كيف تغيرت مجرى الاحداث السياسية في اليمن.. واين موقع القضية الجنوبية منها؟

كيف تغيرت مجرى الاحداث السياسية في اليمن.. واين موقع القضية الجنوبية منها؟



الكشف عن خارطة سلام.. تبدأ باستفتاء شعبي في الجنوب.


بعد أربعة أعوام من الحرب، التي لم تحقق بضع أهدافها خصوصا في شمال الشمال، بات التحالف العربي على شفا الحقيقة من واقع اليمن وادرك ان استمرار الحرب في اليمن هو استمرار للدمار والخراب وسفك الدماء وتفاقم المعاناة ، الا انه بات امام امر واقع بأن الحل السياسي هو الطريق الامن والذي سيفضي بالبلد الى طريق السلام.. رغم المعاناة والدمار الذي لحق به مؤخرا, إلّا إنَّ الانصياع الى الحل السياسي قد يتمكنوا إنقاذ ما يمكن انقاذه ويحاولوا لملمة ماسي اربع سنوات نزفت فيها جراح كثيرة، وتألمت منها مواطن وقبائل عديده.
اربع سنوات دخلت الحرب الى كل بيت، ومن كل بيت سال الدم، ومن لم يسيل منه فقد أخذت منه المعاناة حقها، وأنهكت فيه الحرث والنسل فلا أمل للحياة باستمرار هذه الحرب التي طالما وصفها نشطاء سياسيون كثر في غال الاوقات بـ"العبثيه"، طالما وأهدافها مستحيل تحقيقها فهي عبثيه بما تحتويه الكلمة من معنى، وما يشعرنا بالاطمئنان الان هو تلويح السياسيين الخليجيين بالحل السياسي في اليمن وان تراجع حملتهم العسكرية ليس دليل الانسحاب من اليمن، ولكن دليل البحوثات الكثيرة في الجانب السياسي الذي من الممكن قد يقود الوطن الى بر الأمان بعيدًا عن أصوات البنادق وهدير الدبابات وقصف الطيران.
سماء الوطن-خاص

التحالف.. نضاعف التركيز على العملية السياسية

وفي وكالة أ.ف.ب" في مقابله سابقه أكد معالي د. أنور قرقاش وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية، أن الإمارات وبقية التحالف لا تغادر اليمن وإنما سيتم العمل بشكل مختلف مع بقاء الحضور العسكري، معتبراً أن "الوقت الآن هو لمضاعفة التركيز على العملية السياسية".
وكتب قرقاش في مقال رأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، "فقط لتوضيح الأمر، الإمارات وبقية التحالف لا تغادر اليمن".
وأكد قرقاش، "سنعمل بشكل مختلف وحضورنا العسكري باقٍ. وبما يتوافق مع القانون الدولي، سنواصل تقديم المشورة ومساعدة القوات اليمنية المحلية".

تحالفات ضد الجنوب

السياسي الكويتي أنور الرشيد افصح عن توقعاته بشأن الازمة اليمنية وما ستشهده المرحلة المقبلة
وقال الرشيد في مقال له: ان خارطة طريق للمرحلة المقبلة التي ستتوقف بها الحرب وبالتالي سيتحول أعداء اليوم لحلفاء بالغد ضد الجنوب.
واضاف الرشيد، بالفعل تحركت بعض المياه الجنوبية بعد طرح الدكتور الوالي ورد فخامة الرئيس علي ناصر وجرت اتصالات على مستويات عُليا لإلتأم تلك الأهرامات لوضع حد أو خارطة طريق للمرحلة المقبلة التي ستتوقف بها الحرب وبالتالي سيتحول أعداء اليوم لحلفاء بالغد ضد الجنوب وهم جماعة شحص (الشرعية الحوثي الإصلاح).
وأوضح السياسي الكويتي حد قوله, ان هذه التركيبة من التحالف ستنشأ حتماً ضد الجنوب وشعبه أن لم يتم تدارك الأمر والعمل على ضربة استباقية قبل أن توقفت الحرب وهذا الذي سيحصل قبل نهاية هذا العام دون أن يتخذ الجنوبيون سواء المجلس الإنتقالي أو الأهرامات الجنوبية أي خطوة جادة لمواجهة أستحقاقات وقف الحرب،
وتابع فأن شخص سوف تتكالب على الجنوب بحجة محاربة خارجين عن القانون والشرعية وميليشيات مُسلحة وإرهابين وخذوا من التبريرات التي لا حدود لها خصوصاً وأنهم يملكون كل الأدوات التي ستُحقق لهم عودة سيطرتهم على الجنوب، بينما الجنوبيون لا يملكون سوى إرادتهم الصلبة، ولا يُعول أحد على دول الجوار كما ذكرت ذلك مليون مرة ولا على المجتمع الدولي الذي بالنسبة له ما يحصل في اليمن عموماً فخار يكسر بعضه.

