كيف يسعى الحوثي لتكريس الثقافة الإيرانية في عقول أتباعه؟

كيف يسعى الحوثي لتكريس الثقافة الإيرانية في عقول أتباعه؟


سماء الوطن/ احمد العبادي


تحت وسم (الحوثي يفخخ الطفولة) دون مئات النشطاء السياسيين على موقع "تويتر" تغريدات رافضه للفكر الحوثي والمنهج الخبيث الذي يسعى لتكريسه في مناطق سيطرته مستهدفاً "الأطفال والشباب" كـ فئة يسهل استهدافها والاعتماد عليها في خوض حروبه القادمة، بفكر إرهابي متطرف، وعقيدة دينية متشددة، لا تحمل في قاموسها عدا "الموت" وبعيده كل البعد عن السلام، والأماني المتطلعة إلى بناء الدولة على أساس مبدأ التعايش السلمي، والانتماء الإنساني، أولا وأخيرا.
جاء الهاشتاج، بناء على تغريدة نشرها القيادي السياسي لـدى "جماعة الحوثي" حسين العزي، تحتوي على صورة مئات الأطفال في إحدى المحاضرات، قال فيها: «أتوقع استيعاب ما لا يقل عن 400 ألف إلى 500 ألف طالب في صيفية هذا العام، مقدما شكره حسبما ورد في تغريدته، «للإخوة المعنيين على كل جهودهم المخلصة في سبيل تنوير الشباب وتطوير قدراتهم العلمية والمعرفية». وأضاف العزي، «إن نهج السيادة والاستقلال وبناء الجيل المتسلح بالعلم والمعرفة والتحديث والابتكار هو لاشك طريق الغد الأجمل»، حد قوله.
- تفخيخ مستقبل الأطفال
الأمر الذي اعتبره يمينون، تفخيخ لحاضر ومستقبل اليمن بأطفال متسلحين بمنهج متطرف، مستعرضين التجربة الإيرانية لدى حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، ولما يشكله هذا الاختراق لفئة محدده بهذا العمر؛ من تدمير للمستقبل، وجعلهم بضاعة موت في سبيل أهواء إيران وخدمة اجنداتها في المنطقة.
هذه التغريدة أثارت الرأي العام اليمني واستفزت مشاعرهم، باعتبارها فيض مما تعد له المليشيات من قادم أعظم وخطرا على اليمن أكثر من ذي قبل، وفقا للحكمة القديمة "ما خفي كان أعظم"، ولعلها أيضا غلطة شاطر، سربت بعض الغزو الحوثي ربما دون قصد، أو بقصد التأثير على أتباعه، لكنها قوبلت بحملة إعلامية مضادة رافضة تجنيد الحوثيين للأطفال، وتفخيخ مستقبلهم.
- ثقافة شيعية إيرانية
وفي هذا السياق، قال العميد ركن محمد الكميم، «أن عصابة الحوثي ومليشياته الدموية تستهين بأرواح هذه الأنفس البشرية البريئة وتستغل حاجة أهلهم وقلة حيلتهم، لتسوقهم كالخراف إلى محارق الموت. ثم تستثمر ببشاعة وخبث مصارعهم لتبحث عن ضحايا جدد ثأرًا لهم، مؤكدا أن من يتوقع سلام من هذه الشياطين، كمن يتوقع أن القاعدة وداعش تؤمن بالسلام»!
واضاف العميد الكميم، في تغريدة أخرى ، «أن الحوثي يحاول إدخال ثقافة شيعية إيرانية اثنى عشرية من اجل الحاق اليمن سياسيا ودينيا بالثقافة الإيرانية، ودعا الكميم اليمنيين بالرفض المجتمعي لكل ما من شأنه تهجين اليمنيين وإقناعهم بخرافة الإصطفاء الإلهي والتوريث النبوي، لأن ذلك لا يتناسب مع عقيدة اليمنيين».
- رسالة من ام يمني يقاتل ابنها في صفوف الحوثيين
من جانبها الأسيرة المفرج عنها من سجون الحوثيين، سميرة عبدالله الحوري، دونت على صفحتها رسالة وجهت لها من إحدى أمهات اليمنيين، جاء فيها: «‏التحق ابني بالمراكز الصيفية وبعد أيام قليله اتهمني بالكفر واتهم والده بالخيانة ومزق حقيبته المدرسية، وقالها صريحه: الملازم هي منهجي، والسيد هو نبيي، وجميع العالم أعدائي، والموت هدفي ولا وصاية لك علي! وأردفت الناشطة سميرة، هذه (كلمات أم يمنيه وصلتني تحمّل المجتمع الدولي مصير طفلها)».
ونوه السياسي اليمني عبدالكريم المدي، أن الجرائم الحوثية بحق أطفال اليمن وشبابها تستدعي تظافر الجميع بالوقوف في وجه الإرهاب الطائفي والعنصري وثقافة الموت والكراهية والعنف.
داعياً، كل أحرار اليمن والإقليم بالوقوف معاً نحو محاربة هذه الثقافة ومراكز الشحن الإرهابي الحوثي المتمثل بما يسمى بـ "المراكز الصيفية".
- ‏دعوات للمجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام انتهاكات الحوثيين وعدم التساهل
وجددت الناشطة اليمنية وصال، «دعوتها للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان وحماية الطفل بأن تتحمل مسؤولياتها و تضغط على الحوثيين لإيقاف تجنيد الأطفال و الزج بهم في المعارك، واعتبرت أن الصمت الدولي ازاء هذه الجرائم يشجع المليشيات بالاستمرار في انتهاكاتهم، والاستهتار بأطفال اليمن».
ودعا آخرون تحت وسم (الحوثي يفخخ الطفولة)، إلى استشعار الخطر القادم الذي لا يحمد عقباه، من تجنيد مليشيا الحوثي قرابة 500 الف طفل في معسكراتها الأيديولوجية وفق أسس عقائدية إيرانية لا تمت للإسلام والمنطقة بصله، مضيفين أنه سينتج عنها قنابل موقوتة، ستنفجر بالمنطقة بأسرها في أي وقت، وليس باليمن فحسب!