من الأعباء على المواطنين هناك.
المليشيات الإخوانية لها باع طويلة فيما يتعلق بجرائم نهب ثروات الجنوب، وفي مقدمتها النفط التي تزخر به محافظة شبوة، بل والملفت أيضًا أنّ قيادات الشرعية تدخل في صراعات فيما بينها من أجل الاستئثار بهذه الثروات، لملء خزائنهم بكثيرٍ من الأموال.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ إقدام الإخوان على تهريب النفط إلى الحوثيين أمرٌ يُضاف إلى الأدلة التي فضحت حجم التقارب الخبيث بين الشرعية والمليشيات الموالية لإيران.
وفي الواقع، لم تكن العلاقات بين هذين الجانبين بحاجة إلى مزيدٍ من الأدلة لتُفتضح أكثر، وذلك بالنظر إلى حجم استثمارات قيادات الشرعية، لا سيّما الإرهابي علي محسن الأحمر، في مناطق الحوثيين، وهي استثمارات تتمتع بتأمين كامل من قِبل المليشيات؛ تعبيرًا عن حجم التقارب فيما بينهما.
وبالعودة للحديث عن تهريب النفط فيما بينهما، فقبل أسابيع شهدت محافظة تعز حادثتي انقلاب ناقلتي نفط، جاءتا لتفضح مزيدًا من التقارب الحوثي الإخواني.
وفي التفاصيل، وقعت حادثتان لناقلتي نفط في نقيل الأشروح بمديرية جبل حبشي،غرب محافظة تعز، في حوادث كشفت إتساع دائرة تهريب المحروقات من مناطق مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية، إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي وجنوب وغرب محافظة تعز.
المصادر المحلية التي تحدثت آنذاك، كشفت أنَّ عمليات التهريب تنشط بعلم السلطة المحلية في المديرية وأمنها، وقالت إنَّ عناصر من عصابات مليشيا الحشد الشعبي الإخوانية تؤمن عمليات التهريب مقابل عمولات يومية.
وفيما تنجلي الحقائق يومًا بعد يوم، فإنّ الشرعية تبرهن على أنّها عبارة عن فصيل مليشياوي لا يشغله إلى جمع الأموال وتكوين الثروات، وأنّ هذه الحكومة المخترقة إخوانيًّا لا تشغلها أبدًا الحرب على الحوثيين لكنّها تتستر وراء هذه العباءة من أجل تمرير أجندتها الخبيثة وتحقيق مصالحها.
كما أنّه بات واضحًا كذلك أنّ الشرعية التي تحتل الجنوب إداريًّا وتغرس بذور إرهابها في مؤسساته، بات شغلها الشاغل هو نهب ثروات الجنوب، لا سيّما نفط شبوة، الذي أصبح وسيلة للتربح الإخواني وبل وللمتاجرة رخيصة الخُلق، لكنّها مثمرة ماليًّا مع المليشيات الحوثية.
بيع حصة المحافظة:
وكشفت وثائق مصداقية حديث المدير العام لشركة نفط ساحل حضرموت.
واثبتت الوقائق تورط فرع شركة النفط في ‎شبوة ببيع حصة المحافظة من المشتقات النفطية.
وتؤكد الوثائق اتهامات مدير شركة النفط لساحل ‎حضرموت الدكتور العكبري للسلطات المحلية في ‎شبوة بالفساد في الملف النفطي للمحافظة.