بادرة سلام من اجل الجميع

اقترحت مبادرة سياسية لمشروع حل إقليمي خطة دولية مشتركة لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وإعادة رسم علاقات متطورة تحقق مصالح دول الإقليم بدءاً من حل سياسي عادل للقضيتين الجنوبية والشمالية في اليمن.
ووفقاً للمبادرة التي طرحها باحث سياسي، نقلا عن صحيفة «الأيام» عن بنودها وتفاصيلها، فإن الحل يبدأ بمنح الجنوب حق تحديد مستقبله السياسي وتحديد علاقته مع الشمال والدول المجاورة.
واقترحت المبادرة إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية يرتضيه الجنوبيون، من خلال استفتاء جنوبي للعلاقة مع الشمال وشكل الدولة المدنية المنشودة على أن يسبق ذلك عقد مؤتمر جنوبي على أساس 3 اتجاهات (برامج) وبمشاركة المحافظات الجنوبية، وفقاً للأعداد المحددة لها على أساس معايير السكان والمساحة والثروات الإستراتيجية، بحيث تشارك بهذا المؤتمر الأجيال الثلاثة ومن الجنسين وبنسب تضمن مشاركة لا تقل عن 30 % للنساء وكذا 30 % للشباب، وتتولى الأمم المتحدة بدعم إقليمي ودولي التهيئة لعوامل عقد وإنجاح المؤتمر.
كما أكدت المبادرة على إيجاد حل عادل للقضية الشمالية التي تمثل أيضا تراكم عقود من الفشل للسياسات المتعاقبة، لاسيما العقود الثلاثة الأخيرة، وبما يرضي الشماليين، واقترحت المبادرة في هذا السياق العمل بنفس الآلية التي تمت

الإشارة إليها في البند المتعلق بحل القضية الجنوبية بالنسبة لتمثيل الشباب والمرأة.
وتطرقت الخطوط العريضة للمبادرة وخارطتها المتسلسلة إلى جوانب أخرى تتصل بتحقيق الأمن والاستقرار الدائم للمنطقة، وذلك من خلال الاتفاق على خطة مشتركة تعكس مصالح دول الإقليم والعالم بهذه المنطقة الإستراتيجية الهامة من خلال عقد مؤتمر دولي، وكذا الاتفاق على رسم العلاقات المتبادلة والمتطورة فيما بين دول المنطقة خدمة لمصالحها المشتركة من خلال مؤتمر لدول المنطقة.
وذكرت المبادرة أن الحالة الراهنة في اليمن شمالاً وجنوباً والمنطقة عموماً، وما آلت إليه الأوضاع جراء الحرب المستمرة منذ سنوات، تستدعي من جميع الجهات والأطراف يمنياً وإقليمياً ودولياً التوافق على إبعاد شبح الحرب والخروج الآمن لعهد جديد مستقر ومزدهر.


