كيف نقل القات صورة سيئة عن اليمنيين وشوه بثقافاتهم؟

كيف نقل القات صورة سيئة عن اليمنيين وشوه بثقافاتهم؟

 القات ضياع الوقت والمال

سماء الوطن/فاطمة الزهراء

يثير القات جدلاً مستمراً في اليمن حول ما إذا كان مخدراً أم لا فمنظمة الصحة العالمية أدرجته عام 1973 ضمن قائمة المواد المخدرة، بعدما أثبتت أبحاثها على مدى ست سنوات احتواء نبتة القات على مادة «كاثين»، المعروفة أيضاً بـ«نورسيدوفيدرين»، المشابهة في تأثيرها لمادة «أمفيتامين» المنشطة. إلا أن المفهوم الشائع بين اليمنيين هو أنه يحتوي على بعض المنبهات فقط. على أي حال، يرى خبراء صحيون أن مخاطره الصحيـة تكفي لحظر استهلاكه.

تدخل المواطن اليمني في الأنظمة البيئية يهدف إلى تأمين الكيف

يعتبر القات مضر بصحة الإنسان، سواء أكان مخدراً أو منبهاً، فهو مبدد للمياه ومضر بالتربة والبيئة عموماً والاكثر ضرر هو الأشخاص الذين يمارسون مضغ القات في الشوارع والأماكن العامة والمتنزهات وإذا كان تدخل الإنسان في الأنظمة البيئية يهدف عادة إلى تأمين الغذاء، فان ما يحدث في اليمن يهدف إلى تأمين «الكيف» لنحو سبعة ملايين متعاطي قات.
وقد أظهرت دراسات أن 72 في المئة من رجال اليمن و33 في المئة من نسائه يتعاطون القات، إضافة إلى أعداد متزايدة من الأطفال. وأشارت الدراسات إلى أن واحداً من كل سبعة يمنيين يعملون في إنتاج القات وتوزيعه، ما يجعله أكبر مصدر للدخل في الريف وثاني أكبر مصدر للوظائف في البلاد بعد قطاعي الزراعة والرعي، ليفوق القطاع العام.
هذا الكم لأجل الكيف شكل دافعاً لدى المزارعين لزيادة استخدام المبيدات في المساحة المزروعة بأشجار القات لجني الأرباح السريعة. وهذا أنتج آفات زراعية خطيرة وأخل بالتوازن البيئي، خصوصاً في غياب تطبيق القانون الذي ينظم تداول مبيدات الآفات النباتية. هذه المبيدات تقتل بكتيريا تثبيت النيتروجين في التربة مسببة تدني خصوبتها. وتتفاعل النيترات الموجودة في التربة مع بعض المبيدات، مكونة مادة سامة تلوث التربة والمياه الجوفية، تمتصها النبتة وتخزنها في أنسجتها، مسببة أمراضاً سرطانية للإنسان.‏
وقد قالت مصادر مختصة بالأراضي ان ليست لشجرة القات تأثيرات سلبية على التربة التي تنمو فيها. لكن المشكلة في التوجه السائد لدى المزارعين بالإفراط في استخدام المبيدات الزراعية لتسريع نمو القات وأضافت المصادر أن للمبيدات تأثيرات سلبية، مثل زيادة صلابة التربة التي تصعب تغلغل الجذور في حال استبدال القات بنباتات أخرى. والأراضي التي تزرع بالقات ثم تتحول إلى زراعة أخرى تفقد المواد الغذائية اللازمة لخواص الطعم في الخضر والفواكه.
لا يتطلب القات كميات كبيرة من الأسمدة غير العضوية، إلا أنه يعمل على امتصاص كميات كبيرة من العناصر الغذائية للتربة، ويساهم في تدهورها. وقال أحد المزارعين في أراضي القات «انه حتى نهاية التسعينات، كنا نستخدم التربة الناعمة لمكافحة الحشرات في أشجار القات والعنب. ومنذ استخدامنا المبيدات الزراعية دمر كثير من مزارع العنب والقات».
الأسلوب القديم لمكافحة الحشرات يسمى «التتريب». وهو يتم برش تربة ناعمة جداً على الأشجار قبل شروق الشمس، حين يكون الندى على الأوراق، فتلتصق التربة الناعمة بها وتمنع الحشـرات من الاقتراب. لكن هذه الطريقة بدأت بالاندثار مع انتشار تجارة المبيدات ومفهوم الربح السريع.