إنهاء الحرب

أكد مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة لليمن، أن الحرب في اليمن قابلة للحل على نحو وشيك، خاصة أن هناك توافق على المطالبة بالحل السياسي للأزمة اليمنية.
وقال غريفيث للصحفيين في جينيف،إن ملف الحديدة وهي محور اتفاق السويد قد شهد الأسبوع الماضي نتائج مبهرة ، حيث جمع الجنرال مايكل لوليسغارد، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، الطرفين في اجتماع على سفينة الأمم المتحدة وجلسا هناك وناقشا بعض القضايا الحساسة والحرجة وأنجزا تقدماً أكبر من المتوقع".
وأضاف غريفيث، أن الطرفين توصلا إلى اتفاقات محددة على الخطط العملية بشأن جميع عملية إعادة الانتشار التي سبق أن اتفقوا عليها في السويد قبل بضعة أشهر، مشيرا إلى أن هناك 3 قضايا لم يتوصلا لاتفاق حولها بعد، وما زال عليَّ أن أسعى لحلها مع الطرفين.".
وأوضح غريفيث هذه القضايا وهي، القضية الأولى طريقة التعامل مع قوات الأمن المحلية، أما المسألة الثانية فترتبط بكيفية التعامل مع عائدات الميناء، بينما ترتبط القضية الثالثة بالقضية الأولى وهي الحوكمة والإدارة".
وأشار غريفيث، إلى ضرورة الإسراع في إيجاد حل سياسي في اليمن، لإن إطالة أمد الحرب في اليمن لن يكون من شأنه أن يطيل من مدة معاناة الناس وموتهم من الجوع والنَّزاع فحسب، بل سيصبح من الصعب إيجاد حل.
واوضح غريفيث ، أن هناك بعض المسائل قد تزيد الأوضاع تعقيدا ومثال ذلك الأفعال السياسية مثل أحكام الإعدام التي ورد خبرها إلينا من صنعاء مؤخراً وهناك أيضاً الهجمات على البنية التحتية المدنية في السعودية المقلقة للغاية، وهنا أتحدث عن النقطة الثالثة وهي بالطبع احتمالية جر اليمن إلى صراع إقليمي.
وحذر المبعوث الأممي، من جر اليمن إلى صراع إقليمي، فاليمن يواجه مشكلاته الخاصة به، وليس من الصعب تصور تبعات أي احتمالية تدفع باليمن إلى صراع إقليمي محتمل أو تجعل منه طرفاً في ذلك الصراع.
واختتم غريفيث:"إنني على يقين من أنَّ هذه الحرب في اليمن قابلة للحل على نحو وشيك، وأعتقد أنَّ التوافق الدبلوماسي سواء أكان في المجلس أم التوافق الدبلوماسي المتزايد في المنطقة نحو انتهاج الحل السياسي يسير لمصلحتنا.
ونقلت وكالة رويترز، عن مصدرين دبلوماسيين القول إنّ محادثات قد تبدأ بحلول الخريف القادم بشأن توسيع نطاق هدنة سارية تم التوصل إليها قبل نحو ثمانية أشهر برعاية الأمم المتحدة في مدينة الحديدة لتصبح وقفا عاما لإطلاق النار.
وأضاف المصدران أن هذا قد يمهد السبيل لإجراء مفاوضات بشأن إطار سياسي لإنهاء الحرب بين الحوثيين المدعومين من قبل إيران والقوات اليمنية التي يدعمها التحالف العربي بقيادة السعودية.
كذلك قال مصدر في المنطقة مطلع على التطورات اليمنية إنّ ثمة زخما حقيقيا لوقف الأعمال العسكرية بحلول ديسمبر القادم رغم أن “مليون شيء قد يفشل”.
وأبدى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في وقت سابق تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب في اليمن قريبا بفعل إصرار فرقاء الصراع على إيجاد حلّ سياسي وقناعتهم باستحالة الحلّ العسكري.
وعلى الأرض تدعم بعض التحركات العسكرية فرضية قرب نهاية الحرب حيث تمّ يوم الأربعاء الماضي، الكشف عن انسحاب جزئي للقوات السودانية المشاركة ضمن التحالف العربي من بعض مناطق تمركزها غربي اليمن.

السلام أولاً

وقال المتحدث باسم القوات المشتركة في جبهة الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش، لوكالة الأناضول، إن القوات السودانية المشاركة في جبهة الساحل الغربي، انسحبت من ثلاث مناطق كانت تتواجد فيها.
وأوضح أن قوات تابعة للجيش اليمني حلّت محل القوات السودانية المنسحبة في إطار عملية إعادة تموضع القوات المشتركة في الساحل الغربي والمكونة من أكثر من 11 لواء عسكريا.
وجاء انسحاب القوات السودانية إثر إعلان دولة الإمارات الشريكة الرئيسية للسعودية في التحالف العربي باليمن عن تنفيذ عملية إعادة نشر لقوّاتها اعتبر غريفيث أنّها يمكن أن تشكّل “قوة دفع باتجاه السلام”، مؤكّدا أن تأثير عملية إعادة الانتشار الإماراتية “قد يكون ذا أهمية استراتيجية كبيرة”.
وكانت الإمارات قد أعلنت على لسان أحد مسؤوليها في معرض شرحه لدوافع

عملية إعادة الانتشار عن “الانتقال من استراتيجية القوة العسكرية أولا إلى استراتيجية السلام أولا”.
كذلك كتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إنّه يتوجب على المتمردين الحوثيين أن ينظروا إلى خطوة إعادة نشر القوات الإماراتية على أنّها “إجراء لبناء الثقة من أجل خلق زخم جديد لإنهاء الصراع”، مضيفا في مقاله “لم يكن هناك نصر سهل ولن يكون هناك سلام سهل”، ومؤكّدا “الوقت الآن هو لمضاعفة التركيز على العملية السياسية”.

روسيا على الخط

ويضع المبعوث الأممي مارتن غريفيث ضمن أسباب تفاؤله بسلام وشيك في اليمن، توسّع رقعة التوافق الدبلوماسي الإقليمي والدولي على الحلّ السياسي في اليمن.
وتقول مصادر يمنية إنّ غريفيث نجح خلال آخر جولة قام بها في إطار جهود السلام التي يقودها بإقناع روسيا بالانخراط أكثر في عملية البحث عن حلول، وذلك بعد أن ظلّت موسكو طوال السنوات الأربع الأخيرة حذرة في تعاطيها مع الملف اليمني محاولة التزام الحياد حفاظا على مصالحها مع مختلف الدول ذات الصّلة بالملف.
وكان غريفيث قد زار موسكو الشهر الجاري ضمن الجولة التي قادته أيضا إلى كلّ من الرياض وأبوظبي ومسقط وصنعاء، قبل عرضه أمام مجلس الأمن في نيويورك لإفادته بشأن الأوضاع اليمنية.
واستقبلت موسكو، الأربعاء الماضي ، وفدا من جماعة الحوثي الذي أجرى مباحثات حول مستجدات الأزمة اليمنية، مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.
وبحسب وكالة “سبأ” التابعة للجماعة فقد استقبل بوغدانوف رئيس الوفد الحوثي المفاوض محمد عبدالسلام والوفد المرافق له. و”جرت خلال اللقاء مناقشة المسار السياسي واتفاق السويد والخطوات التي تم تنفيذها والتقدم فيها”.
وحسب ذات المصدر تطرق اللقاء إلى “أهمية الدور الروسي على المستوى الإقليمي، وانعكاسه على الوضع اليمني في تهدئة التصعيد ومنع المزيد من التوتر، لكون اليمن يمثل النقطة الأساسية نحو التهدئة الإقليمية”.
وفي ديسمبر الماضي توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون إثر مشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع في محافظة الحديدة الساحلية إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين. غير أنّ تطبيق الاتفاق واجه منذ ذلك الحين عراقيل بسبب تباين تفسيرات طرفيه لعدد من بنوده.

ويقول غريفيث إنّ اتفاق السويد أساسي في جهود السلام التي يقودها، وإنّه يطمح من خلال إرساء سلام جزئي في الحديدة إلى إطلاق عملية سلام أشمل في البلد.