رؤية يمن بلا قات

تقوم شجرة القات بعملية التخدير لمعظم فئات المجتمع اليمني وهذا أمام تجاهل الحكومة لهذه الآفة، رغم أنه في هذي الفترة أصبح لدى كثير من الشباب أملاً في رؤية يمن بلا قات فقد اصبح القات يمثل صورة سيئة عن اليمنيين ويدمر جوانب مختلفة من الحياة في البلد، وفقا "لنشطاء" كان لهم دافع قوي لتحقيق رؤية يمن بلا قات وهذا دافع حفزهم لتبني حملات التوعية بمضار القات والدعوة الى منع تعاطيه ولابد لنجاح الحملة ان يكون هناك اتفاق مع مجموعة من المحامين ليقوموا بتقديم مشروع قانون إلى الحكومة التي من المفترض أن تفرض عقوبات على من يستهلكون الموارد العامة على القات أو يستخدمونه في المكاتب الحكومية أو من يمارسون مضغة ب الاماكن العامة والمتنزهات لان هذه الممارسة غير لائقة لأي مجتمع كان!!

حملة تهدف لتحسين مظهر المتنفسات العامة

تقوم قيادة الدعم والإسناد بحملات بين الحين والاخر من أجل تحسين صورة العاصمة عدن وتأمنيها من كافة النواحي الحياتية والتخلص من كل المسببات والملوثات لهذه العاصمة وقد اقرت قيادة الدعم والاسناد بتنفيذ حملة أمنية واسعة لمنع تعاطي القات في المتنزهات والمتنفسات العامة في العاصمة عدن .
وقد أكد مصدر عملياتي في الدعم والإسناد ان القيادة العامة اقرت في اجتماعها الدوري يوم السبت 15 من شهر فبراير من العام الجاري بتنفيذ حملة أمنية لمنع تعاطي القات في الشواطئ والمتنفسات والحدائق العامة وفقا للمقترح المقدم من دائرة العلاقات العامة, وسيشارك فيها وحدات من كتائب الدعم والإسناد ( الاحتياط- الحزم) والحزام الأمني.
وقد اضاف المصدر ان الحملة تهدف لتحسين مظهر المتنفسات العامة والشواطئ وجعلها وجهة للأسر والعوائل, لما لهذه الأماكن العامة حاجة مجتمعية جمالية وتنفيس عام لكل الزائرين في الحصول على أماكن عامة تقضي أوقاتها فيها , دون تعرضها للمضايقات التي يحدثها متعاطي القات والشيشة .
وأكد المصدر ان الحملة ستمنع متعاطي القات في المركبات (المركنين) في كورنيش ( المحافظ, الشهيد جعفر , قحطان الشعبي, كود النمر) وقلعة صيرة ,والشواطئ، وستسمح لكافة العوائل فقط وستنشر دوريات لمتابعة هذا الاجراء.
منوه ان الحملة ستبدأ خلال الأيام القادمة بأشراف مباشر من قيادة الدعم والإسناد وعلى مراحل حسب ما اقره في الاجتماع.
وطالب المصدر المواطنين وجميع زائري العاصمة عدن انه واجب عليهم إظهار العاصمة عدن بالشكل اللائق والجميل واعطائها مكانتها الحضارية والتاريخية, داعيا الجميع الى التعاون مع الاجهزة الأمنية لإنجاح تحسين مظهر العاصمة عدن.

ختاما آمال المواطنون بقوات الدعم والأسناد

في غياب دور حكومة الشرعية لأبسط حقوق المواطن تشهد الحدائق المهملة والمتنزهات تحولا سيء فقد أصبحت أماكن خاصة لمتعاطيي القات (المخزنين ) بدلا من ان كانت متنزهات عائلية فقد اصبح هناك تخوف كبير في قلوب العوائل للذهب الى هذه المتنزهات لان اصبح اكثر من يرتادها هم المتعاطون للمخدرات "والمخزنين" لأنه لم يعد هناك حسيب ولا رقيب حكومي من قبل الشرعية المسؤولة لهذا علي المواطنون املهم في تحسين صور المتنزهات بجهود قوات الدعم والاسناد.